أهم الأخبارسياسة

بيان السياسة العامة للحكومة يتحول إلى ورقة انتخابية

أعلن الوزير الأول، أحمد أويحيى، في ندوته الصحفية، السبت الماضي، عن انه سيعرض بيان السياسية العام للحكومة أمام نواب البرلمان قبل انتخابات الرئاسة، وجاء كلامه في سياق رده على انتقادات المعارضة لإمكانية ترشح عبد العزيز بوتفليقة بسبب وضعه الصحي، قائلا إن “الشعب انتخب الرئيس في 2014 رغم علمه بمرضه. وسنرد على هؤلاء (المعارضة) بالانجازات خلال الخمس سنوات الأخيرة بعرض بيان السياسة العامة للحكومة قبل الانتخابات الرئاسية”.

كلام أويحيى، يعني تحول بيان السياسية العامة للحكومة إلى ورقة انتخابية في يد الموالين للرئيس، ستستغل للترويج لانجاوات الرئيس بوتفليقة، الذي تم ترشيحه لعدة خامسة من طرف التحالف الرئاسي (الأفلان ، الأرندي، الحركة الشعبية الجزائرية، تجمع أمل الجزائر).

ما يعزز هذا الطرح، حسب معطيات مستقاة من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، فإن بيان السياسية العامة للحكومة كان من بين الملفات التي طرحت للنقاش خلال الجلسة المغلقة التي جمعته بكوادر وإطارات حزبه، وأبلغهم أنه سيضبط رزنامة عرض بيان السياسية العامة للجهاز التنفيذي خلال اللقاء الذي جمعه السبت الماضي بقادة التحالف الرئاسي على رأسهم رئيس الغرفة السفلى ومنسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب.

وبرر أحمد أويحيى، التأخر الحاصل في برمجة بيان السياسية العامة للحكومة إلى انشغاله بانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة ومهمته كوزير أول، ونزل البيان إلى الغرفة السفلى في 15 نوفمبر الماضي، وتلقى منه معاذ بوشارب نسخة منه، وشدد على عدم توزيعه إلى النواب أو تسريبه للإعلام بناء على تعليمات تلقاها من أويحى، حينها عقد بوشارب لقاء عاجل مع مكتبه وطالب بالاستعداد لعرضه بعد شهر تقريبا، لكن نزلت بعدها تعليمات جديدة تقضي بتأجيل عرض البيان ” الذي يتضمن أهم الإنجازات التي حققتها الحكومة منذ تعيين أحمد أويحيى على رأسها في أوت عام 2017، وبررت بعدها الوزارة الأولى قررا تأخر برمجة عرض البيان بالأجندة الدبلوماسية والسياسية للوزير الأول.

وأةولم يكشف قائد الجهاز التنفيذي عن التاريخ المحدد لعرض حصيلة حكومته، وقال إن الأمر يحتاج إلى مناقشة مع البرلمان وسيكون قريبا. وتنص المادة 98 بصيغة “الوجوب” إلى تقديم الحكومة بيان السياسة العامة، ونصت حرفيا “يجب على الحكومة أن تقدّم سنويا إلى المجلس الشعبي الوطني بيانا عن السّياسة العامة تعقُب بيان السياسة العامة مناقشة عمل الحكومة. يمكن أن تُختتَم هذه المناقشة بإيداع مُلتمَس رقابة يقوم به المجلس الشعبي الوطني طبقا لأحكام المواد 153 و154 و155 أدناه. وللوزير الأول أن يطلب من المجلس الشعبي الوطني تصويتا بالثقة. وفي حالة عدم الموافقة على لائحة الثقة، يقدم الوزير الأول استقالة الحكومة. في هذه الحالة يمكن لرئيس الجمهوريّة أن يلجأ، قبل قبول الاستقالة، إلى أحكام المادّة 147 أدناه. يمكن الحكومة أن تقدّم إلى مجلس الأمّة بيانا عن السّياسة العامّة”.

وسيجد أويحيى نفسه في مواجهة المعارضة التي لطالما نادت باحترام المادة 98 من الدستور كما سيكون مضطرا لتقديم إجابات مقنعة لتساؤلاتهم وانشغالاتهم وانتقاداتهم، خاصة وأن قطاع عريض منها لا سيما الداعين إلى مقاطعة الاستحقاق الرئاسي القادم ليطالبه بتقديم أرقام وإحصائيات دقيقة على ما حققته الحكومة من انجازات وما وقعت فيه من إخفاقات.

فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى