أهم الأخبارالوطن

الرابطة الحقوقية تتهم: “مهندسون أجانب ينشطون بطريقة غير شرعية و مكاتب بدون ترخيص”

انتقدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وضعية البناء العمراني في الجزائر ، واتهمت ” لوبيات ” في القطاع بتشويه صورة الهندسة المعمارية في الجزائر ، و تحدثت عن وجود مهندسين معماريين ينشطون بطريقة غير شرعية في البلاد على حساب 14 ألف مهندس جزائري كفؤ .

و قالت الرابطة في تقرير لها، إن “الجزائر تعيش مخاض مدن تتمدد بلا هوية عمرانية ” ، موضحة أن مهمة المهندس المعماري تكمل في تجسيد الأفكار الخيالية المبدعة إلى حقيقة جمالية ترسم ثقافة أمته و تكتب تاريخها المار للعصور .
و تحدثت المنظمة ذاتها في تحقيق لها، عن الأسباب التي تقف وراء هذا الخلل الذي صار يلاحق المباني العمرانية في الجزائر و يتسبب في تراجع المنتوج المعماري و الكوارث التي تحدث في أرجاء الوطن ، و في مقدمتها تحدثت الرابطة عن المناهج العلمية المتبعة من طرف الجامعات الجزائرية ، والتي اعتبرتها بعيدة عن المعايير المعمول بها دوليا، لعدم ملائمتها التقنيات الرامية إلى رفع النوعية والمنتوج الظاهر في الفضاء المعماري ، إضافة إلى مكاتب الدراسات التي يسيرها شباب يفتقدون لذوق الجمال المعماري و يستبدلونه بـ ” فاتورات” على الظفر بالصفقات ، ما يجعل المنتوج المعماري الراقي يندثر ، متسببا في تشوّه المدن الجزائرية .
و أضافت الرابطة : “من خلال البحث أكثر في ماهية القوانين التي تسير هذا المجال ، وقفنا على العديد من التناقضات ، بين وجود قوانين دولة تضمن المنافسة الشريفة في إطار منظم و محكم خالي من أي شائبة و بين تطبيق هذا القوانين بمفهوم يشوبه الغموض و ضبابية استخدام بنود القانون ، كل هذا أمام غياب شبه كلي لهيئة تنظم مهنة المهندس المعماري، التي فاق عدد ممتهنيها 14 ألف مهندس على مستوى الوطن ، لا يجمعهم سوى جدول وطني” ، مما زاد في تدهور المنتج المعماريحسب الرابطة ، بعد التخلي عن أخلاقيات المهنة .
و تحدثت رابطة الحقوق الجزائرية عن وجود ” لوبيات” في قطاع الهندسة المعمارية و البناء ، واتهمتهم بالترويج لأفكار “مغلوطة” ترمي إلى تحطيم الكفاءات الوطنية، لتبريرها خيار تفضيل منح الدراسات الخاصة بالمشاريع للأجانب على حساب المهندس الجزائري ، و أضافت أن العديد من المهندسين المعماريين الأجانب ينشطون بطريقة غير شرعية في الجزائر ، و أن 90 % من مكاتب الدراســات الأجنبية العاملة في الجزائـر تعمل بدون ترخيص وفق الأطر القانونية المعمول بها .
و أضافت الرابطة أن “الجزائريون أصبحوا يعيشون في سكنات أشبه بالمراقد ، موضحة أن معظم العمارات و المدن الجديدة أصبحت هياكل دون روح ثقافية، وأضحى المجتمع لا يمثل أكثر من حشد للأفراد لا تربط بينهم رابطة، مما أدى إلى انتشار و تفاقم العديد من المشاكل و الظواهر الاجتماعية منها العنف في الشوارع او حرب الشوارع ، حيث يرى المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن الدولة فعلت عكس ما خططت له، فبدال من أن تقوم بالقضاء على آثار السلبية للإعادة الهيكلة الحضارية أسهمت في بناء الفوارق الاجتماعية عن طريق أنماط مختلفة للسكن و اللاتوازن الاجتماعي” .
مريم والي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى