الجزائر الجديدة

الخبير المالي فرحات آيت علي : ” التراجع عن التمويل غير التقليدي ستكون له عواقب وخيمة”

A policeman shows plates of false printed Algerian Dinar banknotes, shown during a press conference on October 26, 2009 in Lyon, central France after the police broke up a network of counterfeit currency. Twelve people were jailed and indicted on October 25, but the network has already used at least 200,000 banknotes of 1,000 dinars, or nearly 2 million Euros, said judicial police. AFP PHOTO PHILIPPE MERLE

انتقد الخبير المالي والاقتصادي، فرحات آيت على، توجه الحكومة نحو التخلي عن خيار التمويل غير التقليدي وطباعة المزيد من النقود عبر إقراض بنك الجزائر الخزينة العمومية مباشرة، وقال في حديث خص به ” الجزائر الجديدة ” إن هذا القرار ستكون عواقبه وخيمة ، موضحا انه في حال اتخ هذا القرار ” ستنفق الحكومة أكثر مما ستربحه وستضطر بعد ذلك إلى اللجوء إلى احتياطي الصرف الذي لم يتبق منه الكثير.”
واوضح فرحات آيت على، انه ” إذا كان في مشروع قانون المالية 2018 عجز يقدر بـ 2200 مليار دينار وبـ 2000 مليار دينار لسنتي 2020 و 2021 من أين سيسدد هذا العجز إذا تخلت الحكومة عن الاصدار؟ “.
وأضاف أن ” المدير العام للخزينة العمومية تكلم في موضوع خارج صلاحياته، فالحكومة لا تريد إخفاء فشلها في تسيير الأزمة المالية التي تشهدها البلاد، والأدهى من هذا أنه قال إن ارتفاع أسعار البترول ستغني الحكومة عن الإصدار، وقد راهن على بترول يتجاوز الـ 100 دولار، في وقت راهنت الحكومة على ستين دولار “.
ويرى الخبير المالي أن قرار التخلي عن التمويل غير التقليدي يعتبر مجازفة ومغامرة حقيقة، والحكومة ستجبر على إنفاق أكثر مما ستربحه، وأيضا ستلجأ لاحتياطي الصرف “.
وعن العقد الذي أبرمه مجمع ” سونطراك ” لاستغلال المحروقات غير التقليدية (نفط وغاز صخريين)، مع شركتي بي بي البريطانية و”إيكينور” النرويجية، قال أيت علي إن ” هذه المغامرة لا علاقة لها بمصلحة البلد لا من قريب ولا من بعيد، وسبق وأن تحدثت في الموضوع و قلت بالدليل ان العواقب ستكون وخيمة ماليا بيئيا و حتى سياسيا على البلد، خاصة اذا زاد ذلك من احتقان اهل المناطق الجنوبية المستهدفة “، أوضح المتحدث إن هذا المشروع يستحال تجسيده الآن لا من الناحية العلمية ولا الاستراتيجية ولا المالية.
ومنذ الإعلان عن قرار التوقيع على العقد، بدأ ناشطون في ولاية عين صالح وورقلة في التحرك والتشاور لتنظيم وقفات احتجاجية ضد قرار الحكومة بمباشرة عمليات التنقيب عن الغاز الصخري.
وفي تسجيل صوتي نشره الناشط محاذ قاسمي على صفحته في ” فايسبوك ” قال فيه إن ” العقد استفز فينا النضال لمنع استغلال الغاز الصخري والإضرار بالبيئة، وأن النشطاء بصدد تكوين هيئة فنية تتكون من خبراء ومختصين، لإجهاض حجج الحكومة في ما يتعلق بالضمانات التكنولوجية والتقنية، للحفاظ على سلامة البيئة والثروة المائية “. وأضاف : ” لدينا مخاوف من أن تذهب السلطة في قرارها للحد الأقصى، وقضيتنا قضية أرض، وهي قضية عادلة أخلاقيا وسياسيا وعلميا، ويتعين على سكان ورقلة وعين صالح وأدرار وكل مناطق الجنوب، الوقوف ضد هذا الخيار المدمر”.
فؤاد ق

Exit mobile version