أهم الأخبارالوطن

تصريحات قايد صالح تشعل النقاش حول دور الجيش

أشعلت تصريحات رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، التي أطلقها أمس، عقب اجتماعه مع قيادات في الجيش، والتي قال فيها إن الحل في الأزمة الحالية “يكمن في تطبيق المواد 07 و 08 و102” من الدستور”، نقاشا حول دور المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة، وقد رحبت أحزاب في المعارضة باقتراح قايد صالح مع وضع شروط، أهمها عدم تحكم المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي واكتفائها بمرافقة الانتقال الديمقراطي.

كتب رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ، “نحن مع المؤسسة العسكرية كمؤسسة دستورية في إطار مهامها الدستورية”، وأضاف: ” نحن مع مرافقة المؤسسة العسكرية للوصول إلى الحل وتحقيق التوافق الوطني والانتقال الديمقراطي السلس دون تحكمها في السلطة السياسية”.

ودعا مقري إلى إبعاد وجوه النظام الحالي، وشدد في منشوره على ضرورة “إنهاء العهد البوتفليقي برموزه ورجال أعماله وشبكاته وزبائنه وعلاقاته المشبوهة وآثاره المدمرة على الاقتصاد والثروة الوطنية والمؤسسات والهوية والقيم”.

وترى حركة مجتمع السلم حسب رئيسها أن البلاد بحاجة إلى “الانتقال الديمقراطي السلس المتفاوض عليه والهادئ والعادل، لصالح الجميع والبعيد عن الظلم والانتقام وتصفية الحسابات”، واعتبر الانتخابات الحرة والنزيهة الوسيلة الوحيدة لتجسيد المادة السابعة والمادة الثامنة من الدستور.

وأكد بالمقابل “نحن مع الإصلاح السياسي والتغيير الشامل لمنظومة الحكم من خلال الإجراءات المؤدية لتجسيد الإرادة الشعبية كاللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات ورفض الحضر عن تأسيس الأحزاب والجمعيات، واستقلالية القضاء، وحياد الإدارة والمؤسسة العسكرية في العملية السياسية والانتخابية”.

غير أنه وبالمقابل رفض “تحكم المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي وتحكمها في المعادلات الانتخابية”، وضد “رجوع الدولة العميقة التي عاثت في الأرض فسادا سنوات طويلة، وأسست للتزوير الانتخابي، وظلمت الشرفاء، وحاربت الأحزاب الجادة والمناضلة، ودمرت المجتمع المدني، وأفسدت المؤسسات الإعلامية وضد نهجها الذي لا يزال متبعا بعد أفولها”.

ورفض مقري “تمكين المتورطين في الفساد، والمشرفين والمسؤولين على التزوير الانتخابي الذي تعود إليه كل مآسي الجزائر في كل المراحل الحالية والسابقة”، وكذا “العنف بكل أشكاله، وضد صراعات الأجنحة، والمنافسة غير القانونية، والتنافس الخفي على السلطة”، فضلا عن النعرات العرقية والجهوية”.

وقال رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، إن اقتراح القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور لحل الأزمة التي تمر بها الجزائر “يستجيب لمطلب شعبي ملح”.

وشددبن فليس في تصريح مكتوب ، على “أهمية” مسعى قيادة الجيش التي “أكدت تمسكها بحل دستوري للأزمة، مقترِحة إطارا دستوريا يتمثل في تفعيل متزامن ومتكامل للمواد 7 و8 و102 من الدستور”، مشيرا إلى أن “هذا المسعى النبيل والوجيه يستجيب لمطلب شعبي ملح، بل يندرج حقا في نفس مسار الدفاع عن الدولة الوطنية وفي نفس اتجاه أهداف الثورة الديمقراطية السلمية”.

واعتبر بن فليس أن ” القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي رسمت خيارا للأزمة الراهنة في الحدود التي يسمح بها النظام الدستوري، في الوقت الذي تسعى فيه القوى غير الدستورية إلى إفشاله”، مضيفا أن “هذا الخيار، رغم كل الصعوبات التي قد يواجهها، يشهد شهادة قطعية على الطابع الجمهوري لقواتنا المسلحة”.

وفي ذات السياق، اعتبر بن فليس أن “استدلال بيان القيادة العليا للجيش بالمادة 28 من الدستور ليس بتاتا مجرد صدفة أو تغطية مناسبتيه”، مشيرا الى أنه “عندما يصبح استقلال البلاد والسيادة الوطنية مهددان بانهيار حتمي ومعمم للمؤسسات، فإن مهمة حماية الدولة الوطنية تصبح بالنسبة للجميع واجبا مقدسا ومسؤولية وطنية لا مفر منها”.

وأكد رئيس حزب طلائع الحريات على “ضرورة أن يكون الدفاع عن الدولة الوطنية المهددة أكثر من أي وقت مضى، هدفا محوريا للثورة الديموقراطية السلمية”، مشددا على “مسؤولية الشعب في الدفاع عن الجمهورية الديمقراطية والعصرية التي يرغب في إعادة تشييدها وإعادة تأسيسها”.

وفيما حذر من “الخطورة الاستثنائية” لهذا الوضع الذي تواجه البلاد”، أبرز بن فليس أنه “عندما يتعلق الأمر بمصير الدولة الوطنية، فإن إنقاذها يسمو على كل الاعتبارات الأخرى مهما كانت”.

ووجهت جبهة المستقبل نداء للجزائريين بـ”ضرورة الوقوف مع المؤسسات الدستورية في وجه كل المحاولات التي من شأنها المساس بالأمن الوطني والنظام العام ووحدة التراب الجزائري”، وجاء في بيان لها أنه “يجب التطبيق الصارم للمادة 102 من الدستور وللمواد ذات الصلة 7 و8 منه التي ترجع السيادة الوطنية الى صاحبها الشرعي وهو الشعب الجزائري “، وناشدت الشعب إلى اليقظة وتفويت الفرصة على كل من يحاول الالتفاف حول مطالب وضرب الاستقرار ومؤسسات الدولة.

وأعلن رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، عن مساندته لمقترح رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح المتضمن تفعيل نص المواد 7 و8 و 102 من الدستور الجزائري، ودافع المتحدث بشدة عن صلاحية قائد الأركان أحمد قايد صالح في ممارسة السياسي وقال ” قايد صالح يحمل قبعتين، سياسية متمثلة في شغله منصب نائب وزير الدفاع، وعسكرية بصفته قائد أركان الجيش وعليه وعليه فمن صلاحياته أن يجري حتى حوار مع السياسيين، بقبعته السياسية فضلا عن أن المؤسسة العسكرية هي حامية الدستور، خاصة و أن الحكومة الجديدة لم تتشكل بعد، وعليه فهو دستوريا لا يزال نائب وزير الدفاع “، وذكر المتحدث خلال نزوله ضيفا على موقع ” كل شيء عن الجزائر ” إن السلطة التنفيذية وعلى رأسها الرئيس بوتفليقة ودوائر حكمه قد فقدوا الشرعية الأخلاقية والدستورية بعدما تم عزلهم من قبل الشعب منذ 22 فيفري.

وقال قال رئيس حزب ” جيل جديد ” جيلالي سفيان، خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة المجاهد، إن ” الجيش بإمكانه أن يتدخل لتسهيل العملية السياسية بمنح الضمانات والآليات اللازمة لتنظيم انتخابات نزيهة وليس للتحكم في السلطة “، ووجه المتحدث انتقادات شديدة اللهجة لأطراف لم يسمها بمحاولة توجيه توجيه الرأي العام لتعيين رجل عسكري على رأس الدولة وإقناع الجميع بأن الخلاص لن يأتي إلا من قائد الجيش “، وأضاف قائلا إن ” الشعب هو من يجب أن يمنح الشرعية لمسؤوليه” وأن “مستقبل الجزائر يجب أن يصنع بالكفاءات” وأنه يتيعن على الأجيال الصاعدة أن “تجد مكانا لها في بناء الوطن “.

فؤاد.ق/ علي ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى