ثقافة

الدكتور محمد الأمين بحري: الخاطرة ليست جنسا أدبيا لأنها كتابة حرة من القواعد

يقول الدكتور محمد الأمين بحري، أن الخاطرة ليست جنسا أدبيًا، فهي لا تملك قاعدة نظرية وإطارا منهجيًا وقوانين تنظم الكتابة فيها وتنقد إذا طبقتها أو خالفتها، ويستحيل على النقد أو البحث الأكاديمي أن يتناول شيئا لا يمتلك هذه الشروط ليشكل الخلفية النظرية التي على أساسها يقوم النقد والتحليل التطبيقي.

زينـة.ب

وتابع بحري في منشور بصفحته في “فيسبوك”، أن كتابة الخاطرة من قبل الأدباء قديمًا وحديثًا متاحة للجميع (إن وجودوا فيها فسحة للنفس المبدعة دون غاية أخرى)، وأنكتابات مي زيادة وغادة السمان والرافعي في فن الخاطرة، لا يجعل منها جنسا أو نوعا أدبيا ضمن أحد الأجناس، ولكنها -يقول- ضرب من الكتابة الحرة المنفلتة من الضوابط والقوانين والثبات، وهذا ما يجعل من المستحيل أن تكون لها نظرية ثابتة، وبالتالي، استحالة أن تثبت كجنس أدبي قار ومتفق على فنياته وبنائه لدى من يكتبه.

وأشار الدكتور، أن الخاطرة عبارة عن تداع حر للأفكار قانونها الوحيد اكتب كما اتفق بأي شكل أردت، بلا قانون ولا منهج ولا نظرية ولا جنس يقيدك، فجميع الأجناس الأدبية -يقول- تنقد بالنظر إلى نظرياتها وفنياتها وقوانينها التي أسست لقواعد نقدها، وأي كتابة لا تمتلك نظرية ولا فنيات بناء ولا قوانين تنظم عملية الكتابة فيها فيستحيل أن يتأسس عليها أي نوع من النقد لانعدام المرجع النظري والقوانين البنائية والفنية، وهذا يعني -يوضح- أنها ليست جنسا أدبيا يوضع بين الأجناس ذات النظريات والفنيات والقوانين البنائية التي أسس لها وكتب عنها مبدعوها ومفكروها وفلاسفتها ونقادها.

كتبت مرجعية نقدية موجودة في جميع المكتبات، والجامعات تنظيرًا وتطبيقًا.وقال بحري، في المنشور ذاته، أن كل الأجناس الأدبية لها نظريات وتقنيات، ومبانٍ يتأسس عليها نقدها وتحليلها، فالشعر لديه نظريات حسب أنواعه وأغراضه النثر له نظرياته موزعة على فنونه السردية (نظرية الرواية نظرية القصة..) والفنون المسرحية أيضاً لها نظرياتها وإطارها المنهجي والنقدي الذي ينظم أنواعها ومبانيها وفنياتها، مضيفا أنه من حيث المناهج النقدية، فإن للنثر مناهجه التحليلية النصية والسياقية وللشعر نظرياته النقدية الخاصة به، وعلى أساس هذه النظريات والمناهج المرجعية والبنيوية صار النقاد يدرسون الشعر والنثر في ويحللون الأجناس الأدبية في أعمالهم، كما صار البحث الأكاديمي في الجامعات يدرس في أطروحاته ومذكراته الجامعية تلك الأجناس الأدبية اعتماداً على النظريات والمناهج التي تنظم فنون الكتابة في كل جنس ولولا الإطار المنهجي والنظري لما استطاع النقد أن يتناولها.

الناقد الدكتور محمد الأمين بحري، يمارس الكتابة النقدية باستمرار على الأعمال الصادرة حديثا ويبادر لاختيار النصوص ونشر القراءات التي من شأنها أن تفيد كل الكتاب. له جملة من الأعمال من بينها؛ تعريب كتاب الماركسية لروجيه غارودي (دار الحكمة الجزائر-2009)، وفي نقد النقد، كتاب البنيوية التكوينية من الأصول الفلسفية إلى الفصول المنهجية عن منشورات ضفاف-بيروت والاختلاف-الجزائر وكلمة-تونس والأمان-المغرب)، وله العديد من المقالات النقدية والفكرية ومتابعات للشأن الثقافي العالمي والعربي والمحلي، منشورة في عدد من المواقع والمجلات والدوريات العلمية والثقافية المتخصصة والعامة، وفي التنشيط الثقافي له مساهمات في عدة ملتقيات وطنية ودولية، أكاديمية وغير أكاديمية، وبخاصة تلك المرتبطة بالشأن النقدي عامة والسردي منه خاصة.زينـة.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى