دولي

الصحراء الغربية/ عشرات الإصابات في مظاهرات سلمية بالمناطق المحتلة

أقدمت قوات الاحتلال المغربية على التدخل بعنف ضد متظاهرين صحراويين بكل من مدينتي العيون والسمارة المحتلتين، خرجوا لإبداء رفضهم لاتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يشمل أراضي بلدهم وللتنديد بالوضع المزري الذي يعيشونه في ظل الاحتلال المغربي.

وذكرت وكالة الأنباء الصحراوية (واص) أن مدينة العيون المحتلة شهدت أمس الأربعاء تدخلا عنيفا لقوات القمع المغربية ضد متظاهرين صحراويين بحي “دير أيدك” أغلبهم من المعطلين كانوا قد خرجوا للتظاهر تنديدا بأي اتفاق مع المغرب يشمل الأراضي الصحراوية.

كما تدخلت قوات الاحتلال المغربية أول أمس الثلاثاء ضد وقفة سلمية نظمها التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالسمارة المحتلة تنديدا بالواقع المزري الذي يعيشه الصحراويون في ظل الاحتلال المغربي، وهي الوقفة التي لم تمهلها قوات الاحتلال كثيرا حيث تدخلت بقوة ضد المتظاهرين مما أسفر عن سقوط العديد من الإصابات.

وتفرض قوات الاحتلال المغربي “حصارا قمعيا مكثفا” على كافة أحياء العيون المحتلة و تواجه مظاهرات الصحراويين ووقفاتهم الاحتجاجية في الأراضي الصحراوية المحتلة بالعنف والتهديد واعتقال أفرادها، غير أن هذا لم يمنع الصحراويين ولم يقلل من عزيمتهم في الخروج المرة تلو الأخرى للمطالبة سواء بحقهم في تقرير المصير والاستقلال أو للتعبير عن تضامنهم مع المعتقلين السياسيين بسجون المغرب وحتى بحق المعطلين في العيش الكريم.

فأبناء الشعب الصحراوي بالأراضي المحتلة عرضة في كل وقت للتهديد والتعنيف والتمييز من قبل سلطات الاحتلال والذي أدى كما حدث مؤخرا إلى مقتل المناضل الصحراوي، أسودح عمار بلة، على يدي مستوطن مغربي بمدينة الداخلة المحتلة.

هذا الحدث أثار غضب صحراوي شديد حيث دعت قيادة الشعب الصحراوي ومختلف اللجان الحقوقية المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان أمن وسلامة الصحراويين العزل في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وإيجاد آلية أممية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.

ووفي تعليقها عن هذا الحدث قالت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان أن هذه الجريمة جاءت ل”تنضاف إلى سجل مماثل من الاغتيالات التي طالت مواطنين صحراويين من قبل مستوطنين مغاربة يتمتعون بالحماية من قبل السلطات المغربية، التي تنتهج سياسة التصفية الجسدية في حق العنصر الصحراوي الرافض لسياسة الاحتلال المغربي جملة وتفصيلا”.

ممارسات الاحتلال المغربي ضد الصحراويين بالأراضي المحتلة، هي دوما عرضة ومحل إدانة من قبل القيادة الصحراوية كافة مؤسسات الدولة ومنظماتها وأيضا من قبل العديد من الدول والمنظمات الإقليمية والحقوقية التي ترفض القمع الممنهج والممارسات المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية من قبل السلطات المغربية ضد أبناء الشعب الصحراوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى