أهم الأخبارالوطندولي

الجزائر تدير ظهرها لمبادرة المخزن وتتجه نحو أزمة مالي

أدارت الحكومة ظهرها تجاه المبادرة التي أطلقها العاهل المغربي محمد السادس، ووجهت وجهها شطر الأزمة المالية، التي لم تحقق الكثير من التطور منذ الاتفاق الموقع في العام 2012 برعاية جزائرية.

وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، أمس على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي، فيسبوك، عن الشروع في “جلسات والوساطة بين الأطراف المتنازعة في مالي من أجل التوصل لحل نهائي للأزمة التي يعيشها البلد، وبغية تحقيق السلم والمصالحة الوطنية”.

وقال بدوي إن زيارة الوفد المالي تندرج في إطار التعاون بين الجزائر ومالي، واستكمالاً لمسار مبادرة السلم والمصالحة الوطنية، بین الحكومة المالیة والأطراف المصادقة على اتفاق الجزائر الذي ترعاه بلادنا وتسعى لتجسیده، وفق ما جاء على صفحته في “فايسبوك”.

وفي هذا الصدد، استقبل وزير الداخلية وفدًا عن “لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة” لجمهورية مالي، وممثلاً عن مكتب الممثل السامي لرئيس الجمھوریة المالي المكلف بتنفيذ اتفاق السلم والمصالحة الوطنية، وأوضح الوزير أن الزيارة التي تقوم بها اللجنة إلى غایة 14 نوفمبر 2018 تشكل سانحة لعرض التجربة الجزائرية الرائدة في مجال المصالحة الوطنية وفرصة للتعريف بالجوانب العملیة والتطبیقیة الخاصة بتنفیذ میثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي بادر به رئيس الجمهورية”.

وأثنى بدوي على جهود الجزائر وأكد أن “الرئيس بوتفليقة كان له الدور الأساسي في الخروج بالجزائر من أزمتها وتخطیھا للمرحلة الصعبة التي عاشتھا بسبب التطرف والإرهاب الاعمى”.

ويؤشر توقيت زيارة الوفد المالي للجزائر في سياق جهود الوساطة، على أن الجزائر ماضية في طريقها غير آبهة بالمناورات التي تحيكها الجارة الغربية، وهي لا تريد أن تبقى رهينة المبادرة التي أطلقها العاهل المغربي بهدف فك الخناق المفروض على المخزن في المفاوضات المرتقبة بينه وبين جبهة البوليزاريو يومي الخامس والسادس من ديسمبر المقبل، والذي يتوقع أن تتلقى فيه الرباط صفعات من المجموعة الدولية، جراء هروبها على الأمام بخصوص هذه القضية التي عمرت لأكثر من أربعة عقود.

يشار إلى أن مصدرا مأذونا من وزارة الشؤون الخارجية، كان قد سرب معلومات مفادها أن الجزائر غير معنية بالمبادرة المغربية، انطلاقا من قناعة مفادها أن ما صدر عن العاهل المغربي كان مناورة ولا يمكن أن تنطلي على الجزائر.
عمار .ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى