أهم الأخبارسياسة

تشنج داخل “حمس” بسبب خارطة الطريق.. هذا سبب غياب مقري عن اجتماعات المعارضة

استدعى رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، الأسبوع الماضي، قياديين بارزين في صفوف الحركة بينهم وزرائها السابقين وأعضاء في مجلس الشورى الوطني لمناقشة أكثر الملفات حساسية في الظرف الراهن أبرزها موقف حمس من قرار رئيس الجمهورية تأجيل الانتخاب وتمديد ” رابعته ” وإقالة الحكومة وتعيين وزير أول جديد.

الاجتماع الذي جرى بعيدا عن أعين وسائل الإعلام، حضره الرئيس السابق لحمس عبد المجيد مناصرة ووزير التجارة السابق الهاشمي جعبوب ومصطفى بن بادة ورئيس مجلس شورى الحركة وعائشة بأحجار نائبة سابقة وفاطمة سعيدي نائبة حالية وعضو مكتب سابق وعبد العزيز بلقايد وعبد الحميد مداود أحد أبرز مؤسسي الحركة ولخضر رابحي وفاروق طيفور وبعض أعضاء المكتب الوطني، شهد نقاش ساخن وحامي الوطيس بسبب تحفظ ورفض قطاع عريض من الحاضرين على موقف رئيس الحركة من القرارات التي أعلن عنها بوتفليقة مباشرة بعد عودته من أحد مشافي ” جنيف ” بسويسرا.

وتتضمن خارطة الطريق التي اقترحها مقري في بداية الاجتماع الذي لم تسرب تفاصيله للإعلام، نفس الخطوط العريضة التي تضمنتها مبادرة التوافق الوطني التي اقترحها الصيف الماضي وقام بالترويج لها في عشرات اللقاءات العلنية والسرية مع قوى معارضة وقوى في السلطة وفي ندوات صحفية، أهمها ” مرحلة انتقالية يكون الرئيس فيها موجود مدتها لا تتجاوز 6 اشهر لتحقيق إصلاحات ضرورية أبرزها تعين حكومة توافقية وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات “، مقترح مقري قوبل برفض وتحفظ من طرف قيادات بارزة داخل الحركة واعتبروه “خيار سياسي بلا ضمانات “.

وأرجع مصدر أسباب عدم مشاركة مقري في لقاءات المعارضة المتتالية واكتفى بإيفاد ممثلين عنه، إلى وجود اختلاف جوهري بين خارطة الطريق التي اقترحها والأخرى التي عرضتها قوى المعارضة أمس الأول لتسيير المرحلة الانتقالية عقب تنحي بوتفليقة من الحكم، في إطار ما أسمته بـ ” الشرعية الشعبية ” المنصوص عليها في المادة 7 من الدستور، وتشمل خطة المعارضة الإقرار بمرحلة انتقالية قصيرة يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس بوتفليقة المنتهية عهدته لهيئة رئاسية، مع دعوة مؤسسة الجيش للاستجابة لمطالب الشعب والمساعدة على تحقيقها، وهي نقطة فارقة وجوهرية في الاختلاف مع مقترح مقري الذي ” يركز على بقاء بوتفليقة ” قوبلت برفض قاطع من طرف قادة أحزاب معارضة على غرار بن فليس وعبد الله جاب الله وشخصيات وطنية أخرى كرئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور وعبد العزيز رحابي.

وقل ظهور رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، الإعلامي منذ إعلان رئيس الجمهورية تأجيل الانتخاب وإقالة الحكومة وتعيين وزير أول جديد، ولم يعلن عن موقف صريح وواضح في الوقت الذي أعلنت فيه أغلب وجوه المعارضة عن موقفها.

فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى