الخميس , نوفمبر 14 2019
الرئيسية / الرأي / المصدومون من “الخمسة”

المصدومون من “الخمسة”

عاد المصدومون من قائمة “الخمسة”، الى خيالات رفض “الخامسة”، للترويح عن أنفسهم وعن خيبتهم في غياب الوجوه الجديدة، والأدهى من ذلك، أن الجماعة المصدومة راحت تحمل قيادة الجيش نتيجة خيبتها، وتدعي أنها تعرضت للخديعة، وأنها لأجل ذلك ستعود الى صفوف الرفض والحراك، وهي التي أعلنت سابقا ايمانها بالانتخابات كحل للأزمة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح امام هذه الوضعية الكاريكاتورية.. هل كان مطلوبا من قيادة البلاد والجيش أن يجمعوا هم التوقيعات للمرشحين الآخرين من غير الخمسة، حتى يكونوا في مستوى تطلعات هؤلاء؟ أم هل كان على القيادة أن تأتي لهم بمرشح “جاهز” من كوكب المريخ مثلا، له مواصفات وقدرات خارقة، حتى يشعر هؤلاء بالغبطة والفرح، وبالتالي يذهبون الى الانتخابات في جو تكون فيه “الشمس مشرقة والعصافير تزقزق” كما يقال؟

هذا يعني :

أننا ما زلنا لم نرتق بعد في طريقة تفكيرنا، ولا نريد تحمل مسؤولية فشلنا، ونفضل دائما القاء اللوم على الآخر، وفي الحالة الجزائرية كما هي العادة، اللوم دائما على الدولة، دائما هي المقصرة السراقة والمزورة، والشعب ملائكة وناس ملاح سيتي، حتى أن نكتة تقول أن جزائريا استيقظ في الصباح ثم نظر من النافذة، فوجد الغبار و”الشهيلي في الخارج، فما كان منه إلا أن قال “يخي دولة يخي” ، قبل أن يغلق النافذة ويعود الى النوم.

وهذا يعني أيضا، أننا لا نريد أن نتحمل ولو جزء من مسؤولية الحالة التي نمر بها، وقد عجز الحراك والنخب على تقديم بدائل سياسية، عبر التنظيم والتهيكل في أحزاب وحركات يمكنها أن تقارع وجوه النظام القديم.
دحمان أحمد زكريا

شاهد أيضاً

“الزعامة” بالسيف

مرض الزعامة القاتل، لا تخلو منه أمة من الأمم، وفي الحراك الشعبي الذي انطلق عفويا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *