دولي

توجس ومخاوف من اصطفاف نواكشوط إلى جانب الجزائر

خلفت الزيارة التي قادت وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ إلى الجزائر انطباعا لدى بعض الأوساط الإعلامية المغربية المقربة من القصر الملكي في الرباط، بأن هذه الزيارة موجهة ضد المصالح المغربية في القضية الصحراوية.
يومية “هسبريس” المغربية كانت من بين الصحف التي تطرقت لهذه الزيارة بالتأويل في مقال لها ، وكتبت معلقة “لقاء المائدة المستديرة بخصوص الصحراء، الذي يُشرف عليه المبعوث الأممي هورست كولر، قد سرع من وتيرة الجزائر في مساعيها نحو حشد الدعم السياسي لمواقفها، بعد أن وجه وزير خارجيتها دعوة رسمية إلى إسماعيل ولد الشيخ، وزير خارجية موريتانيا، للتشاور الثنائي”.
ووفق الصحيفة فإن هذه “الزيارة التي تدوم يومين ستهم تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وستستعرض أهم القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، يتقدمها جديد الوضع على المستوى المغاربي، في إشارة إلى قضية الصحراء التي هي على موعد تفاوضي مهم في نوفمبر المقبل بالعاصمة السويسرية جنيف، سيعرف مشاركة جميع أطراف النزاع، بمن فيها موريتانيا والجزائر كملاحظين”.
“هسبريس” نقلت عن نوفل البوعمري، الخبير في قضية الصحراء قوله: “مع قرب لقاء جنيف، تريد الجزائر التحرك لتنسيق المواقف ومحاولة استمالة موريتانيا.. فإستراتيجيتها ستعتمد على هذا الاختيار.. لذلك فالجزائر ستحاول استقطاب موريتانيا إلى جانبها”.
ومضت تقول: “الأمم المتحدة والمغرب سيكونان أمام تحدي كيفية تعبير مختلف الدول عن مواقفها من الملف دون ضغط عليها أو استغلال اقتصادي لها، مع التذكير بأن موريتانيا عبرت مؤخرا في الجمعية العمومية عن موقفها من النزاع، وأعلنت دوليا عن دعمها للحل السياسي المتوافق بشأنه، وهو مؤشر إيجابي قد يدفع بها إلى أن تظل على هذا الموقف وتعلن عنه في المائدة المستديرة التي ستنظم بجنيف”.
وأضافت “هذا اللقاء جاء بعد لقاء وزير خارجية المغرب مع نظيره الموريتاني لتقوية العلاقات الثنائية، وتبني موريتانيا لموقف مماثل لموقف الأمم المتحدة، خاصة السياسي منه، وهذا يكفي المغرب في هذه اللحظات أمام ضغط النظام الجزائري، خاصة الاقتصادي منه”.
من جهته، قال كريم عايش، خبير في العلاقات الدولية، إن “الديبلوماسية الموريتانية في عهد الرئيس الحالي تبحث عن دور مهم للبلد في خضم التحولات الإقليمية التي تعرفها المنطقة وقرب التهديدات الإرهابية منها، في سياق الدور السلبي الذي طبع عملها طيلة السنوات الأخيرة بمعاكستها المغرب وخلق بؤر توتر له على طول الحدود الجنوبية”.
عمار. ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى