أخبار عاجلةأهم الأخبارثقافة

المنتج الطيب التهامي لـ”الجزائر الجديدة”: فيلم التحريك “الساقية” حلم يتحقق 

 
اعتبر المنتج والسيناريست الطيب التهامي، الفيلم الروائي الطويل بتقنية التحريك الثلاثي الأبعاد “الساقية” الذي يتم التحضير له، تحديا كبيرا بالنظر للموضوع والتقنية المستعملة، كما أنه كان عبارة عن حلم يتحقق تدريجيا.
وأوضح التهامي في حديث لـ”الجزائر الجديدة”، أن فكرة الفيلم كانت من أجل الاحتفاء بالذكرى الـ60 لأحداث ساقية سيدي يوسف، لكن المشروع تأخر بسبب البحث عن التركيب المالي، مضيفا أنه حاليا قد استأنف فريق الفيلم العمل مجددا عليه بعد الحصول على دعم من قبل صندوق دعم الإبداع السينمائي، وهو الآن في المراحل التحضيرية لانطلاقه والسيناريو قد تم إنجازه.
وأشار التهامي، إلى أن العمل عبارة عن فيلم تراجيدي بحبكة سردية وعنصر درامي مكثف، يعبر على مدار في 70 دقيقة عن تلك المرحلة بشكل عام، حيث يروي قصة لجوء وقصة معاناة القرويين إبان الثورة ويرصد ظروف معيشية في سنة 1958، وكذا مصير مئات اللاجئين، والأهم ما تركته الأحداث في نفسية الأطفال وكيف أخمدت أحلامهم وأمانيهم، من خلال قصة بطل فيلم “الساقية” وهو طفل في الثانية عشر من عمره سنة تربطه علاقة بطفل تونسي يدعى منصف فتتشكل بينهما أحلام بينما يكونان في انتظار قافلة الصليب الأحمر المحملة باللباس والأكل إلى أن يباغتهم القصف الهجمي.
بالتالي -يضيف التهامي- إلى أن الفيلم عمل تاريخي ثوري، لذلك حاول إلى جانب فريق العمل، قد الإمكان، تحقيق الأحداث التاريخية المرتبطة بالحدث، معتبرا إياه فرصة لفتح نقاش فتح الذاكرة حول تلك الحقبة الاستعمارية.
وتقع ساقية سيدي يوسف على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدّي من مدينة سوق أهراس في الجزائر إلى مدينة الكاف بتونس، وشكّلت المنطقة نقطة إستراتيجية لوحدات جيش التحرير الوطني المتواجد على الحدود في استخدامها كقاعدة للعلاج واستقبال المعطوبين ما جعل فرنسا تلجأ إلى أسلوب العقاب الجماعي وذلك بضرب القرية الحدودية وصادف قصف السوق مع حضور عدد هام من الجزائريين إلى القرية لتسلّم بعض المساعدات من الهلال الأحمر التونسي والصليب الأحمر الدولي، لتداهم القرية حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا أسراب من الطائرات القاذفة واستهدف القصف المعتمدية والمدرسة الابتدائية وغيرها من المباني الحكومية ومئات المنازل، تواصل القصف باستمرار نحو ساعة من الزمن مما حوّل القرية إلى خراب وقد بلغ عدد الشهداء الذي سقطوا 68 بين تونسيين وجزائريين منهم 12 طفلا أغلبهم من تلامذة المدرسة الابتدائية و9 نساء وعون جمارك فيما بلغ عدد الجرحى 87 جريحا.
يُذكر أنه قد تم عرض الإعلان الترويجي لفيلم “الساقية”، على هامش اللقاء الذي خصص للاحتفاء بالذكرى الـ63 لأحداث ساقية سيدي يوسف، بالمكتبة الوطنية الحامة.
زينـة.ب.س

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى