أهم الأخبارالوطن

الموالاة متفائلة والمعارضة تتحدث عن حسابات سياسية .. دراسة 21 تعديلا على مشروع قانون المالية

عقدت لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، اليوم الثلاثاء اجتماعا برئاسة توفيق طورش رئيس اللجنة، حضره وزير المالية عبد الرحمان راوية ، لدراسة التعديلات المقترحة في مشروع قانون المالية 2019.

وأفاد بيان للمجلس أن أشغال هذا الاجتماع الذي حضره أيضا وزير العلاقات مع البرلمان محجوب بدة قد خصصت لدراسة التعديلات الواحدة والعشرين (21) المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2019 مع مندوبي أصحابها.

واختتمت الجلسات العلنية الخاصة بمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2019، في وقت متأخر من يوم الاثنين، بمداخلات رؤساء الكتل البرلمانية.

المعارضة تنتقد وتتحدث عن حسابات سياسية

وقال رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، احمد صادوق، في مداخلته ، إن أن جل المؤشرات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2019 سلبية وتشير لحالة العجز والفشل في تجاوز الأزمة وكأمثلة على ذلك، لم يتحرك معدل النمو فوق 3 بالمائة منذ سنة 2010 الى يومنا هذا، بل هو في تراجع مستمر مخالفا بذلك كل التوقعات السابقة التي جاءت بها البرامج الحكومية، العجز المستمر والمتتالي في ميزانية الدولة منذ 2007 الى يومنا هذا مع عدم وجود مصادر لتغطيته خصوصا مع نفاذ الادخار الوطني ونضوب صندوق ضبط الإيرادات، العجز المستمر في ميزان المدفوعات وخاصة الميزان التجاري، التراجع المستمر لقيمة العملة الوطنية، حيث انتقلت من 80 دينار مقابل 1 دولار سنة 2014، الى 118 دينار مقابل 1 دولار سنة 2018 وهو معرض لمزيد من الانهيار.

وربط رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة المستقبل، الحاج بلغوتي، تحقيق وثبة وطنية قوية وحقيقية بعدم اختزال سياسة البلاد واقتصادها في قانون مالية ذو اجل قصير سنوي يتبع بقانون مالية تكميلي، هذا الطرح أصبح سنة غير حميدة لحكوماتنا وبات غير صحي وللأسف لا يبعث على الارتياح، ولتحقيق النجاعة يستوجب وجود نظرة إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى لأجل بناء اقتصاد وطني قوي يؤدي الى تحقيق الرفاه والرخاء الاجتماعي .

وتساءل رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة المستقبل عن الآليات الرقابية لعملية الطبع ومراقبة الصرف، حيث صرفت الحكومة 3500 مليار دينار في 10 أشهر الأولى التي تلت عملية طبع النقود، والاعتماد الصريح للحكومة على الزيادة في حجم صادرات المحروقات، وذلك ما يتجلى في إحصائياتها بزيادة 4.2 بالمائة سنة 2020 و2 بالمائة سنة 2021، وقال “ما دامت عملية التمويل غير التقليدي أمرا واقعا، فان كتلة جبهة المستقبل في الهيئة السفلى للبرلمان تحمل الحكومة نتائج هذا الخيار الذي تبنته”، وذكر أن التحويلات الاجتماعية الواردة في قانون المالية لسنة 2019 حسب الأرقام المطروحة تنبئ بأمرين، “الأول أنها مؤشر ازدياد حالة الفقر بين الجزائريين، والثاني نسبتها ضعيفة مع تدهور القدرة الشرائية”.

من جهتهما، رئيسا المجموعتين البرلمانيتين لكل من حزب العمال، وتحالف النهضة والعدالة والبناء، رمضان تعزيبت وسليمان شنين، ذكرا في مداخلاتهما ، أن هذا المشروع ونظرا لخلوه على غير العادة من أي زيادات في الأسعار ولا ضرائب أو رسوم جديدة تجاه المواطنين، باستثناء رسوم على المتعاملين التجاريين، بل ورده فيه الإبقاء على الدعم الاجتماعي ورفع قيمة التحويلات الاجتماعية، انه مرتبطا أساسا بحسابات رئاسية لخدمة أجندة معينة للسلطة والمجموعة الموالية لها.

وقال رمضان تعزيبت إن الحكومة مطالبة أكثر من أي وقت مضى باستعادة مستحقات الضرائب غير المحصلة المقدرة بمئات الملايير، وكذا ألاف الملايير التي استفاد منها أصحاب المشاريع الوهمية على حد تعبيرهن في شكل قروض واسترجاع الأموال المنهوبة والمهربة من قبل الاوليغارشيا والمفترسين، وجميعها تمكن الدولة في حال استقطابها من تجاوز الأزمة المالية دون اللجوء الى الاستدانة الخارجية أو للتمويل غير التقليدي، وذكر أن حزب العمال يشم رائحة الرئاسيات القادمة في مشروع هذا القانون.

نفس التشكيك عبر عنه رئيس المجموعة البرلمانية لتحالف النهضة والعدالة والبناء، سليمان شنين، إذ أفاد أن مشروع قانون المالية لسنة 2019 كل التدابير والإجراءات الواردة فيه مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، وليس رأفة بالمواطنين، وتساءل، متى كانت قوانين المالية السابقة، حتى في عهد البحبوحة المالية التي عرفتها الجزائر قبل خمس سنوات، خالية من الضرائب والرسوم وتحميل المواطن وتر الزيادات في الأسعار .

الموالاة متفائلة

واجمع رؤساء الكتل البرلمانية لكل من حزب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي ،الأحرار، الحركة الشعبية الجزائرية وتجمع أمل الجزائر، على ان التحسن الطفيف للوضعية المالية للجزائر وراء اعتماد قانون المالية للعام المقبل دون إدراج زيادات في الأسعار أو إقرار رسوم وضرائب جديدة وتحميل المواطن وزرها.

وقال رئيس كتلة الافلان، محمد بوعبد الله، إن الانجازات والمكاسب المحققة تتطلب الإبقاء عليها والعمل على تعزيزها، وأشاد بإبقاء الدولة في قانون المالية المذكور على الدعم الاجتماعي بل رفع قيمة التحويلات الاجتماعية بما يمكن من ضمان العيش الكريم للمواطن، بينما رئيس كتلة الارندي فؤاد بن مرابط فقد اعتبر ما جاء به قانون المالية من تدابير ايجابية لفائدة المواطنين ستمكن من تعزير الاستقرار والأمن وتحصين النسيج الاجتماعي.

نفس الفكرة ذهب إليها رئيس المجموعة البرلمانية للحركة الشعبية الجزائرية بربارة الشيخ ، الذي قال في مستهل مداخلته بخصوص قانون المالية للعام القادم، إن التدابير الواردة في هذا المشروع في شقها الاجتماعي ستقود الى تحقيق وثبة تضامنية وتصالحية بكل أبعادها.

وقال مصطفى ناصي رئيس المجموعة البرلمانية لـ ” تاج ” إن بعد كل التدابير والإجراءات الايجابية التي احتواها قانون المالية المعروض علينا لمناقشته وإثراؤه الى حين التصويت عليه، لفائدة أفراد المجتمع، فان الكرة الآن في مرمى المواطنين، الذين ينبغي عليهم المساهمة في الإبقاء على الأمن والاستقرار الذي ينعم به الشعب الجزائري والعمل على الحفاظ على الانجازات والمكاسب المحققة والالتفاف حول الجزائر وحمايتها وتحصين من أي مكروه، وتحدثوا عن ضرورة مواصلة الرئيس بوتفليقة مسار البناء لتجنيب الجزائر من اي هزة محتملة وتقوية مسارها الاقتصادي والإنمائي .

م . بوالوارث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى