أهم الأخبارسياسة

بلاغ للنيابة لمتابعة رؤوس أحزاب التحالف الرئاسي

يُنتظر أن تتسلم النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر، بلاغا بداية، الأسبوع المقبل، ضد رؤوس أحزاب التحالف الرئاسي التي دعت الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة. وينطلق هذا البلاغ من قاعدة إضرار هؤلاء الأشخاص عبر تحركاتهم واجتماعاتهم، باستقرار الوطن وفقا لمادتين في قانون العقوبات.

يعكف المحامي والحقوقي، عبد الغني بادي، على جمع المعطيات والأدلة التي تدعم بلاغه إلى النائب العام بمجلس قضاء الجزائر، ضد كل من أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، ومعاذ بوشارب، منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني، وعمار غول، رئيس حزب تاج، وعمارة بن يونس، رئيس حزب الجبهة الشعبية الجزائرية. وسيكون الملف جاهزا، حسب تصريح المحامي لـ”الخبر” في غضون اليومين المقبلين، ليتم تقديم البلاغ مكتوبا إلى النيابة العامة في بداية الأسبوع.

ويعتقد المحامي بأن ما فعله السياسيون الأربعة يستحق المتابعة القضائية، من ناحية أنهم مهدوا للظروف التي عاشتها البلاد بإلغاء الانتخابات وعرقلة مؤسسات الدولة. ويقول: “خطاب الأشخاص المذكورين كان خطابا مستفزا مزعزعا لمشاعر الجزائريين، خاصة عندما اجتمعوا وأعلنوا أنهم يطالبون بعهدة خامسة، كما أن ما قاله معاذ بوشارب تحديدا في القاعة البيضاوية بإطلاقه الرسمي لترشيح الرئيس السابق كان عاملا مزعزعا لاستقرار وحدة الوطن”. ويضيف بأن “غول وأويحيى وبوشارب وبن يونس كانوا عرّابي العهدة الخامسة وكانوا نواتها الصلبة التي تكسرت تحت أرجل ثورة سلمية داس عليها”.

ويشير المحامي إلى أن هذه الأفعال توجب، في رأيه، المتابعة القضائية بمقتضى المواد التي تعاقب كل من يزعزع سير المؤسسات ويعرقلها والوحدة الوطنية، وهو ما حدث فعلا بسبب خطابهم وأفعالهم مدة سنوات، والتمادي كان بشكل أكبر في السنة الأخيرة أو قبيل الحراك بأيام”. ويتابع بأن “الأسوأ في كل هذا أن مآلات الحراك مازالت مجهولة، في حين من تسببوا في غضب المواطن وتعطيل مؤسساته وتهديد وحدته الوطنية لم يتابعوا بسبب ما قاموا به”.

ويفصل بادي في الجانب القانوني أكثر، إن المتابعة في حال تمت فستكون في إطار المادة 79 من قانون العقوبات التي تنص على أنه كل من يعمل بأي وسيلة كانت على المساس بسلامة وحدة الوطن، يعاقب بالحبس لمدة سنة إلى عشر سنوات وبغرامة من 3 آلاف إلى 70 ألف دينار، مع جواز حرمانه من بعض الحقوق مثل العزل أو الإقصاء من جميع الوظائف والمناصب التي لها علاقة بالجريمة. كما أن الأفعال التي ارتكبها هؤلاء، يضيف، تجعلهم أيضا تحت طائل المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، عن طريق ما تنص عليه فقرتها السابعة، التي تتحدث عن عرقلة مؤسسات الدولة وتُدرج ذلك في إطار الأفعال الإرهابية أو التخريبية. ويوضح المحامي أن هذا ما نحن بصدده بالضبط، فـ”المؤسسات كلها توقفت وتم توقيف المسار الانتخابي بسبب تعنت بوتفليقة وحدث كل هذا المسار المجهول بسبب دعاة الخامسة في نواتها الصلبة”.

وخارج غاية محاسبة هؤلاء المسؤولين، يلفت بادي إلى أن هدف هذا البلاغ هو المساهمة في “تحرير القضاء من كل قيد وضغط”، من إثبات أنه يبت في بلاغات هامة تتعلق بمرحلة حرجة ودقيقة جدا تمر بها البلاد، وإثبات كذلك أنه يشتغل خارج دائرة تعليمات وأوامر رئاسة الأركان وأنه فعلا مستقل”. وينتظر، حسب المحامي، أن يسند هذا البلاغ المفتوح مجموعة من المحامين والحقوقيين والمواطنين، لإعطائه بعدا أوسع. ويشير المحامي إلى أن النائب العام يمكنه التحرك بعد وصوله التبليغ بأي طريقة حتى ولو كان ذلك عبر فيسبوك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى