الجزائر الجديدة

الشاعرة ريم علاء محمد من بغداد: أنا في بداية السلم الشعري وعالم الكتابة ومازالت أتعلم

هي شاعرة عراقية شابة من الجيل الجديد، تشق طريقها بثبات، وتسير الهوينى واثقة في دروب الإبداع الملتوية الكأداء، تتلمس النور وانبلاج الصبح الأغر، سلاحها  الطموح المشروع، تحمل في جعبتها الكلمة والموهبة والإلهام والخيال، تدعى ريم علاء محمد ولدت ببغداد في 1993 حروفها سومرية كاتبة لأكثر من جنس أدبي ومنها، الشعر الشعبي والفصيح وقصيدة النثر، السرد الأدبي، الخواطر، الومضات الشعرية، والقصة القصيرة، ومع أنها لم تتجاوز العشرون ربيعا إلا بقليل إلا أنها تتمثل قائلة “غَزانا الشَيبُ في العِشرينِ قسرًا، مَلامحُنا غَدتْ تُبكي المرايا”.

لها العديد من القصائد المنشورة في المجلات والمواقع المحلية والعربية، شاركت في العديد من الكتب الإلكترونية والورقية المشتركة منها كتاب “نداء رجل يسعى” الورقي المميز بالحبر الإلكتروني “ما خفي أعظم” الإلكتروني “شاش أبيض” عبر النت والعديد من الكتب الأخرى، وتعد مجموعة “ثمن النوايا” المجموعة البكر التي تتضمن مجموعة القصائد العمودية في الشعر الفصيح، هي الثمرة الناضجة للتجارب المتعددة في دنيا الشعر،  يضم -مثلما تحدثت إلى الجزائر الجديدة- مجموعة تتكون من 43 قصيدة متعددة المحاور من حيث الذوق والمضمون تتراوح ما بين  الغزل العذري، القصائد الوجدانية، الرثاء، والتعلق بالله وبعض الصوفية الغامضة.

ليكون ثمن النوايا مجموعة متكاملة بكل بساطة وسلاسة وتأثير ليرتحل المتلقي بكل عفوية الى أبعد حد من حدود القصيدة ويهيم بين سهولة التعبير والفهم لمفرداتها الحسية.قضت ريم كما الجميع مرحلة جائحة كورونا متقيدة ببعض متطلبات المرحلة الحرجة من تاريخ البشر، وعن تساوقها وانسجامها مع الحجر الصحي ووباء كوفيد-19، تقول ريم “في الحقيقة ليس الأمر بالصعب لأنني بالأساس لست موظفة أو طالبة وأغلب وقتي المعتاد كنت أقضيه في البيت، والكتابة برأي لا تحتاج وقتا مخصصا إنما هي شيء أشبه بالإلهام يأتيك بأي لحظة”.

شاركت كاتبتنا الشابة وشاعرتنا الملهمة كما العديد من المبدعات والمبدعين عبرا الأنترنت في مسابقات فيسبوكية عبر العالم الافتراضي وحصلت على المركز الأول والحمد لله وهي ترى هذه الطريقة كفيلة بردم الهوة  المريعة التي خلفها كوفيد-19، وتؤكد بأنها  طريقة مشوقة وذات أسلوب مميز خصوصا عندما يشارك فيها عدد وافر من الشعراء يصبح معها للتحدي مذاق ونكهة من نوع مختلف.استطاعت ريم أن توفق وتطرق جميع هذه الأجناس الأدبية الخاطرة، القصيدة العمودية النثرية الشعر الشعبي،  حيث تقول “وقد كانت بداياتي في عالم كتابة الشعر والشعر الشعبي تحديدا والخاطرة والكتابات البسيطة، ومن شدة شغفي وحبي للشعر الفصيح خضت التجربة دون تردد وبدأت بالكتابة بكل ثبات رغم الصعوبات التي واجهتني وما تزال حتى الآن إلا أن السعي والمثابرة والحب لما يدور بفكري كانا كفيلين بأن يكونا طاقة هائلة للتقدم نحو الامام بكل ثقة”.تقر ريم أنها ليست ممن يقرأون كثيرا لأسماء معينة، هي تقرأ بشكل عشوائي وحسب المواضيع التي تظهر أمامها، وربما يكون هذا سبب واضحا لما تقدمه فهي تكتب عدة اجناس كما اسلفت سابقا. تقرأ كثيرا لأشخاص كثر متواجدين في العالم الأزرق، ولا تفصل وتفاضل بين البلدان، وهناك الكثير من الأنامل المبدعة والافكار النيرة الناضجة وتؤكد ريم قائلة “أضع نفسي في بداية السلم الشعري وعالم الكتابة وبحارها فأنا ما أزال أحتاج الكثير من التعلم  للغوص في أعماقها”.تعتبر ريم عالم الكتابة متنفسا وحياة خاصة نلجأ اليه للابتعاد قليلا عن الواقع المؤلم الذي يحيط بنا، وتراه مع ذلك صعبا يتطلب الشجاعة ويحتاج الى ثقة كافية وقدرة هائلة للصد والردع وتعلم سياسة الحوار الجيدة، فنحن بالنهاية لا نعيش بعالم مثالي والصعوبات هي جزء اساسي في حياتنا الاعتيادية، سيكون عملها القادم -مثلما ذكرت- ان شاء الله متمثلا في كتاب يتضمن مجموعة من القصائد النثرية.

تشكر ريم في الختام الجريدة لإعطائها فرصة إجراء هذا الحديث الشائق وترجو من جميع الكتاب والشعراء أن يكونوا سندا وعونا ويقدمون الدعم الكافي لمن يملكون القدرة على الكتابة ولو بأشياء بسيطة فلو أن كل شخص منا أشعل شمعة في سراديب العتمة سيزول الظلام وتتضح جمالية الأشياء التي تحيط بنا.“ثمن النوايا” للشاعرة في هذه القصيدة تقول الشاعرة “لما نَوى هَجري عَزمتُ على الجَفا وجَعلتهُ في القَلبِ شَخصاً عابرا/ وأطلتُ في سَهرِ الليالي عنوةً ليَظل عَيناً نَحو دَربي ناظِرا/ ورشَشتُ عِطري كي أثير جُنونهُ وأراهُ في تَيهِ الدُروب مُسافرا/ لا أكتَفي حتى أراهُ مُعذباً يَشكو الغَرام مع النجوم مساهرا/ ويَهيمُ في عُمقِ الليال مُشرداً لا يلقَ حُضناً يًحتَويه مُسامرا/ ويَسيرُ كالمَجنونِ دونَ درايةٍ ويَذوبُ في الطُرقاتِ يَبكي حاسرا/ أو يَنطفي فيهِ الشُعور تَحسرا إن غِبتُ يَوماً عَن سَماه تًصاغرا/ وأطيلُ بالنظرات مَرات وما عَنهُ أغضُ الطَرف أمشي مُكابرا/ سَأقودهُ بِلحاظِ عَيني بَينَما يَغلي الحَنين بِقَلبه مُتَساعرا/ فأنا كأجنحةِ الفَراش رَقيقةٌ أما القَساوة لا تُصدق ما ترى.خليل عدة

Exit mobile version