الجزائر الجديدة

المناضلة والناشطة الحقوقية الصحراوية أميناتو حيدر: مقاومتنا ستستمر وإن كلفتنا أرواحنا

أكدت المناضلة والناشطة الحقوقية الصحراوية،  أميناتو حيدر، بالجزائر العاصمة، أن الشعب الصحراوي سيستمر في  مقاومته السلمية وإن كلفته روحه، و أنه لن يكل عزمه حتى نيل الحرية  والاستقلال.

 

وأوضحت حيدر، في كلمة ألقتها خلال الندوة الدولية السادسة حول “حق  الشعوب في تقرير المصير: حالة الشعب الصحراوي” أن الاضطهاد والقمع والتعذيب  الذي يتعرض له الشعب الصحراوي من قبل الاحتلال المغربي، لن يثنيه عن الاستمرار  في المقاومة إلى غاية نيل الحرية والاستقلال، قائلة: “أطمئن أصدقاء القضية  الصحراوية والداعمين لها بأن مقاومتنا السلمية ستستمر وإن كلفتنا أرواحنا”،  وأضافت: “لن يثنينا التقتيل عن الاستمرار .. مستعدون لدخول السجن ولن نرضى  بديلا عن الحرية والكرامة والاستقلال”.

وسلطت المناضلة الصحراوية الضوء -خلال تدخلها- على واقع ما يعانيه الشعب  الصحراوي الأعزل في الأراضي المحتلة،  من غطرسة الاحتلال المغربي، مشيرة إلى  أن “النظام المغربي استخدم قنابل الفوسفور والرمي من الطائرات وتسميم الآبار  وكل وسائل التقتيل العشوائي ضد الصحراويين، وهو ما تؤكده شهادات حية لصحراويين  ومعلومات دقيقة جمعتها جمعيات ومنظمات دولية.

وأشارت، في سياق متصل، إلى ما يعانيه المعتقلون السياسيون الصحراويون في السجون المغربية، وعلى رأسهم مجموعة اكديم ازيك، التي تعطي للعالم لمحة عن  النضال الصحراوي، مؤكدة أن النضال السلمي ليس سهلا أمام نظام ديكتاتوري كالنظام المغربي، حيث أن الدولة المغربية بجميع أجهزتها تتصدى لكل صوت مطالب  بالحرية وتقرير المصير ولكل احتجاج عن طريق الاعتقالات العشوائية وممارسة  التعذيب ضد الجميع بمن فيهم النساء والأطفال.

وفي هذا السياق، نددت أميناتو حيدر بالتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون في  السجون المغربية ومراكز الشرطة، لانتزاع الاعترافات منهم بجرائم لم يرتكبوها  بالرغم من أن المغرب وقع على اتفاقية مناهضة التعذيب، والغرض من ذلك، كما نددت، “تشويه سمعة المناضل الصحراوي وإظهاره للعالم وكأنه مجرم”.

كما أدانت سياسة قطع الأرزاق المستمرة في حق الصحراويين والتي تعرضت إليها منذ سنوات، أين طردت من العمل بسبب مشاركتها في احتجاج سلمي، وكذا سياسة  الترحيل القسري عبر إبعاد الصحراويين عن ترابهم ونقلهم الى المدن المغربية لإسكات صوتهم ومنعهم من مواصلة النضال السلمي.

وعن نضال المرأة الصحراوية، قالت السيدة حيدر، إنها “لعبت دورا جوهريا في المقاومة انطلاقا من الأراضي الصحراوية، وفي مخيمات اللاجئين والشتات، رغم بطش  الاحتلال المغربي”، مؤكدة إصرارها على نيل الحرية والاستقلال والذي “لا محالة سنصله آجلا أم عاجلا”.

وتستمر الندوة الدولية السادسة حول “حق الشعوب في المقاومة: حالة الشعب الصحراوي” يومين، بمشاركة 100 أجنبي من 53 دولة، وتهدف لدعم حق الشعب الصحراوي  في تقرير المصير.

وتضم الوفود المشاركة من افريقيا، اوروبا، امريكا اللاتينية والعالم العربي،  وكذا من الجزائر والصحراء الغربية، سياسيين وجامعيين وإعلاميين وجمعيات المجتمع المدني.

Exit mobile version