الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / الرأي / المستثمرون في ابتسامة بوتين

المستثمرون في ابتسامة بوتين

الضجة التي أحدثها حديث رئيس الدولة عبد القادر بن صالح أمام بوتين في لقائه الأخير، تترك الحليم حيرانا، فقد اكتشف البعض متأخرين أن للجزائر كرامة وهيبة يجب أن تصان، وعزة لا ينبغي ان تمس.
هذا أمر جميل في الظاهر، لكن دعونا نناقش الأمر بهدوء..
هل كان عهد بوتفليقة من العام 2013 بعد وعكته الصحية، وانهياره البدني، فيه أي ذرة من العزة والكرامة؟ لماذا يزايد البعض على الذل الذي يكون برأيهم قد الحقه خطاب بن صالح بالجزائريين بينما كان هؤلاء في مقدمة الصامتين على حكم الكادر، وعلى العهدة الرابعة والخامسة للرئيس السابق؟
كلنا يتذكر التذلل الذي كان يحدث مع رؤساء فرنسا المتعاقبين في زياراتهم للجزائر، وحجم المهانة والمهازل التي لحقت بنا كجزائريين عند زيارة أي مسؤول أجنبي للجزائر، وهو يقابل رئيسا شبه ميت، قبل أن يضطر لكي يصرح عند خروجه بتصريح كاذب عن الصحة الجيدة لفخامته.
هذا يعني:

ان المستثمرين لابتسامة بوتين أمام بن صالح، واعطائها قراءات سخيفة، لا يريدون أن يستوعبوا أننا أمام رئيس مؤقت، ستنتهي صلاحياته بعد شهرين، كما لا يريدون أن يفهموا أن حجم الاتفاقيات التي ابرمت مع الجانب الروسي هائلة للخروج من الهيمنة الفرنسية، التي يعشقونها كثيرا ولذلك يتهجمون الان على التعاون مع روسيا.
وهذا يعني أيضا، ان الجماعة اياها لا تريد للبلاد أن تسترجع هيبتها بانتخاب رئيس جديد، له القدرة على ضرب الطاولة، وإسماع صوت الجزائر للخارج عاليا، انهم فقط يستثمرون قدر المستطاع في صورة بن صالح المريض (شفاه الله) لضرب الدولة لا أكثر.
دحمان أحمد زكريا

شاهد أيضاً

الراية غير الوطنية

من المهم جدا، أن تثبت الدولة هيبتها من حين لآخر، خاصة في ما يتعلق الأمر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *