أهم الأخبارالوطن

الجزائر تطرد مسؤول مكتب “فرانس براس” في الجزائر

قررت السلطات الجزائرية طرد مسؤول مكتب وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس براس) بالجزائر، فيما بدا تحفظا على طريقة هذا المسؤول الصحفي الفرنسي، الذي يقود فريقا من الصحافيين الجزائريين يشكلون مكتب الوكالة الفرنسية.

المعلومة أوردتها الجريدة الإلكترونية “الجزائر الوطنية” الناطقة بالفرنسية، و المحسوبة على نجل وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد خالد نزار، والتي أكدت أن الصحفي الفرنسي يجب أن يغادر البلاد قبل موعد 28 فيفري الجاري.

وإذا تأكد هذا الخبر، فإنه يعد الأول من نوعه منذ بداية تسعينات القرن المنصرم، والسبب هو الافتقاد إلى الحيادية والمهنية في تغطية الأحداث الوطنية، ولا سيما المتعلقة منها بالانتخابات الرئاسية، التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أقل من شهرين فقط.

هذا القرار الموجه ضد الإعلام الفرنسي النافذ والمتابع بكثافة من قبل الصالونات السياسية في الجزائر، يعتبر الثاني من نوعه، فقد سبق وأن رفضت السلطات الجزائرية دخول موفد جريدة “لوموند” الفرنسية، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر، وهو القرار الذي أعقب انتقادات رسمية وجهت لتغطية هذه الجريدة وكذا “لوبوتي جورنال” خلال الزيارة التي قادت الوزير الأول الفرنسي السابق، مانويل فالس، للجزائر، حيث نشر فيديوهات مسيئة للرئيس بوتفليقة.

ولا تزال يومية “لوموند” لا تتوفر على مراسل من الجزائر، منذ نحو خمس سنوات، منذ أن منع موفدها من دخول التراب الوطني، غير أن هذه العقوبة تختلف عن تلك التي سلطات على وكالة الصحافة الفرنسية، التي تبقى مقتصرة على رئيس مكتب الجزائر فقط، إلى أن يثبت العكس.

وتعتبر وكالة الصحافة الفرنسية، وكالة تابعة للحكومة الفرنسية، وهي ممولة من طرفها، بواقع 130 مليون أورو، شكلت ميزانيتها في العام 2017، غير أنها متهمة بالوقوع تحت تأثير اللوبيات اليهودية المستحكمة في فرنسا في العديد من القطاعات منها القطاعين والمالي والإعلامي.

تبعية الوكالة الإعلامية للحكومة الفرنسية من حيث التمويل المالي، يجعلها تقع تحت التأثير السياسي للسلطات الفرنسية، وهو ما يدفع للتساؤل حول إمكانية وجود علاقة بين التغطية المشبوهة للوكالة والأجندات السياسية لحكومة بلادها، والتي تعتبر الجزائر أهم حديقة خلفية على الإطلاق، للنفوذ الفرنسي في القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى