أهم الأخبارالوطن

” السيناتورات “يرافعون لأجل تجسيد العدالة الاجتماعية ورفع التجميد عن المشاريع

ظهر أعضاء مجلس الأمة نهار اليوم ، خلال مناقشتهم لمشروع قانون المالية لسنة 2019، الذي عرضه وزير المالية عبد الرحمان راوية عليهم في جلسات علنية، أكثر تشددا من زملائهم بالمجلس الشعبي الوطني،في التعامل مع الحكومة بشأن هذا القانون، وحتى وان باركوا ما تضمنه المشروع من تدابير اجتماعية، إلا أنهم وجهوا انتقادات .
استهل ” السيناتور” عن الافلان، احمد مزيان، مداخلته بخصوص مناقشة قانون المالية لسنة 2019، في اليوم الأول من مناقشة هذا الأخير، بالقول، إن التمويل غير التقليدي الذي انتهجته الحكومة منذ 2017، انجر عنه ارتفاع في التضخم وانهيار القدرة الشرائية الى أدنى مستوياتها في سابقة لم تحدث من قبل في الجزائر، وبعد أن شدد على ضرورة رفع التجميد عن مختلف البرامج والمشاريع التي طالها التجميد عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة تسجيل تطور ماليا ايجابي باعتراف وزير المالية، لما من هذه البرامج من فائدة في تحسين الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة التنمية الوطنية، دعا الحكومة الى التصدي بكل حزم لظاهرة الفساد بكل أشكالها، وكذا إعلان الحرب عن السوق السوداء والعمل على استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية وتحصيل أموال الضرائب المقدرة بآلاف الملايير، والتمس من الحكومة أيضا رفع الحد الأدنى للأجور الى مستوى يليق بتوفير العيش الكريم للمواطنين.
من جهته، تساءل عضو مجلس ” الارندي ” عبد القادر مولخلوة، عن عدم تجسيد مناطق النشاطات التي تم تسجيلها في قوانين المالية السابقة عبر العديد من الولايات، وقال مسائلا الوزير راوية، أين وصلت عملية انجاز مناطق النشاطات المسجلة منذ مدة عبر العديد من الولايات ؟ وذكر أن المناطق الصناعية محل التساؤل لو تم انجازها لما تمكنت من خلق موارد مالية جديدة ومناصب شغل لعشرات المواطنين، وقال إن قانون المالية للعام المقبل لم يسبق وان تم إعداده بهذا الشكل، حيث يخلو من أي زيادات في الرسوم أو الضرائب أو ارتفاع في الأسعار، بل ورد فيه الإبقاء على الدعم الاجتماعي ورفع قيمة التحويلات الاجتماعية الى 1780 مليار دينار.
أما السيناتور الافلاني عبد الوهاب بن زعيم، الذي كان على خلاف كبير مع الأمين العام للحزب العتيد جمال ولد عباس، الذي تخلى عن الافلان قبل نحو أسبوعين، فذكر انه فخور بانتمائه لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يعتبر نفسه ابن هذه التشكيلة السياسية، ولا يمكن لاي احد فصله من الحزب، وبشان قانون المالية فذكر أن هذا المشروع كان الأجدر أن يتضمن تقليص الميزانية السنوية للقطاعات الوزارية وهيئات الدولة ب 20 بالمائة، وتساءل بدوره عن الأمر الذي دفع الحكومة الى رفع قيمة التحويلات الاجتماعية.
وهو نفس الانشغال الذي ركز عليه عضو مجلس الأمة حميد بوزكري، الذي قال إن هذا الإجراء، إي رفع قيمة التحويلات الاجتماعية يؤكد مدى اهتمام الرئيس بوتفليقة بالمواطنين خاصة منهم الفئات المعوزة والمحتاجين، وذكر انه بتبني هذا الإجراء ستتجه القدرة المعيشية نحو التحسن.
، من جهته، محمود قيصاري السيناتور الافلاني عن ولاية الاغواط، فقال، إن العدالة الاجتماعية ستتجسد أكثر من خلال تكفل الدولة بالفئات المحرومة والهشة والمحدودة الدخل، إي عندما يتم توجيه الدعم الاجتماعي على مستحقيه من الفئات المذكورة دون سواها، أما أن تستفيد العائلات الميسورة الحال من هذا الدعم على حساب مختلف الفئات التي تكفل الدولة الفعلي بها فان العدالة الاجتماعية تفقد معناها.
أما السيناتور مليك خديم، فقد طالب في مداخلته الحكومة باستبدال الأوراق النقدية المتداولة في السوق نظرا لهشاشتها من جهة، وللفائدة التي تدرها عملية الاستبدال على خزينة الدولة من جهة أخرى، حيث ستدفع هذه العملية أصحاب الأموال من متعاملين اقتصاديين وغيرهم الى إيداعها في المؤسسات المالية، إي البنوك ومكاتب البريد خشية من اي يكون مصيرها الضياع والتلف، وفي سياق آخر، دعا المتحدث الطبقة السياسية الى العمل على توحيد الصف الجزائري لحماية بلدنا من المخاطر المحدقة به، وكذا العمل والمساهمة في إنجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل .
م . بوالوارت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى