أهم الأخبارسياسة

بوشارب يراهن على لعب الوقت الضائع

يسارع رئيس هيئة التنسيق الوطنية لحزب جبهة التحرير الوطني، معاذ بوشارب، الزمن من أجل عقد مؤتمر الحزب، أملا في خلافة نفسه على رأس الحزب الجهاز.
وبعد أن عمل المستحيل من اجل عقد المؤتمر قبل موعد الثامن والعشرين من الشهر المقبل، وبعد أن أيقنت قيادة الحزب باستحالة تنظيمه قبل ذاك التاريخ، خرجت سميرة كركوش عضو الهيئة المسيرة للافلان لتقول إن المؤتمر سيعقد في غضون الشهرين المقبلين.

هذا التصريح من المتحدثة باسم هيئة قيادة جبهة التحرير الوطني، جاء كرد على أعضاء اللجنة المركزية للحزب، المطالبين بعقد دورة للجنة المركزية، التي لم تنعبد منذ ما يقارب السنتين.
وبررت القيادية في الأفلان رفضها لانعقاد دورة اللجنة المركزية بقولها إن هذه الهيئة لم تعد موجودة، والسبب برأيها هو عدم انعقادها لما يقارب السنتين، فضلا عن حلها، كما تزعم، من قبل رئيس الحزب، ممثلا في الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة.
كركوش لا تعترف باللجنة المركزية التي أفرزها المؤتمر الاخير، وهي هيئة سيدة بين مؤتمرين، لكنها تعترف بهيئة غير شرعية، هي التي تنتمي اليها وتقود الحزب بطريقة مشكوك فيها من الناحية القانونية، ما يجعل كلامها غير مؤسس سياسيا وقانونيا.
ومن أجل ذلك أقدمت الهيئة المسيرة للحزب على تنصيب اللجنة المكلفة بتحضير المؤتمر الاستثنائي للحزب والتي تتكون من أعضاء اللجنة المركزية ونواب من البرلمان بغرفتيه، وفق ما صدر عنها.
ويسعى بوشارب بكل ما أوتي من نفوذ الى عقد المؤتمر الاستثنائي في أقرب الاجال، وقبل ان تتفكك الجهة التي تدعمه في السلطة، وهي التي يبقى مصيرها مرهون بالثامن والعشرين من الشهر المقبل، تاريخ نهاية العهدة الرابعة الرئيس بوتفليقة، لكن يبدو أن الأمور ليست بالسهولة التي يتوقعها بوشارب، لأن الجهة التي تدعمه فقدت الكثير من قوتها، بل هي على مشارف التفكك، وقد يسبق تاريخ تفككها موعد عقد المؤتمر الاستثنائي الذي يدعو اليه، ما يجعل فريسة سلهة لخصومه الذين ينتظرونه في المنعرج.
الدعم الذي سيخسره بوشارب مع مرور الأيام، ليس الحماية السياسية فحسب، وإنما القانونية أيضا، لأن الحلول التي بأيدي خصومه أقوى من تلك التي بيده، فاللجنة المركزية لا تزال قائمة، وهي قادرة على قلب المعطيات لغير صالحه.

علي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى