الجزائر الجديدة

المخزن يستنجد بأذرعه السياسية لاختراق موقف الجزائر

بعدما يئس نظام المخزن من تجاوب السلطات الجزائرية مع المبادرة التي أطلقها العاهل المغربي محمد السادس، والتي دعا من خلالها إلى حوار لتبديد الخلافات المستحكمة بين البلدين، قرر الاستنجاد بأذرعه السياسية لإنقاذ هذه المبادرة من الفشل وهي في مهدها.
المحاولة هدفها اختراق الموقف الجزائري وذلك عبر مناورات سياسوية تنطلق من اعتبارات إيديلوجية لعلها تحقق الهدف.
فقد أطلق حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة المغربية، مبادرة تمثلت في زيارة بعض الأحزاب الجزائرية “من أجل بحث سبل الإسهام في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين وتجاوز كل الخلافات التي تحول دون تطوير مختلف مستويات التعاون بينهما”.
ووفق ما أوردته يومية “هسبريس” المغربية، فإن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لم تحدد الأحزاب الجزائرية المعنية بالزيارة. وقال سليمان العمراني، نائب الأمين العام للحزب، إنه “سيتم الشروع في تنزيل إجراءات القرار المتخذ”، وفق ما نقلته عنه جرائد مغربية أمس.
ومعلوم أن الحكومة الجزائرية لم تبد موقفا علنيا بشأن المبادرة التي وجهها إليها العاهل المغربي قبل نحو أسبوع من ألان، غير أن مصادر إعلامية نقلت تأكيدات عن مصادر مسؤولة، أوضحت أن الطرف الجزائري غير معني بمبادرة العاهل المغربي، لعدة اعتبارات، أولها أنها جاءت في ظرف يلفه الكثير من الغموض، كونه تزامن مع ما يسمى في المغرب بـ “المسيرة الخضراء”، التي تشكل في واقع الأمر إعلان احتلال الصحراء الغربية من قبل الجيش المغربي.
غير أن المتابع للوضع السياسي في كل من المغرب والجزائر، يرجح أن تكون المبادرة التي أطلقها الحزب الحاكم في المغرب، موجهة للأحزاب الإسلامية في الجزائر، وعلى رأسها حركة مجتمع السلم، التي يربطها بالحزب المغربي بروتوكول تقارب منذ سنوات، بحكم وحدة الخلفية الإيديولوجية.
وكان سعد الدين العثماني وهو الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي الحاكم، قد ثمن دعوة الملك محمد السادس إلى “إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الأشقاء بالجزائر، وذلك لمعالجة واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، وهو الواقع الذي يتناقض مع القواسم المشتركة لشعوب المنطقة”.
عمار. ع

Exit mobile version