أخبار عاجلة

الكاتب الطاهر مرابعي: حاولت أن لا أكرّر نفسي في عمل جديد يصدر قريبا

أعلن الكاتب الطاهر مرابعي عن رواية جديدة انتهى من كتابتها مؤخرا، دون ذكر العنوان أو عن أي دار ستصدر، مشيرا أنه بذل قصار جهده في مراعاة معايير وضعها لنفسه وتتعلق -حسبه- بشخصية نصوصه وطبيعتها وكذا معايير أخرى تتعلّق بشرطية الكتابة الإبداعية في حدود الرؤية التي بنى على أساسها تصوراته لما يطمح إلى بلوغه.
زينـة.ب
وكشف مرابعي في منشور له بصفحته في “فيسبوك”، بعض الهواجس التي واجهته خلال كتابة هذا العمل، كأن لا يكرر نفسه في نص جديد معتبرا الأمر كأهم نقطة، قائلا أن الكتّاب يعرفون صعوبة تجاوز هذه المشكلة وصعوبة قائلا “وإني لأزعم بأني مشيتُ خطوات بعيدة في تجسيد هذا التحدّي، سواء على مستوى البنية السردية للنص أو على مستوى أسلوب اللغة ومعجمها، أو على مستوى طريقة اشتغال اللغة”، مضيفا أنه راهن أيضا على مواكبة راهن المقروئية خاصة بالنسبة للقارئ الجزائري الذي قصده بالمخاطبة الفنية قبل القارئ خارج الوطن، ولأجل هذه الرؤية -يقول- تجنّبت كتابة نص طويل جدا رغم ما لهذا النوع من خصوصية تتعلّق بفُسحة الفضاء وتسجيل الأحداث ورسمها بشكل أكثر حرية وإلماما.
وتابع مرابعي، أنه لا يكتب لتثقيف القرّاء لا لتوجيههم وهو حريص على تقديم مشاهد ووقائع كفيلة بدعم مخزونات أذهانهم لتبنّي تصوّرات تناسبهم ولا تكون منفصلة عن أحلامهم وطموحاتهم وواقعهم وقناعاتهم، فالحياة الإنسانية رحبة بالمُشترك والمتقاطع رغم مساحة الاختلاف والتنوّع وأحيانا الخلاف والتصادم.
وكان الكاتب قد كشف قبل فترة عن كتابته لهذا العمل، حيث ذكر أنه وجد صعوبة كبيرة في تقديم “آيث يعلى” سرديا، قائلا أنه من الصعب إيفاء منطقة عريقة مثل “ڨنزات” حقها وهي التي قدمت الكثير منذ قرون في خدمة الإسلام والوطن، فالمنطقة -يضيف- زارها ابن باديس مرات عدة وخطب في منابرها وأثنى البشير الإبراهيمي على أصالتها الأمازيغية ومقام العربية والدين عند أهلها، فمكمن الصعوبة -يوضح- هو في توزيع ميزان النقد الفني على أطراف الموضوع، مشيرا أنه ربما شعر بمسؤولية كبيرة تجاه ما يكتب وهذه واحدة من حالات نادرة واجهها، منبها بقوله “أحب التنبيه إلى أن الرواية التي أنهيتها لا تخص المنطقة إلا بقدر إثارة بعض القضايا والمشكلات العامة، وهي ليست ذات طابع دينيّ كما قد يُوهم كلامي، لعلها تصل إلى القارئ ليقول كلمة الفصل بعد صدورها قريبا”.
يُذكر أن الطاهر مرابعي كاتب مهتم بالشؤون الثقافية والسياسية، اشتغل في مجال الإعلام وساهم بمقالات متنوعة في عدد من الصحف الوطنية والعربية. صدرت روايته الأولى “من يستأجر لي وطنا؟” في 2019 عن دار خيال للنشر والترجمة بالجزائر وهي مقاربة أدبية فكرية فنية دراماتيكية بحيث يجد القارئ نفسه أمام ما يمثله بشكل عميق وكثيف وكتب حينها بصفحته في “فيسبوك” قائلا “هي أكبر من مجرّد كلمات، أعمق من محض خيال، الموضوع يتعلّق بفكرة، واقع، وأفق ممكن أو مستحيل، كل الذين قبلوا شغل فضاء هذه الصفحات أو أُكرِهوا على فعل ذلك، هم مسيّرون لحكمة لا يعلمونها، لذلك عليهم أن يرضوا بأقدارهم، ولو كان القدر الموت أو الاختطاف، كذلك الأماكن التي ذهبوا إليها، هي جزءٌ من شرطيّة تاريخيّة، مجرّد عبور ما يفعله شخوص هذه الوقائع، من طريقهم مرّت الملايين، شبيهةٌ حالهم بحال ذرّة في هذه المجرّة الكونية”. وصدر له في 2018 كتاب حول راهن الصحافة المكتوبة ومشكلاتها وتحدياتها بعنوان “خبايا غرفة التحرير” عن دار أسامة للنشر والتوزيع في الأردن، كما لديه أيضا دراسات في الشعر والأدب والنقد وقصائد.
زينـة.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى