أخبار عاجلةأهم الأخباردولي

باحثان أمريكيان يفضحان ممارسات ماكرون

اتهمت مجلة “لوس أنجليس ريفيو أوف بوكس” الأمريكية،  الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، باستخدام مشروع محاربة ما اسماها “الإنعزالية الإسلامية” من أجل ضرب الجالية المسلمة، واستمالة اليمين لأغراض انتخابية.

 

ونقلت المجلة عن الباحثين الأمريكيين، جوزيف بيترسون أستاذ التاريخ بجامعة ميسيسيبي، وراشيل جونستون وايت الأستاذة بجامعة غرونيغن، قولهما إن ماكرون، يواصل سياسته القاسية ضد المسلمين، بحجة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مراقبة المساجد وإغلاق المدارس غير المسجلة ودفع الأئمة للتوقيع على قسم الولاء.

 

وذكرت المجلة أن الرئيس الفرنسي “يستهدف أقلية من أصول مهاجرة، يعيش أفرادها في مساكن عامة، وهم يواجهون التنميط العنصري والتمييز في التوظيف، وهي أقلية تعرض أسلافها للضرب حتى الموت في نهر السين في عام 1961″، في إشارة إلى مظاهرات 17 أكتوبر التي قام بها الجزائريون في باريس للمطالبة باستقلال الجزائر.

 

وتشير الإجراءات المقترحة إلى تحول جذري في الغرض من العلمانية، تقول المجلة، لكن على الرغم من السياقات المختلفة هناك تواصل بين حملة الجمهورية الثالثة ضد الكاثوليكية في أوائل القرن التاسع عشر عن الكاثوليكية في أوائل القرن العشرين والحملة الحالية ضد ما يسمى بـ “الانفصالية الإسلامية”، مشيرة إلى أن المحافظين يعتنقون العلمانية على أنها “عصا” ضد المسلمين في فرنسا.

 

وأشار الكاتبان  إلى أن الجمهورية الثالثة في فرنسا قد تسامحت عن الصلبان والزي الكهنوتي في المدارس العامة، لكن الساسة الحاليين صعدوا من ضغوطهم على الجالية المسلمة من خلال منع أبنائها من ارتداء الزي الإسلامي، بالرغم من أنه يعتبر عبادة وليس محاولة للتميز عن المجتمع الذي يعيشون فيه.

 

وأشار هنا الباحثان إلى اللجنة التي تم تشكيلها في العام 2003، الخاصة بالاستماع إلى شهادات حول الحظر المقترح للحجاب في المدارس من قبل المجلس الوطني الفرنسي، وقد حاول أحد قادة الجالية المسلمة التوضيح بأن الحجاب شعيرة دينية وليس محاولة للتبشير العلني، إلا أن أحد النواب قال بكل عنصرية متجذرة في التاريخ إن هذا “تمييز يسوعي” في نظر الجمهورية العلمانية.

 

ويجمع المراقبون على أن ما قام ويقوم به ماكرون بدفع من مستشاره لشؤون الهوية، الرئيس الأسبق، نيكولا ساركوزي، إنما الهدف منه البحث عن أصوات بين فلول اليمين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، ويسجل هؤلاء المراقبون أسفهم لأن ماكرون وظف السياسية من أجل قمع فئات من الشعب الفرنسي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى