أهم الأخبارسياسة

الساحة السياسية تشتعل بعد حراك الشارع

أشعلت المظاهرات التي تشهدها مختلف مناطق الوطن، منذ الجمعة الماضية، ضد العهدة الخامسة، الساحة السياسية بشكل مثير، تصريحات في كل الاتجاهات، ميزتها استفاقة محتشمة من قبل أحزاب الموالاة التي يبدو أنها لا تزال تحت الصدمة من هول ما جرى.

أحزاب التحالف الرئاسي وبعد يومين من اندلاع الاحتجاجات الرافضة للعهدة الخامسة، نظمت اليوم اجتماعا لقيادة أركانها، لدراسة الوضع ومحاولة استخلاص الدروس، وخرجت ببيان كان جد هادئ، حاول تلطيف الأجواء من خلال تأكيدها على أحقية الجزائريين في التظاهر بشكل سلمي.

غير أنها بالمقابل، سجلت موقفا يتعارض ومطالب هذه الاحتجاجات، وذلك عندما أكدت على استمرار الأحزاب الأربعة في جمع التوقيعات للرئيس المترشح، عبد العزيز بوتفليقة.

من جهته، مدير الحملة الانتخابية للرئيس المترشح، الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال، سار على النهج ذاته الذي انتهجته أحزاب التحالف، حيث استغل زيارته إلى أدرار رفقة وفد حكومي والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ليؤكد بأن الأيام المقبلة ستكون هادئة، في قراءة للمشهد يبدو أنها مجانبة للصواب، حيث خاطب الصحافيين قائلا: ” أؤكد لكم أن الأيام القليلة القادمة ستكون هادئة”.

كلام سلال هذا جاء بعد أن تمت مواجهته هو ومرافقيه بمظاهرات في المكان الذي نزلوا فيه للاحتفال بذكرى 24 فبراير المزدوجة بأدرار، حيث عبر المحتجون عن رفضهم للعهدة الخامسة، بينما كان الداعون إليها خلف الأبواب المحروسة من قبل عناصر الشرطة يدافعون عنها.

من جهته، المرشح المفترض لانتخابات الرئاسة ورئيس جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد، هاجم أحزاب الموالاة وعلى رأسهم منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني، معاذ بوشارب، الذي زعم أن المظاهرات التي طالبت الرئيس بوتفليقة بالعدول عن ترشحه، زرعت الحلم لدى بعض الأطراف، فرد عليه قائلا: ” نعم إننا نحلم من أجل أولادنا ليبقوا في الجزائر ومن أجل توحيد الشعب ونحلم بجزائر دولة قوية”.

أما المعارضة التي تعمل تحت لواء مرشح التوافق، فوجدت في حراك الشارع، فرصة لتعزيز مسعاها الرامي إلى تقديم مرشح واحد عن المعارضة، أو تأجيل الانتخابات، وهي تسارع الوقت من أجل تنظيم اجتماع قبل نهاية آجال إيداع ملفات الترشح للاستحقاق المقبل من أجل بلورة موقف واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى