أخبار عاجلةثقافة

الشاعرة والناقدة حمو آمنة: المبدع ليس له حق ولا يحظى باهتمام ومهمش

هي كاتبة وشاعرة وناقدة في الأدب الحديث والمعاصر، ترتقي إلى مدينة المسرح بامتياز مستغانم، ترنو الأفق البعيد، يدفها الطموح ويحدوها الأمل المشروع لأن تترك اسمها عميقا محفورا في سجل الفاعلين، إبداعيا، تدعى أمنة رزق حمو، من أبناء الجيل الجديد الذي يعد بالكثير، لو روعي وقدمت لها الإمكانيات الموضوعية لرسم خريطة طريقها إبداعيا لفعلت المستحيل.
خليل عدة
هي صاحبة ديوان “نوستالجيات عاشقة” بطبعتين الطبعة الأولى في دار الأنير للنشر والتوزيع، والطبعة الثانية صادرة عن ديوان العرب بمصر، أشرفت على كتاب جامع للقصة بعنوان “إيفا بريئة” يوري قصة حواء في الزمن المعتوه. تعشق البحر الموجود في نصوصها. وفي زمن “كوفيد -19” نظمت أمنة قصيدة تضامنا مع “البليدة” وما حدث بها في بداية الحكاية الكورونية. ترى الفنان والمبدع في بلد المليون ونصف المليون شهيد ليس له حق ولا يحظى باهتمام، وتؤكد بأنه يعاني من التهميش و”الحقرة”.
وللإقتراب من عالمها الإبداعي في الزمن الشحيح، زمن كورونا، اقترحنا عليها بعض الاسئلة فأجابت بالآتي.
 
-الأسئلة ذريعة للحديث وإلا فبإمكان الكاتبة الشاعرة قول ما تريد ؟
للإنسان الحرية في الكلام بحيث يكون هذا الأخير في المعقول أما عن الأسئلة أراها علاج نفسي لأننا في بعض الأحيان نعجز عن الكلام وكأننا بحاجة لمن يكلمنا ويطرح علينا أسئلة قد تطرحها الذات علينا كي نعبر ونخرج مكبوثاتنا لكننا نحس بالعجز ولا نستطيع البوح حتى تأتينا هذه الأسئلة.
-كيف تقدم المبدعة نفسها حتى يتعرف عليها قراء الجريدة؟
حمو آمنة شاعرة وناقدة وكاتبة خريجة جامعة مستغانم خروبة، تخصص نقد حديث ومعاصر، صاحبة ديوان “نوستالجيات عاشقة” بطبعتين الطبعة الأولى في دار الأنير للنشر والتوزيع، والطبعة الثانية صادرة عن ديوان العرب بمصر، أشرفت على كتاب جامع للقصة بعنوان إيفا بريئة من (…)، نشرت لها عدة أعمال وبحوث ودراسات نقدية في الجرائد والمجلات على مستوى المحلي والعربي، عضوة في جمعية معركة مزغران مستغانم، عضوة باتحاد الكتاب فرع مستغانم، رئيسة مكتب في جمعية لقاء الشباب، عضوة في اتحاد العربي للإعلام والتنمية الحضرية بالأردن.
 
-كيف عاشت أمنة رزق ظروف الحجر الصحي ؟
والله أصعب فترة مررت بها في حياتي لكن اغتنمت الفرصة واختليت بنفسي وراجعتها، اكتشفت من كان يحبنا على طيبتنا وهناك من كان يستغل طيبتنا، كما طبعت ديواني الأول نوستالجيات عاشقة وأشرفت على الكتاب الجامع. لم أتأقلم مع هذه الوضعية الحرجة، لانني لا أزال أعشق السفر والتغيير، أعشق البحر الموجود في قصائدي، لكن الضغط النفسي لم يساعدني في الإبداع، لكنّني نظمت قصيدة تضامنا مع بليدة، قصيدة غزلية تكلمت فيها عن الاشتياق الذي أحسه العشاق الذين ابتعدوا عن بعضهم بسبب الفيروس، وكتبت قصة تضامنا مع فلسطين المحتلة بسبب صفقة القرن.
-ما حكاية أول ديوان شعر لك “نوستالجيات عاشقة”؟
لكل دخان نار، عن ديواني الشعري الموسوم “نوستالجيات عاشقة” كنت بين مطرقة الحب وسندان الفراق، أسميته بنوستالجيا، عندما ينتابني إحساس الحنين أعود إلى ذكرياتي في هذا الديوان كل قصيدة فهي لها قصة واقعية حقيقية حدثت لي أنا شخصيا لكن أثناء قراءته من أي متلقي سيحس وكأنني تكلمت على لسانه، خاصة المرأة.
 
-وماذا عن الكتاب الجامع وقصتك المشارك بها “إيفا بريئة”؟
إيفا، حواء الكتاب، جاء على إبداع أقلام مبدعات تكلمن عن العنف ضد المرأة وما تعانيه من اغتصاب وتحرش وحالات نفسية جاءت نتيجة هذه الأفعال الوحشية وكيف يمكنها التخلص منها وإتمام حياتها لأن الحياة لن تقف، تستمر وكما نعلم نحن مجتمع عربي محافظ شرف البنت هو كل شيء ان فقدت ليس لها حياة بعده بالرغم من أنه حدث لها غصبا عنها الا ان مجتمعنا لا يرحم، فقدمنا من خلال هذا الكتاب بعض القصص التي تروي قصص حقيقية لنساء حدث لها نفس هذا الفعل وكيف تحاول ان تعيش حياتها دون عقدة نفسية بسبب فعل ليس لها ذنب فيه.
-ما هو الجو العام للحركة النقدية في الوسط الثقافي والجامعي ؟
بكل صراحة، نحن أمة لا تحب النقد تحب المجاملة، لكن هناك نقطة أوضحها، الناقد لا يكون عدوا ولا يستخدم الذاتية كي يقصف أحدا، أو يحارب أحدا من خلال نقده، بل يكون له أدوات النقد والحس النقدي ويدرس النص على أساس أنه وحدة فنية، لا يحشر صاحبه معه كي لا  تتحول الساحة النقدية إلى حلبة مصارعة. أما عن الحركة النقدية أرى أنه في تقدم ولو بقليل بتقبل فكرة النقد إلا أنه موجود، وعلى سيرة النقد، هناك نقاد أحييهم من هذا المنبر، أنني تكونت على يده من قريب ومن بعيد الدكتور سعيد بوطاجين والدكتور عبد القادر فيدوح والناقد عبد المالك مرتاض.
 
-كيف ترين الكتابة لدى الشباب ؟
هناك حمى الكتابة والنشر الكل أصبح يكتب لكن بعدما تقرأ لهم تجدهم يرفعون المجرور وينصبون المرفوع لا علاقة لهم بالنحو ولا حتى الأسلوب لا أقول الكل وإنما أغلبيتهم وجدت في كتاباتهم أخطاء بالرغم أنها بديهية إلا أنهم يرتكبونها، ومع الأسف لا يوجد تدقيق بالفعل، كما لابد من المطالعة المطالعة عامل أساسي ينمي الملكة اللغوية كي نصبح كتاب.
 
-ما رأيك في وضعية الفنان؟
الفنان والمبدع عندنا ليس له حق ولا حتى اهتمام، نحن ننشط في جمعيات، نقوم ونحضر الملتقيات، نكرم الضيوف من مالنا الخاص ونقدم شهادات للأدباء والشعراء والأكل والشرب بالرغم ومن المفروض وزارة الثقافة هي من تتكفل بهذا، نعاني من التهميش و(الحقرة).
-ما رأيك في المسابقات والملتقيات الافتراضية ؟
شخصيا شاركت لأنها حقيقة ساعدت على أن لا يقف الإبداع والترويح عن النفس وانشغال الذات في العمل كي نصبح على معجزة في الأخبار أنه تخلص العالم من الفيروس.
-كيف يرى الفنان النجاة من هذه الوضعية الجديدة ؟
لابد على الفنان كونه إنسان واعٍ ومثقف لابد من الالتزام والوعي كي لا نقع في الخطأ ونكون سبب في موت أقاربها وننقل العدوة لابد من تفادي التجمعات وارتداء الكمامات والقفزات والغسل والتعقيم.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى