أهم الأخبارالوطن

بن غبريت تعرض حصيلتها: “واجهت صعوبات معقدة”

عرضت وزيرة التربية الوطنية السابقة نورية بن غبريت في تقرير مطوّل حصيلة خمس سنوات من العمل على رأس وزارة التربية منذ تعيينها شهر ماي 2014 إلى مارس 2019 ، و أكدت في حصيلتها ما لاقته من صعوبات و تحديات طيلة سنوات الاستوزار .

و بدأت بن غبريت تقرير حصيلتها الذي نشرته على صفحتها الرسمية ” الفايسبوك ” بالحديث عن اصلاحات قطاع التربية و ما واجهه من اختلالات ، و قالت بن غبريت ” عند تعييني كوزيرة للتربية الوطنية، إصلاح المنظومة التربوية كان قد بدأ على أساس استنتاجات مقترحة من قبل اللجنة الوطنية لإصلاح هذه المنظومة في 2001 وكذا القانون التوجيهي في 2008 ، لكن عدة اختلالات كانت تعرقل تنفيذ الإصلاح ، بحيث أثرت الإضرابات المتكررة على الحجم الساعي المبرمج للدروس، الأمر الذي أوصل إلى ما يسمى بـ “العتبة ” . و هو ما اعتبرته الوزيرة بداية الانحراف البيداغوجي الذي أجبر الوزارة على إعادة النظر وتخفيض البرامج الرسمية لامتحان البكالوريا كل سنة ، إلى جانب التدهور المتصاعد في بعض كفاءات ومهارات التلاميذ المتمدرسين .

و أضافت بن غبريت أن وزارة التربية الوطنية مسؤولة على قرابة 9 مليون تلميذ و 750 ألف مستخدم من بينهم 450 ألف أستاذ، جعلها تعتمد على فريق من الإطارات للتكفل بالقيود التي واجهتها، خاصة تلك المرتبطة بالإصلاح . منها الضغط الأيديولوجي السياسي من قبل أطراف تعتبر المدرسة حكرا دون احترام المبادئ البيداغوجية المعتمدة ، و خرجت بن غبريت عن صمتها في هذا الصدد لتتحدث عن من تهجموا هويتها و عائلتها . و الحملات الإعلامية التي لحقتها واصفة إياها بـ ” الخبيثة ” التي بنيت على مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، وضعتها تحت الضغط السلبي المؤدي إلى نتائج عكسية ” .

و تحدثت بن غبريت عن عراقيل أخرى ، منها هيمنة النقابات التي تناست الأهداف الأولية للمدرسة في الجزائر، إلى جانب تغيير العائلات لسكاناتها مما أثر على نسبة توزيع التلاميذ في الخريطة المدرسية والاكتظاظ في بعض الأقسام ، و يضاف لكل هذا حسب الوزيرة السابقة لقطاع التربية انهيار أسعار المحروقات في السوق العالمية والأزمة الاقتصادية التي أثرت على بلادنا منذ بداية 2015، ما أدى إلى التقليص من إمكانية الحصول على وسائل مالية إضافية لفائدة قطاع التربية الوطنية ، و نقص التكفل بالخدمات والالتزامات التابعة للجماعات المحلية فيما يخص المدارس الابتدائية. من مطاعم و نقل مدرسي .

“كما تدخلت الوصاية في عدد من المواجهات الدائمة الخاصة بمطالب الرواتب و الاختلالات الناجمة عن القانون الأساسي (2012)، وعلى الرغم من كون القطاع لا يحوز على كل الإمكانيات الفعلية و الصلاحيات للتصرف في هذا الشأن”. و هنا تقول بن غبريت ” بعد قولي هذا، فإنه مع الدعم المؤسساتي المختص، تمكننا من حل ما يقرب من 70 % من الحالات المهنية التي طرحتها النقابات ” .

و لقد سمح إعداد و توقيع ميثاق أخلاقيات قطاع التربية الوطنية حسب بن غبريت لجميع الراغبين في الاشتراك في التغيير، لكن لا يزال مفوض من قبل هيمنة جماعات المصلحة و توجه البعض إلى انشغالات خارجة عن نطاق قطاع التربية الوطنية .

و للذهاب نحو مدرسة ذات نوعية تم تحديد أربع تحديات رئيسية ، جاء في مقدمتها حسب بن غبريت حسب تحدي التحوير البيداغوجي الذي يعتبر حجر الزاوية في الاصلاح البيداغوجي .

و أكدت بن غبريت التي اتهمت مرارا بضرب الهوية الوطنية ، أناه اتبعت هذه الجهود بدراسة حول المناهج التعليمية التي تحافظ على الهوية الوطنية الجزائرية بإدماج نسبة كبيرة من الكتاب الجزائريين من جهة و من جهة أخرى، إدماج قسم كبير من التراث الوطني بكافة تنوعاته (وارتفعت هذه النسبة من 20% إلى 80% في الكتب المدرسية)، الأمر الذي استلزم إنتاج مختارات أدبية مدرسية بثلاثة لغات (عربية وأمازيغية وفرنسية) . و بهدف امتصاص مشاكل القطاع و استقراره التحق شركاء اجتماعيون بالميثاق الأخلاقي للتربية الوطنية. و تم التوقيع عليه بتاريخ 29 نوفمبر 2015 من طرف وزارة التربية الوطنية ومنظمات نقابية وجمعيات أولياء التلاميذ ، كما تمت عملية تنصيب آليات مؤسساتية عن طريق إنشاء و إعادة ديناميكية هيئات مقررة بموجب القانون التوجيهي في جانفي 2008، المتمثلة في المرصد الوطني للتربية و التكوين المؤسس في 2016 والمجلس الوطني للبرامج في 2015، الذي حل محل اللجنة الوطنية للبرامج .

مريم والي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى