أخبار عاجلةأهم الأخباررياضة

العنف يعود من بوابة داربي الهضاب.. ”ويكلو كورونا” جاء في الوقت المناسب

مرة أخرى يعود العنف والتصرفات الهمجية الى ملاعب الجمهورية هذه المرة من بوابة مختلفة وهي كأس الجمهورية.

أجواء مكهربة تلك التي لعب فيه لقاء أهلي برج بوعريريج ووفاق سطيف برسم لقاء ذهاب دور الربع النهائي من السيدة الكأس، لقاء كان من المفروض أن يمتع الجماهير وبغض النظر عن النتيجة النهائية والتعادل الذي حسم اللقاء فان أكبر حدث في هذا اللقاء هي أعمال الشغب التي انطلقت في مدرجات ملعب 20 أوت مباشرة بعد تسجيل ماليك توري لهدف السبق للوفاق، بحيث انهال الأنصار المحليين بالشتم والسب في بادئ الأمر على المسيرين واللاعبين قبل أن يرشقوا الميدان بكل أنواع القذائف، وهو ما كاد يوقف اللقاء لكن الحكم واصل المباراة وتمكن الأهلي البرايجي من تعديل النتيجة بواسطة السوداني الغربال.

تعديل الأهلي لم يوقف همجية الأنصار بحيث تواصلت أعمال الشغب وامتدت الى خارج المدرجات بحيث تم رشق أنصار وفاق سطيف من الخارج الى مكان الذي خصص لهم في المنعرج الشمالي ما استدعى دخول جل أنصار الكحلة الى الميدان بعد أن أصيب العديد منهم بالأحجار وكل أنواع المقذوفات التي أصابت وجوه وأعين ورؤوس الحاضرين وعادت الى الذاكرة أحداث مباراة المولودية العام الماضي في نفس الملعب، لكن الأخطر هذه المرة هو ما جرى خارج أسوار الملعب بحيث تواصل العداء واعتدى المشاغبون على كل السيارات التي تحمل ترقيم الولاية المجاورة وهو ما حول شوارع عاصمة البيبان الى مسرح لحرب حقيقية دمرت فيه سيارات عديدة أما بقية أعمال الشغب والفساد فتواصلت وكان بطلها أنصار الوفاق الذين ردوا الصاع صاعين وخربوا أرضية ميدان ملعب 20 أوت بحيث تم اقتلاع العشب الطبيعي فيما تم تخريب أجزاء منه باشعال النيران على سطجه كردة فعل عنيفة على الحجارة التي تلقوها من خارج الملعب.

مسلسل العنف عاد وعادت معه أعمال الشغب التي تزداد عنفا مع اقتراب نهاية الموسم، وتزامنت لحسن الحظ هذه المرة مع قرار وزارة الرياضة القاضي بتنفيذ مبدأ اللقاءات دون جمهور حفاظا على سلامة المواطنين من تفشي فيروس كورونا الفتاك، بحيث سيسمح هذا الفيروس بحماية مزدوجة للمواطنين باقرار ”الويكلو” الذي لن يحمي فقط المواطن من هذا الفيروس القاتل بل سيحميه كذلك من فيروس أخطر وهو العنف الذي صار يفتك الرياضة الجزائرية ويتسبب في جرحى وقد يتطور الأمر مستقبلا الى القتلى، فاللعب دون جمهور اجراء مؤقت وسيعود النشاط وستعود الضوضاء الى المدرجات ومعها يعود العنف باقتراب نهاية الدوري فالكل يتذكر مباريات عين مليلة العام ما قبل الماضي والاستقبال الخاص جدا الذي كانوا يستقبلون به لاعبي الفرق المنافسة عند مدخل الملعب تحت أنظار رجال الأمن، هؤلاء غابوا كلية عن المشهد في برج بوعريريج وكأن المباراة لعبت في غيابهم لتكون المسؤولية عامة والحل لا يمكن الا أن يكون من تضافر جهود الجميع، بما في ذلك الحكومة ومختلف قطاعاتها المطالبة بتفعيل خطة ردع هذه الظاهرة في أقرب الآجال.

مهدي.س

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى