تلمسان.. اكتشاف موقع أثري ببني سنوس يعود للحضارة الإيبيرية – الجزائر الجديدة
الثلاثاء , أغسطس 20 2019
الرئيسية / أهم الأخبار / تلمسان.. اكتشاف موقع أثري ببني سنوس يعود للحضارة الإيبيرية

تلمسان.. اكتشاف موقع أثري ببني سنوس يعود للحضارة الإيبيرية

كشف المحافظ الرئيسي للتراث المختص في علم الآثار بالمديرية الولائية للثقافة إبراهيم شنوفي، أنه تم ببلدية بني سنوس بولاية تلمسان، اكتشاف موقع أثري يعود للحضارة الإيبيرية المغربية. وذكر إبراهيم شنوفي أنه تم العثور على هذا الموقع الأثري بـ”غار الحمام” بقرية “تفسرة” ببلدية بني سنوس بعد إجراء حفرية من طرف فريق مختص في علم الآثار مكون من أساتذة وباحثين من المركز الوطني للبحث في علوم ما قبل التاريخ والتاريخ والأنثروبولوجيا، مشيرا أن هذه الحفرية التي دامت 15 يوما تعد امتدادا للحفرية الأولى التي أجريت بنفس المكان خلال العام الماضي.
وقد عثر فريق البحث على أدوات حجرية متمثلة في عظام لحيوانات منقرضة وأدوات عظمية على شكل مكاشط وفحم وقشور بيض النعام وقطع فخارية وبعض المعدات القديمة التي كان يستخدمها الإنسان الأول المعروف باسمي “مشتة أفلو” و”مشتة العربي” والذي له خصوصيات في نمط عيشه ومعتقداته وطريقته في الدفن. وقد شملت عملية الحفر لجزء من الطبقة السطحية لأرضية هذه المغارة في الداخل والخارج، وفق شنوفي الذي أشار أن عملية الحفر لم تشمل كل المربعات التي تم تعيينها بذات الموقع وعلى مستويات عميقة لمعرفة التسلسل الطبقي من الأقدم إلى الأحدث.
وأوضح ذات المسؤول أنه تم دراسة وتصنيف كل المادة الأثرية التي تم العثور عليها و تقديمها للمخبر لإجراء التحاليل عليها وتحديد خصائصها خاصة المتعلقة بالفخار والفحم والعظام التي تتطلب القياس والمقارنة، مبرزا أن التحاليل المخبرية الخاصة بالحفرية الأولى بذات الموقع أثبتت أن العظام الحيوانية التي تم العثور عليها تعود لوحيد القرن وأخرى قريبة من الغزال. وأضاف ذات المختص أنه يرتقب مستقبلا إجراء حفريات أخرى على هذا الموقع الأثري للعثور على معطيات أثرية جديدة لافتا إلى أن إجراء أي حفرية يعتمد بالأساس على المسح الأثري الأولي لدراسة تضاريس الموقع من ناحية الوديان والمقاطع الصخرية ويليها استخدام المعدات الخاصة بالحفر الذي يكون بتقسيم الفضاء إلى مربعات بحسب الفترات وعدد الباحثين في فريق الحفر ويتم تسمية المربعات أفقيا وعموديا بأرقام وحروف ورسمه على الورق الميلمتري. وتكون عملية الحفر أفقيا بشكل تدريجي بالسنتيمتر على كافة مساحة المربع ورسم وتصوير وقياس كل قطعة أثرية يتم استخراجها وتحديد تموقعها في المربع وتقييد مواصفاتها على ورقة والحرص على عدم تكسيرها لتحديد أسباب تموضعها في ذاك الموقع وإلى أي فترة زمنية تعود.
للإشارة، فإن الحضارة الإيبيرية المغربية تعرف عليها الباحث “بالاري” ما بين 1901و1909 وشملت مناطق ساحلية من ليبيا وتونس والجزائر وإسبانيا واستكشفت لأول مرة في كهوف صخرية بـ”المويلح” بحمام الشيقر ببلدية مغنية وسميت بـ”المويلحية” بعد العثور على مخلفات الإنسان ما قبل التاريخ الذي يعود إلى 10 ألاف و23 ألف سنة ما قبل الميلاد وهناك موقعين كذلك لهذه الحضارة ببحيرة “الكرار” ببلدية الرمشي و”غيرار الريح” ما بين بلديتي تلمسان وعين الحوت.
ب.ع

شاهد أيضاً

قوة عراقية تقتل 6 عناصر من “داعش” في سلسلة جبال عطشانة

قالت خلية الإعلام الأمني الحكومية في العراق، اليوم الثلاثاء، إن قوة عسكرية مشتركة تمكنت من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *