الخميس , نوفمبر 14 2019
الرئيسية / الرأي / “الزعامة” بالسيف

“الزعامة” بالسيف

مرض الزعامة القاتل، لا تخلو منه أمة من الأمم، وفي الحراك الشعبي الذي انطلق عفويا بداية، حاول الكثيرون ركوب أمواجه، وتزعم الجماهير، لكنهم سقطوا جميعا، حتى أن بعض الزعامات المصطنعة، لم تجد بعد أن طردت من جميع مظاهرات المدن الداخلية، إلا أن تستوطن حراك العاصمة، وظلت فيهه عاكفة تنتظر أن ينزل الوحي لتنصيبها ناطقة باسمه.

اليوم، يعود الذين يريدون الزعامة بالسيف، الذين أرادوا أن أن يتكلموا باسمنا غصبا، رغم الهاشتاغ المدوي الذي زعزع في وقته منصة التويتر (ما تهدرش باسمي)، ليطالبوا مجددا بتمثيل الحراك، ويدعون الى رفع صورهم في حراك الجمعة 38، لكي تكون بطاقات إجازة للتمثيل، بعد أن وزعوا في الجمعة 37 صكوك الغفران، ومع ذلك كان الرد الشعبي قاصما، فلم ترفع لهم صورة، ومضى الحراك كافرا بالزعامات.

هذا يعني:

أن رؤوس الفتنة التي لا تكل ولا تمل من أجل التصعيد، واشعال فتيل الأزمة أكثر، لن تقوم لهم قائمة في ظل السلمية والحد الأدنى من العقل وسط الجماهير، وأنه لا حظ لهم لتزعم حركة الشارع إلا بنجاح هؤلاء المرتزقة في إحداث الصدام بين الشعب وجيشه، وحينها سيتبرع علينا هؤلاء بدعوة حلف الناتو للتدخل كما فعلوا في ليبيا.

كما يعني أيضا، أن ما يقوم به بعض الرهط داخل الوطن وخارجه، ليس لوجه الله والوطن، وإنما لأهداف شخصية، مرتبطة بالتمويل أولا، وثانيا بمحاولة صناعة زعامة وهمية للسيطرة على حكم الجزائر غدا، ولذلك يستميتون في دعوتهم للمرحلة الانتقالية التي ستضعهم فوق رؤوس الشعب رغم الشعب بالتعيين، وليس بالانتخابات التي يخشونها كما يخشون الموت.
دحمان أحمد زكريا

شاهد أيضاً

المصدومون من “الخمسة”

عاد المصدومون من قائمة “الخمسة”، الى خيالات رفض “الخامسة”، للترويح عن أنفسهم وعن خيبتهم في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *