أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

بلحيمر: “الجزائر عرضة لهجمات المرتزقة بسبب موقفها من قضيتي الشعبين الصحراوي والفلسطيني”

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أن “المنظمات غير الحكومية ومنصاتها الإعلامية والسياسية المحلية لها كذلك دخل في هذه الاعتداءات”، موضحا أن تمسك الجزائر بمواقفها النبيلة لصالح القضايا العادلة, على غرار قضيتي الشعبين الصحراوي و الفلسطيني, ورفضها لأي تطبيع مع الدولة الصهيونية, الذي أضحى رائجا في الآونة الأخيرة, فستبقى عرضة لهجمات اعلامية وانتقادات من مرتزقة من كل حدب وصوب.

كما اعتبر أنه بين “+الصمت والانبطاح+، كما ذكرته وبحق إحدى اليوميات في صفحتها الأولى، فإن عدم نضج الجماعات العلمانية-الديمقراطية، التي تمثل أقلية ضئيلة في المجتمع والمعتمدة على البرامج الأطلسية الانتقالية والتأسيسية، يعكس مستواها السياسي الهاوي، وإن كانت تحدث ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الأجنبية”.

ولا تزال هذه الجماعات, يضيف الوزير, “تنتظر تحقيق وعد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي: +الجزائر بعد عام وإيران بعد 3 سنوات+.

وحسب وزير الاتصال, جاء هذا التصريح “في سياق محادثة جرت بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس المجلس الانتقالي الليبي في سبتمبر 2011 بمناسبة زيارة هذا الأخير إلى فرنسا, حيث قال ساركوزي مخاطبا ضيفه +انتظر وسترى ما سيحدث في الجزائر بعد عام وفي إيران بعد ثلاثة أعوام”.

وأوضح السيد بلحيمر قائلا “غالبا ما تقترن إعادة بلدنا تحت الوصاية أو الحماية الفرنسية بزوال جيل نوفمبر، كما لو كان الأمر يتعلق بمجرد صفحة قصيرة (سيتم طيها بسرعة) في تاريخنا المعاصر”, مذكرا انه في “فبراير 2010، خرج رئيس الدبلوماسية الفرنسية برنار كوشنير، وهو مرجع عدد من المنظمات غير الحكومية، عن نطاق الخطاب الدبلوماسي التقليدي لصياغة توقعه، الذي لا يزال لحسن الحظ معلقا قائلا +جيل الاستقلال الجزائري لا يزال في السلطة. بعده، قد يكون الأمر أسهلا+.

وأبرز الناطق الرسمي للحكومة قائلا في السياق نفسه, “يبدو أن الأبواق الداخلية لهذه المنظمات غير الحكومية تتجاهل أن كل البلدان التي سلكت طريق العملية التأسيسية الصادرة عن المخابر الأطلسية لم تسلم من التقسيم الإقليمي والحرب الأهلية”.

وتأسف يقول “ان هذه الأشكال من الفوضى المصطنعة -والتي يصدرها أساسا فاعلون جدد في مجال القانون الدولي يصطلح على تسميتهم بالمنظمات غير الحكومية- تكشف يوم بعد يوم عن طابعها المناهض للثورات”.

وأضاف يقول “تعمل العديد من هذه المنظمات ,التي تتخذ لها مقرات في باريس او جنيف او بروكسل ومنهم بقايا من حزب جبهة الانقاذ المنحل و من الداعين للانسداد, بعد ان حصلوا على معاشات مريحة (طوعا أو مجبرين), على نشر بعض المصطلحات في الجزائر على شاكلة العصيان المدني والتوترات واللجوء الى العنف بغية فرض منطقهم”.

وأستدل وزير الاتصال في هذا الاطار بردة فعل منظمة مراسلون بلا حدود بخصوص لائحة البرلمان الاوروبي, الذي يبدو, يقول الوزير أنه “لم يستسغ مراجعة الدستور الجزائري مؤخرا والذي تُبقي فيه التعديلات, حسب صائغي اللائحة, على هيمنة السلطة التنفيذية على جميع المؤسسات بما فيها السلطة القضائية ناهيك عن التضييقات الخطيرة على الحقوق و الحريات ومنع  رقابة مستقلة حقيقية على المؤسسات العسكرية و الامنية”.

وذكر السيد بلحيمر في السياق ذاته إن “منظمة مراسلون بلا حدود لا تمت بصلة للمنظمات غير الحكومية, فهي عنصر نشط في القوة الناعمة الفرنسية عبر العالم, كما تستفيد من دعم بشكل او بآخر من الوكالة الفرنسية للتنمية و  قناة TV5 و TV5 Monde اضافة الى القنوات السمعية البصرية الخارجية لفرنسا والاذاعة الفرنسية Radio France و مؤسسة France و الشركة الفرنسية للكهرباء  EDF و وزارة الثقافة, ومجلس أوروبا والهيئة الأوروبية للديمقراطية و حقوق الانسان IEDDH”.

أما في الولايات الأمريكية, تحظى هذه المنظمة, يضيف وزير الاتصال, “بدعم مؤسسة فورد و أمريكان اكسبريس والصندوق الوطني من أجل الديمقراطية ,الذي يعتبر حصان طروادة بامتياز للثورات الملونة في العالم و المغرب العربي والعالم العربي”.

وأكد يقول “إن الهدف المتبع بالنسبة للجزائر واضح للعيان ويكمن في ابعاد الجيش الوطني الشعبي من دوره التاريخي الطبيعي في حماية الدولة-الأمة الذي يعد الضامن الوحيد للسيادة الوطنية والازدهار والعدالة الاجتماعية”.

وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة “إنه لمن الجلي انه إن لم تُظهر الجزائر ارادتها القوية في اعادة  النظر في اتفاقية الشراكة من أجل وضع حد +لصفقة جوفاء+ ووافقت على مطابقة سعر نفطها لسعر غازها, فلم يكن أبدا لهؤلاء الأشباه من البرلمانيين أن يتجرؤوا على صياغة هاته الأكاذيب”.

وحسب السيد بلحيمر “إنه لمن البديهي أيضا أنه إن تخلت الجزائر على جزء من سيادتها التي اكتسبت بالنفس و النفيس, بقبولها لأن تصبح مفرغة, لا سيما لسيارات ديازال الأوروبية التي أضحت تهديدا للإنسان الأوروبي, كونها +ملوثة للغاية+, فلم يكن أبدا لمثل هذا القرارات أن ترى النور”.

واسترسل قائلا, “نظرا لتمسك الجزائر بمواقفها النبيلة لصالح القضايا العادلة, على غرار قضيتي الشعبين الصحراوي و الفلسطيني, ورفضها لأي تطبيع مع الدولة الصهيونية, الذي أضحى رائجا في الآونة الأخيرة, فستبقى عرضة لهجمات اعلامية وانتقادات من مرتزقة من كل حدب وصوب”, مبرزا “إن النهج الأمثل الذي يتبع في هذه الهجمات هو الحرب الالكترونية”.

“وهناك فاعل كثيرا ما نتغاضى عنه مع أنه يقف وراء غزارة خطابات الكراهية والدعوة إلى التشتت وإلى الحرب المدنية : ألا وهي مجموعة “إن إس أو”، أكبر شركة مراقبة إسرائيلية أسسها سنة 2010 عمر لافي وشاف أوليو، خريجي وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المشهورة 8200، بحيث تضع برمجية “بيغاسوس” تحت تصرف بعض الحكومات العربية المناصرة للتطبيع لاسيما المغرب، قصد إهانة الوطنيين وتهديدهم وتشويه سمعتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي”, يضيف وزير الاتصال.

ويُبتلى هؤلاء الوطنيين بـ “العنف اللفظي” الذي يفسح المجال أمام “المتصيدين”، هكذا ينعت “مستخدمي الإنترنت الخبثاء بدرجات متفاوتة،  يسعون إلى “إفساد” النقاشات عن طريق توليد خلافات بشكل اصطناعي”. بل وأبعد من ذلك، تهدف المضايقات عبر الفضاء السبرياني المنبثقة عن مصانع متصيدين أجنبية، لاسيما إسرائيلية ومغربية، وبدعم تكنولوجي فرنسي، إلى تخريب النسيج الاجتماعي وزعزعة استقرار بلدنا, يقول السيد بلحيمر.

كما تعتبر المضايقات عبر الفضاء السبرياني الصادرة من وراء المتوسط والتي كانت تنشر خطابات الكراهية على نطاق واسع في الفترة الأخيرة، أكثر من مجرد “عملية تصيد” وعدم تحضر أو مجرد عنف إن صح القول، وإنما تعبير واضح عن شكل من أشكال التدخل غير المقبول.

وأختتم وزير الاتصال قائلا “أن بروز شبكة تتحلى بالوطنية وبحس مهني عال منذ زمن ليس بالبعيد قد سمح باحتواء هذا التهديد وسيتم دعم هذه الشبكة وتطويرها بأشكال متفاوتة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى