أخبار عاجلةثقافة

الكاتب عز الدين جلاوجي يشارك بالملتقى العربي لأدب الطفل بتونس

يستعد الأديب الجزائري عز الدين جلاوجي للمشاركة في فعاليات الملتقى العربي لأدب الطفل المزمع تنظيمه في مدينة العلوم بتونس وتحتضنها قاعة ابن الهيثم في 20 نوفمبر الجاري، والتي اختارت موضوع “القصة البيئية الموجهة إلى الأطفال اليافعين”، ويتزامن الحدث الثقافي   مع حفل تسليم الجائزة العربية “مصطفى بن عزوز” لأدب الطفل في دورتها الحادية عشر، يترأس المنتدى سعاد عفاس ويشرف على إدارته العامة أحمد رجيبة.

تقول منيرة الدرعاوي من تونس “تعد العملية التربوية عنصرا هاما في نشر الوعي البيئي بين التلاميذ في كل من مراحل التعليم، من خلال المناهج الدراسية التي تدرس التربية البيئية ليتم تجدير السلوكيات الايجابية لدى التلاميذ نحو البيئية”.

يتمنى جلاوجي أن يتماثل للشفاء إثر الوعكة الصحية التي ألمت به، حيث كتب على صفحته الفيسبوكية” فيليت حالتي الصحية تكون أفضل لأشترك في هذه الندوة القيمة “الجائزة العربية مصطفى عزوز لأدب الطفل”. ويضيف “دعوة طالما انتظرتها لحضور فعاليات هذا الملتقى العلمي “الملتقى العربي لأدب الطفل” المقام بالتوازي مع جائزة أدب الطفل بتونس الحضارة والإبداع، وما منعني إلا ظروف الوباء العالمية الصعبة “. ومن المقرر ان يقدم عز الدين حال حضوره مداخلة بعنوان “موضوعة البيئة وقيمها في قصص الاطفال في الادب العربي”.

يقول جلاوجي كتوطئة لمداخلته “البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان مؤثرا فيه ومتأثرا به، وكلما تقدمت معارف الانسان تأكدت مكانة البيئة وقيمتها فسنت القوانين لحمايتها، كل الايادي الاثمة التي تمتد إليها بالفساد والتشويه والابادة، لما يلحق الانسان جراء ذلك من مصائب، وبسط فيها العلماء بحوثهم المتشعبة والمتنوعة”.

وكتب فتحي التريكي وهو أستاذ كرسي الفلسفة باليونيسكو من تونس “الفلسفة البيئية مقاربة جديدة تعتمد بطبيعة الحال على المقاربات المعتادة مثل تطوير التنمية المستدامة وتقنين المسألة البيئية لحماية عناصرها والحفاظ عليها ولكنها تتجاوز ذلك لبناء منظومة فكرية فلسفية ذات ثلاثة أبعاد، البعد الانطولوجي، البعد الاخلاقي، البعد المصيري، وهو ما سماه البعض بالإيكولوجيا العميقة”.

تنطلق أشغال الملتقى من خلال الورقة العلمية من إعداد وتقديم الاستاذ لطفي الحجلاوي. وتعرف الجلسة العلمية الاولى تقديم مداخلة فتحي التريكي بعنوان “الفلسفة البيئية، الغيرية والتأنس”،  تليها مداخلة الدكتور جمال عمور من الاردن “تمثلات الاهتمام بالبيئة في قصة الطفل في نموذج”، ومداخلة الدكتورة نزيهة الخليفي من تونس “البيئة وسلطة النقد في الادب الموجه إلى اليافعين” ومداخلة الدكتور يعقوب الشاروني من مصر “من خلال تجربتي الابداعية” ومداخلة الاستاذ أحمدي عثمان من تونس” الادب البيئي الموجه للطفل عبر درس القراءة في التعليم التونسي، المضامين والجماليات وحدود التوظيف التعليمي”.

تعرف الجلسة الموالية تقديم محاضرات، الاستاذ أمالك شويخ من تونس “تجربتي في الادب البيئي للأطفال اليافعين” تليها مداخلة الاديب إبراهيم الدرغوثي من تونس أيضا بعنوان “كيف نكتب الادب البيئي لليافعين، المغانم والمزالق”.

ومداخلة الاستاذ الدكتور عيد الجلولي من الجزائر” الطبيعة والثقافة البيئية في القصص الموجهة للأطفال في الادب العالمي والعربي”. تعرف الجلسة العلمية الثالثة تقديم مداخلة الكاتب والشاعر حافظ محفوظ من تونس “عن ادب الاطفال، عن جدتي، عن صندوق الحكايات”. تليها مداخلة الكاتب عماد الجلاصي من تونس” بين جناحي الادب وقدمي العلم”، تقدم بعدها شهادات للكاتبة الشابة أماني بن علي من تونس للأدباء جروح لا شهادات، الكاتبة الشابة عزة الجميعي من تونس “حديث الرقص الاول”، وشهادة الكاتبة الشابة غادة الكلاعي من تونس “لماذا نكتب؟”. ويختتم الملتقى بتسليم الجوائز للمتفوقين في الجائزة.

عز الدين جلاوجي هو مشروع لأديب كبير، تتكامل حلقاته، ورحلة الابداع والزمان والامتاع، طيار وليس بسيار، بالتعبير الصوفي، كأنه نجم يحلق في السماء، يحلو له السفر العلوي، يقتفي أثر النيازك الكواكب والنجوم، ويسبح مع الطوالع والنوازل، ويطيب له الترحال  في مجرات الابداع، لا يعبأ إلا بما يمليه عليه حدسه الادبي العلمي، وذوقه الفني المسرحي، إنه التجريب لاقتناص كل جميل، المحاولة تتبعها المحاولة قدر الامكان، للوصول إلى ابدع ما كان. يحلق في عوالم مختلفة ومتنوعة، كالنقد والقصة والمسرح والرواية والشعر وأدب الأطفال، ملهمه الإيمان القوي برسالة الأدب المنحصرة في ثلاثية الخير والحب والجمال. أسس لـما أسماه “مسرح اللحظة” مسرديات قصيرة جدا، ورفع لها شعار “مسرح اللحظة مسرح الإنسان أينما كان وكيفما كان”، وهو مسرح يقوم على التكثيف فكرة ولغة وشخصيات ومكانا وزمانا وحدثا، داعيا في المشروع إلى وجوب دخول المسرح إلى البيوت والأحياء وحتى وسائل النقل، وغير ذلك. الأدب عنده عالم عبقري لا يمد يده إلا للمخلصين، ومملكة شاهقة الأسوار لا تلين إلا لمن يصر على التسلق، إذا لا بد من الإخلاص أولا، والوفاء ثانيا، والإصرار ثالثا، والإيمان العميق بالكلمة الحرة المضيئة. تجده دائم السعي لأن يقدم لمسة مختلفة في كل نص، خاصة ابتداء من روايته “سرادق الحلم والفجيعة”. الحياة عنده مسرحية كبيرة، الأرض ركحها ونحن جميعا ممثلون ومتفرجون فيها.

خليل عدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى