ثقافة

المخرج المسرحي محمد شرشال: إنجاز “لاكازا ديال كمال” رغم الأوقات الحرجة بسبب الوباء

أعلن مؤخرا، الكاتب والمخرج المسرحي محمد شرشال عن تحضيره لسلسلة كوميدية بعنوان “لاكازا ديال كمال” يخرجها رفيق عنيق ومن إنتاج “فينيك برود إفنت”، معتبرا استغلاله فترة تسعة أشهر من الحجر الصحي بشكل إيجابي لإنجاز هذه السلسلة التي ستكون مصدر عمل لعشرات الأشخاص.
زينـة.ب.س
وأوضح محمد شرشال بصفحته في “فيسبوك”، أن مواصلة العمل من أهم النقاط خاصة في الأوقات الحرجة، وكذا عدم الاستسلام للخمول والكسل، قائلا أنه لطالما تصرف هكذا منذ أن سلم درب الإبداع، غير آبه بما يعيقه وحتى بما يسميهم “أعداء النجاح”، فالمهم بالنسبة له هو العمل والحصول على النتائج الجميلة والإيجابية.
وعن السلسلة، يقول شرشال أنها تحكي عن عائلة كمال زفيطي التي تعيش في بيت قصديري بحي فوضوي هش يدعى حي “ميزيرستان”، حيث تعاني هذه العائلة من عدم القبول في ذلك الحي لأن أفرادها يسببون المشاكل هناك ما يثير استياء الجيران، لكن الأب الذي يقوم بدوره الممثل الكوميدي كمال بوعكاز ويلقبونه “كمال راك تسال” (ربما تعود التسمية للحالة الاجتماعية والفقر ما يضطره ليكون مديونا على الدوام)، لا يملك أي أقارب فقد كان ومازال وحيد أبويه.
وتابع شرشال، أن نقطة التغيير في العمل تبدأ عندما يتصل أحد المحامين بعائلة كمال زفيطي ليخبره خبرا لم يكن يتوقعه أبدًا وهو أن لديه شقيقة لا يعرفها من قبل وقد توفيت من وقت قصير وبما أنه (كمال) وريثها الوحيد فستكون الفيلا خاصتها من حقه، وهكذا -يتابع- تنتقل عائلة زفيطي من الحي الفوضوي إلى الحي الراقي المسمى “بن علي هيلز”، وعند استلام العائلة للفيلا يعلمهم المحامي أنه توجد هناك وصية للمرحومة وجب الالتزام بمحتواها والتي تمنع عليهم بيع الفيلا قبل مرور سنة من الزمن، كما تنص الوصية أيضا على احتفاظ مادموزيل جميلة بوظيفتها كمديرة للفيلا مع منحها كامل الصلاحيات في التحكم في حياة العائلة طيلة المدة المذكورة. فإذا العمل سيجيب عن تساؤلات الأحداث اللاحقة وكيف سيكون تصرف أفراد العائلة أمام هذا الوضع الجديد والغريب في نفس الوقت وإلى أي مدى ستقبل العائلة بكل شروط الوصية.
لطالما صرح محمد شرشال بأنه فخور بتجربته ويمارس المسرح كعاشق محبّ للفن منذ أن كان مراهقًا ومنذ أن كان في الثانوية وهو يعمل ليكون ويقدّم الأفضل والأحسن والفريد دائمًا، وقد قال في جويلية الماضي لدى تقديمه لمداخلة مصورة بشأن “رحلته نحو البحث في الفعل المسرحي” خلال تنشيطه للعدد الـ77 لمنتدى فضاء الركح لمسرح بسكرة الجهوي، “كانت هذه عملتي في ممارسة فن المسرح بكل صراحة، كنت دائمًا أبحث عن الأحسن، وكنت دائمًا أعتبر انجازي السابق انجازًا فاشلاً، وأنشد النجاح والاختلاف من عمل إلى آخر”.
للإشارة فإن شرشال قد شارك في الحملة التحسيسية التوعوية الخاصة بفيروس كورونا التي أطلقها المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث اعتبر شرشال فيروس كورونا استعمارًا جديدا ومختلفا وأن الخطورة تكمن في سرعة تنقل الفيروس وطرقها الكثيرة، مؤكدا أن نقطة الضعف التي يمكنها أن تفشل توسعه تكمن في الوعي بتواجده وذلك بالعزلة ما أمكن فقد كان يبقى في المنزل ولا يخرج إلا للضرورة كما أنه استثمر وقته في القراءة ومشاهدة الأفلام ومنه تفكيره الذي أنتج العمل على هذه السلسلة الجديدة كما وجد البقاء في المنزل فرصة لفتح حوارات مع الأسرة وكذا ضرورة تغيير بعض السلوكات الخاصة بالنظافة والتعقيم وتفادي الاحتكاك والمصافحة.
يُذكر أن محمد شرشال كاتب ومخرج مسرحي من مواليد 1 جانفي 1964 بالجزائر العاصمة، بدأ خطواته الأولى في مجال المسرح كهاوِ في بداية الثمانينيات إثر مبادرته بإنشاء فرقة مسرحيٌة بالثانوية التي كان يزاول فيها دراسته الأدبية، فرقة كان منشطها، كاتبها ومخرجها العصامي. كتب الكثير من الأعمال المسرحية والتلفزيونية بالإضافة إلى اقتباساته لنصوص عالمية، وبخصوص مزاوجته بين الإخراج المسرحي وكتابة السيناريو، يعتبر شرشال نفسه محظوظا جدا حيث جمع بين تخصٌصين يستفيد كل واحد من الآخر. نال شرشال عدة جوائز، أبرزها؛ أحسن عرض عن مسرحية “ميلوديا” بمهرجان مسرح سكيكدة 1994، أحسن إخراج عن مسرحية “بيت النار” بمهرجان المسرح المغاربي في عنابة 1993، أحسن عرض عن – بيت النار- مهرجان مسرح مستغانم 1993، أحسن إخراج عن “بيت النار” في الأيام المسرحية لمليانة 1993، أحسن نص عن مسرحية “ميلوديا” بمهرجان المسرح المحترف لتبسة 1994، جائزة أحسن عرض متكامل عن “الملك يتماوت” في مستغانم 2002، جائزة أحسن إخراج عن “الملك يتماوت” بسيدي بلعباس 2003، أحسن نص عن “الهايشة” للمهرجان الوطني العاشر للمسرح المحترف بالجزائر 2015. آخر أعماله “ما بقات هدرة” مع مسرح سكيكدة الجهوي (2017)، و”جي بي أس” (2019) التي تُوجت بجائزة مهرجان المسرح العربي الـ12 بالأردن جانفي الماضي حيث أكد حينها بأن سر نجاح العرض هو تمكنه من تحقيق عنصر الاختلاف والتميز عن بقية العروض المقدمة، مشيدا بلجنة التحكيم التي أنصفته وفهمت رسالته القوية والرمزية.
زينـة.ب.س

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى