أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

بعد أسبوع كامل عن الإعلان الرسمي عنه .. مصدر وباء الكوليرا يبقى مجهولا لحد الساعة

رغم التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة حول تلوث مياه الينابيع، يرفض المواطنون التسليم بالتشخيص الذي أجرته على بعضها ونتائج التحاليل التي تؤكد وجود جرثومة ” الكوليرا ” في منبع سيدي لكبير ببلدية احمر العين بتيبازة.

وكان مدير الوقاية بوزارة الصحة، جمال فورار، قد كشف السبت الماضي، أن مصالح الرقابة تمكنت فعليا من اكتشاف مصدر الوباء ويتعلق الأمر حسبه بمنبع سيدي الكبير للماء الطبيعي في بلدية احمر العين ، وذلك بناء على نتائج التحليل التي تم الكشف عنها من قبل معهد باستور.

إعلان الوزارة الوصية قابله احتجاجات كبيرة من طرف سكان المنطقة الذين وجهوا انتقادات لاذعة، واعتبروا أن منبعهم خال من التلوث، وانتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي وأيضا على بعض القنوات الخاصة تظهر سكان من المنطقة يشربون من المنبع، معلنين تحديهم للنتائج التي توصلت إليها وزارة الصحة بالتنسيق مع معهد باستور، ولحد الساعة لم يتم الإعلان عن إصابة أي شخص من الشباب بهذا الوباء القاتل، وفتح  هذا المجال أمام تساؤلات عدة أبرزها الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ظهوره بعد 20 سنة من اختفائه ؟، خاصة بعد أن كذبت وزارة الفلاحة كل الأخبار التي تتهم المحاصيل المسقية من المياه القذرة، حيث أكدت أن المياه الموجهة لسقي الخضر والفواكه نظيفة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مصدرا لانتشار وباء الكوليرا، وقالت الوزارة إنه تم تسجيل بعض الحالات المعزولة والمؤكدة للري غير القانوني باستعمال مياه الصرف الصحي الخام، ذكرت الوزارة بأن المصالح المختصة للقطاعات المعنية على المستوى المحلي قامت بقمع هذا النوع من الممارسات وتطبيق الاجراءات الضرورية، الوضع ذاته ينطبق على وزارة الموارد المائية التي أكدت في بيان لها أن مياه الحنفيات صالحة للشرب.

ويقول في الموضوع رئيس النقابة الوطنية للصحة العمومية، خميسي علي في تصريح لـ ” الجزائر الجديدة ” إن هذا الوباء ينتشر بكثرة في دول العالم الثالث أو المعروفة بالدول الفقيرة، يأتي من عدة أسباب أبرزها  المياه الملوثة، ووزارة الصحة تلوث منبعين مائيين، ربما لا يخضعان للمراقبة من طرف السلطات المحلية، فالينابيع نوعان عمومية وخاصة، والعمومية هي تحت تصرف البلديات وتخضع للتحاليل اللازمة يوميا، لكن يرى المتحدث أن العاد للظهور بسبب  للظهور بسبب سوء تنظيم المجتمع والتهاون الكبير القائم في المحافظة على البيئة “، مشيرا إلى أن السلطات الجزائرية مطالبة في الظرف الراهن بالبحث عن البؤر الموبوئة حتى يتسنى لها حصار الوباء”.

ومن جهته يرى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، مصطفى خياطي، إن مسؤولية عودة الكوليرا هي مسؤولية مشتركة يتحملها كل من المواطن الجزائري والحكومة، مشيرا إلى أن عودته تعكس هشاشة المنظومة القاعدية للبلد، فهذه الأوبئة هي أمراض مستوطنة تعود للظهور كلما سمحت الظروف.  

ويقول المتحدث في تصريح لـ ” الجزائر الجديدة ” أن القضاء عليه يتطلب سياسية حكيمة تقوم على الاتصال وتوعية المواطنين وكذلك اتباع أساليب الوقاية والنظافة لأن أصل انتشار الكوليرا يرجع لتلوث مياه الشرب بالفضلات.

فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى