أهم الأخبارالوطن

بوتفليقة في رسالة إلى الجزائريين: “أغادر الساحة السياسية وأنا غير حزين ولا خائف على مستقبل بلادنا”

وجّه الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، رسالة إلى الجزائريين، اليوم، طالبا “الـمعذرة والصفح من كل الجزائريين و الجزائريات عن كل تقصير”، كما قال إنه “إنه سيرحل من منصبه الذي قضى فيه 20 عاما، من دون حزن أو خوف على مستقبل البلاد”.

وقال بوتفليقة في نص رسالته، : “أطلب منكم و أنا بشر غير منزه عن الخطأ الـمسامحة و الـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلـمة أو بفعل”.

و أبدى بوتفليقة في رسالته الأخيرة حرصه على “التماس الصفح عن أي تقصير منه اتجاه أي جزائري”، قائلا ” أنا أغادر سدة الـمسؤولية وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا وغايتي منه ألاّ أبرح الـمشهد السياسي الوطني على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته من حيث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين و الجزائريات بلا تمييز”.

وجاء في نص الرسالة : “أنا أغادر الساحة السياسية وأنا غير حزين و لا خائف على مستقبل بلادنا بل أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مع قيادتكم الجديدة”، مضيفًا “مسيرة الإصلاح و البذل والعطاء على الوجه الذي يجلب لبلادنا الـمزيد من الرفاه والأمن بفضل ما لـمسته لدى شبابنا قلب أمتنا النــــابض من توثب وإقدام و طموح و تفاؤل”.

وإعتبر بوتفليقة مخاطبًا الجزائريين عبر الرسالة المكتوبة “كنتم خير الإخـوة والأخـوات وخير الأعوان وخير الرفاق وقضيت معكم و بين ظهرانكم أخصب سنوات عطائي لبلادنا. ولن يعني لزوم بيتيي بعد اليومي قطع وشائج الـمحبة والوصال بيننا ولن يعني رمي ذكرياتي معكم في مهب النسيان وقد كنتم”. ليُضيف “ستبقوني تسكنون أبدًا في سويداء قلبي”.

وشكر الجزائريين قائلًا” أشكركم جميعًا على أغلى ما غنمت من رئاستي لبلادنا من مشاعر الفخر والاعتزاز التي أنعمتم بها علي وكانت حافزي على خدمتكم في حال عافيتي وحتى في حال اعتلالي”.

ودافع الرئيس المستقبل، عبد العزيز بوتفليقة (82 عامًا) عن مساره السياسي، وعن فترة ترأسه للبلاد عام 1999، حيث قال ”لقد تطوعت لرئاسة بلادنا استكمالًا لتلك الـمهام التي أعانني الله على الاضطلاع بها منذ أن انخرطت جنديًا في جيش التحرير الوطني الـمجيد إلى الـمرحلة الأولى ما بعد الاستقلال وفاء لعهد شهدائنا الأبرار وسلخت مما كتب لي الله أن أعيشه إلى حد الآن عشرين سنة في خدمتكم”.

وعلى خلاف الانتقادات الموجهة إلى فترة حكمه، دافع بوتفليقة عن رئاسته للبلاد بقوله”والله يعلم أنني كنت صادقًا ومخلصًا مرت أيامًا وسنوات كانت تارة عجاف وتارة سنوات رغد سنوات مضت وخلفت ما خلفت مما أرضاكم ومما لـم يرضكم من أعمالي غير الـمعصومة من الخطأ والزلل”.

وأوضح في السياق “ولـما كان دوام الحال من الـمحال وهذه هي سنة الحياة ولن تجد لسنة الله تبديلًا ولا لقضائه مردًا وتحويلً”.

وشدّد الرئيس الذي قرر إنهاء عهدته على “حتمية تمسّك الجزائريين بالوحدة حفاظا على أمانة الشهداء، مشيرا إلى ان ” وأطلب منكم أن تظلوا مُــوَفِّيـنَ الاحتفاء والتبجيل لـمن قضوا نحبهم ولـمن ينتظرون من صناع معجزة تحريرينا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تكونوا في مستوى مسؤولية صون أمانة شهدائنا الأبرار”.

محمد.ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى