ثقافة

المخرج الفلسطيني علي عنبتاوي لـ”الجزائر الجديدة”: “هناك طاقات بحاجة لتأطير والتجربة الدرامية الجزائرية مَدرسة”

يقول المخرج الفلسطيني السوري الجزائري علي عنبتاوي أن التجربة الدرامية الجزائرية سينمائيا وتلفزيونيا ومسرحيا، متميزة ببصمة خاصة منذ النشأة، وهذا قد خلق جيلا من الفنانين ومجموعة من التجارب، كما أنها تحتوي على مادة تخدم أفكارًا أخرى متنوعة، فهناك -يضيف- أفلام لا تنسى حصلت على جوائز دولية في أوقات مهمة، معتبرا إياها مدرسة كاملة بمخرجيها وكتّابها وفنانيها.

زينـة.ب

وأشار عنبتاوي في حديث مع “الجزائر الجديدة”، إلى المرحلة الحالية للإنتاج الجزائري، قائلا أن هناك كثافة بالأعمال الكوميدية في حين بالاستطاعة الاهتمام بالدراما بشكل مماثل، مشيرا إلى الاهتمام الكبير بالبصريات وفقا لما يتطلبه الزمن، ويبقى على شركات الإنتاج تلقي من يتمتع بالإمكانيات من أجل جودة أكثر، فهناك -يضيف- من هو بحاجة لتأطير بسوق العمل ليواكب التطورات التي يشهدها المجال الفني في أنواعه الثلاث سينمائيا ومسرحيا وتلفزيونيا.

وتابع عنبتاوي الذي يعيش بالجزائر منذ سبع سنوات، أنه قد شهد تطورا منذ قدومه في المسرح والدراما على مستوى الأفكار والأداء والإخراج، ما يعتبره -يقول- “قفزة” فالسيناريو صار مضبوطا أكثر كما أن الكم الكبير من الأعمال فتح بابا أوسع للمنافسة، بالإضافة إلى الشباب الطموح الذي كون نفسه على مستوى المسارح الجهوية والذي يتم نوعا ما الاهتمام به، وكذا -يضيف- سابقة في تخصيص نوع درامي في الحقيبة الوزارية كما حدث مع الممثل بشير يوسف سحيري الذي يشغل منصب كاتب الدولة لدى وزيرة الثقافة والفنون مكلفا بالصناعة السينماتوغرافية والإنتاج الثقافي، قائلا أن كثرة المهرجانات بمثابة نقطة إيجابية تنشط العمل الثقافي وتقرّب الأعمال الفنية من خلال الندوات والمحاضرات، بالتالي -يؤكد- إذا كان المحتوى مدروسا واحترافيا سيفتح باب السياحة وعدم ركود عجلة النشاط الثقافي.من جانب آخر، تحدث المخرج والمستشار الإعلامي والفني للجريدة عن أعماله الحالية، حيث يهتم بمجال التكوين بمركز “إكسلانس ميديا آرتس” بدرارية، بمجال كتابة السيناريو والإخراج وتقديم البرامج التلفزيونية والوثائقية وإعدادها من خلال تكوينات قصيرة بالإخراج، بالإضافة إلى دورات تمثيل للأطفال في الصيف عادة حيث تكون هذه الأخيرة مجانية باقتراح منه كما تكون على هامش النشاطات الصيفية للمركز، كما تحدث عن مشروع كتّاب بصدد العمل عليه بعنوان “الإخراج الدرامي بين المسرح والسينما/ حسن طيرو أنموذجا”، بينما آخر عمل له هو فيلم “ملامح” الذي شارك بمهرجان الأصنام الدولي للأفلام القصيرة في 2018.

وأكد عنبتاوي على تركيزه على المنهاج التكويني للإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل والمسرح وكذا الوقوف أمام الكاميرا، ففي نظره أن الجامعة تملك المفاتيح الأولى للتجربة الميدانية فهي تقدمها لنا دون الخوض في تفاصيل استعمالها والمجالات الفنية والإعلامية لا تعتمد على النظريات بل إلى تطبيقات بأرض الواقع، وهذا -يقول- يلزمه تكوينات ومثابرة وفتح الأبواب للموهوبين والجادين، وتعليمهم الأصول التقنية وأصغر نقطة متعلقة بهذا الميدان، لذلك لابد من تخصيص تجارب خاصة بنا دون الاضطرار إلى الاستيراد من الغرب الذي غالبا ما نسير وفق ما يصلنا منه.

يُذكر أن المخرج علي عنبتاوي، قد كان المخرج المساعد للمخرج الفلسطيني سمير حسين للمسلسل السوري-الجزائري “ورد أسود”، كتابة جورج عربجي، وإنتاج شركة “أدفارتيسينغ كومباني” الجزائرية، والذي عُرض في رمضان 2019 على قناة الشروق الجزائرية، وهو أول دراما سورية-جزائرية مشتركة يروي قصة الشقيقان التوأم “ورد” و”رواد”، حيث يفرُ الأول إلى الجزائر بعد أن يبذل جهودا كبيرة في إفسادِ قصة حب توأمِه مع “بيسان” التي تلحق به للانتقام، ورغم قصص الغضب والانفعال يبتعد المخرج في هذا العمل عن حالاتِ الحرب التي شهِدتها الأعمال الدرامية الأخيرة، من بطولة فادي صبيح، سلوم حداد، وائل شرف، ديمة قندلفت، صباح جزائري وابنتها الفنانة ترف التقي، في حين قام بدور التوأم النجم جابر جوخدار، أما الجانب الجزائري تمثَل في الفنانين خالد بن علي، زكريا بن محمد، أميرة شرابي، منال جعفر، وآخرون.

زينـة.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى