الإثنين , سبتمبر 23 2019
الرئيسية / أخبار عاجلة / بسبب تدهور مرتبط بهيكلية الاقتصاد الوطني .. خبراء يدقون ناقوس الخطر ‏

بسبب تدهور مرتبط بهيكلية الاقتصاد الوطني .. خبراء يدقون ناقوس الخطر ‏

أكد خبراء اقتصاديون جزائريون أن تدهور الميزان التجاري للجزائر خلال السداسي الأول ‏من 2019 كان مرتقبا وهو مرتبط بهيكلية الاقتصاد الوطني التي يميزها انعدام محركات ‏أخرى لنمو الصادرات.‏
ويرى الخبراء، أن الجزائر التي شهدت من جديد ارتفاع عجزها التجاري إلى نهاية يونيو ‏‏2019 إلى 18ر3 مليار دولار مقابل 84ر2 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2018 تجد ‏نفسها اليوم مضطرة إلى تغيير المنحى والتوجه فعليا نحو الاستثمار المنتج.‏
وقال الخبير الاقتصادي مصطفى مقيدش في هذا الصدد إنه “يجب إيجاد حلول ناجعة ‏لتحقيق نمو اقتصادي متنوع” مشيرا إلى أن ذلك يمثل تحديا “أساسيا”.‏
وأوضح أن تدهور الميزان التجاري للجزائر خلال السداسي الأول من 2019 “هيكلي” يسجل ‏عموما منذ عقد من الزمن.‏
وأضاف أن غياب محركات أخرى لنمو الصادرات في سياق عدم استقرار سوق البترول أوصل ‏الجزائر إلى وضع العجز التجاري هذا.‏
ويرى الخبير أن الحل يكمن في توجه الجزائر نحو سياسة “فعلية” لتنويع اقتصادها مع بعث ‏القطاع الصناعي محذرا من “تدهور وضع تجارتنا الخارجية أكثر إذا لم يتم حل هذا المشكل ‏الهيكلي” سيما وأن أسعار البترول لا تزال غير مستقرة بالنظر إلى السياق الجيوسياسي الدولي ‏وكذا تراجع الطلب العالمي على هذه الطاقة جراء تصعيد النزاع الاقتصادي بين الصين ‏والولايات المتحدة الأمريكية.‏
ويعتبر السيد مقيدش أنه سيتعين “إعادة تصميم مجمل سياسة إعادة التصنيع في الاقتصاد ‏الوطني”.إلا أنه يعتبر أن هذه السياسة “لا تنتج موارد للعملة الصعبة للبلد”.‏
وأشار إلى أن “الجزائر وضعت نموذجا اقتصاديا يمتص أكثر العملة الصعبة ولا يسمح في ‏المقابل لمنتوجاته بالتموقع في الأسواق الدولية”.‏
وعليه، فإن ارتفاع عجز الميزان التجاري خلال السداسي المنصرم يعتبر نتيجة لهذا النموذج ‏الاقتصادي. ‏
وأكد السيد مقيدش أنه “إلى غاية الآن تنقصنا الفعالية في تنويع الاقتصاد.‏
وهذا مشكل حقيقي”، معتبرا أنه لا بد من “الذهاب بكل جدية نحو عقد جلسات وطنية حول ‏الاقتصاد وفتح هذا الملف بعيدا عن الشعبوية والمزايدات لأن هذه الحالة لا يمكن أن يطول أمدها ‏أكثر”.‏
وللتخفيف من تدهور الميزان التجاري للبلد، يعتقد المختص في التجارة الخارجية، إسماعيل ‏لالماس أنه من الضروري تشجيع الاستثمار المنتج وخلق المؤسسات فضلا عن تعزيز التنافسية ‏في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.‏
وأضاف السيد لالماس أنه “لا يمكن أن نقتصر على مراقبة عمليات الاستيراد ونتجاهل تطوير ‏الاقتصاد الوطني الذي يمر حتما عبر خلق المؤسسات والثروة”.‏
وأشار ذات الخبير إلى أن العجز التجاري المسجل خلال السداسي المنصرم يبين “فشل كل ‏الآليات والإجراءات التي اتخذت والرامية إلى ضبط الواردات وترقية الصادرات خارج ‏المحروقات”.‏
وللتذكير، سجل الميزان التجاري للجزائر عجزا بقيمة 18ر3 مليار دولار خلال السداسي ‏الأول من سنة 2019 مقابل عجز قدر ب 84ر2 مليار دولار في نفس الفترة من سنة 2018 ‏حسب المديرية العامة للجمارك.‏
وبلغت صادرات الجزائر خلال السداسي الأول من السنة الجارية 96ر18 مليار دولار مقابل ‏‏29ر20 مليار دولار صدرتها خلال نفس الفترة من 2018 أي انخفضت بنسبة -57ر6 % ‏حسب معطيات مديرية الدراسات والاستشراف التابعة للجمارك.‏
أما الواردات فقد بلغت 14ر22 مليار دولار مقابل 14ر23 مليار دولار في 2018 مسجلة ‏بذلك انخفاض ب -30ر4%.‏
ومثلت المحروقات خلال السداسي الأول من 2019 حصة الأسد في صادرات الجزائر بنسبة ‏‏10ر93 % من الحجم الإجمالي للصادرات حيث قدرت ب 65ر17 مليار دولار مقابل ‏‏84ر18 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2018 أي سجلت انخفاضا بنسبة -31ر6%.‏
وفيما يتعلق بالصادرات خارج المحروقات فتقدر ب31ر1 مليار دولار خلال السداسي الأول ‏أي بنسبة 90ر6% من الحجم الإجمالي للصادرات مقابل 45ر1 مليار دولار خلال نفس الفترة ‏من 2018 مسجلة بذلك انخفاضا ب -01ر10%.‏

شاهد أيضاً

“كاسنوس” يدعو لتسديد الإشتراكات تجنبا للغرامات

دعا المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء شوقي عاشق يوسف منتسبي الصندوق إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *