أخبار عاجلةأهم الأخبارالوطن

“الجزائر الجديدة” تنشر تفاصل التقرير التمهيدي لمشروع قانون الصحة

تضمن التقرير التمهيدي لمشروع القانون المتعلق بالصحة، الذي خلصت إليه جلسات لجنة الصحة و الشؤون الاجتماعية والعمل و التكوين المهني بالغرفة السفلى، بعد أشهر من النقاش، إدراج أربعة عشر (14) مادة جديدة وحذف تسعة وثلاثون (39) مادة.

إلغاء 3 مواد خاصة بإيقاف الحمل

ومن بين أهم المواد التي سلطت لجنة الصحة بالغرفة السفلى الضوء عليها، حسب نص التقرير التمهيدي الذي تحوز ” الجزائر الجديدة ” على نسخة منه، المواد الخاصة بالإيقاف العلاجي للحمل، ورأت اللجنة أنه من الضروري رفع اللبس عن عدم استعمالها مصطلح الإجهاض الذي لم يرد، لا في نص مشروع القانون الأصلي ولا من طرفها، وإنما تمّ استعمال المصطلح الطبي: “الإيقاف العلاجي للحمل”، الذي يقرره الأطباء المعنيون في حالات عدم التوازن الفيزيولوجي والنفسي والعقلي، ونوع العلاج الذي تمليه الظروف لأن المبتغى هو حماية صحة الأم وجنينها عندما تكون حياة الام  أو توازنها الفيزيولوجي والنفسي والعقلي مهددين بخطر، وذلك سدا لذريعة اللجوء إلى عمليات إيقاف الحمل في ظروف عشوائية وفوضوية، وقررت اللجنة في هذا السياق حذف تم حذف ثلاث مواد من مشروع هذا القانون وهي كل من المادة (80، 81، 82) وإدراج مادة جديدة مضمونها مستوحى من أحكام هذه المواد التي تنص على أنه في حالة وجود خطر بسبب الحمل على حياة الأم أو صحتها أو في حالة وجود احتمال قوي لإصابة الجنين بإعاقة خطيرة، يتم إعلام الزوجين بالإجراءات والتدابير الطبية العلاجية الضرورية، بعد اتفاق الأطباء المتخصصين المعنيين، كما أن التشخيص ما قبل الولادة، للمضغة أو الجنين المصابين بمرض أو تشوه خطير لا يسمح لهما بالنمو العادي، هو انشغال متكفل به في نص المادة 79 المعدلة والتي نصت صراحة على إمكانية التشخيص ما قبل الولادة بأمر طبي من أجل اكتشاف مرض بالغ الخطورة للمضغة أو الجنين داخل الرحم.

تعديلات شكلية على الخدمة المدنية

ومن جهة أخرى وبخصوص مسألة الخدمة المدنية التي لازالت تشكل القبضة الحديدية بين الحكومة والأطباء المقيمين، فاكتفت اللجنة بإدراج تعديلات بسيطة على نص المادة، وأكدت اللجنة في هذا السياق على أن الخدمة المدنية التي يخضع لها الممارسون الطبيون المتخصّصون في الهياكل والمؤسّسات العمومية للصحّة تكون حسب الحاجيات التي تحدّدها الخريطة الصحية وليس حسب الأولويات التي يحددها الوزير المكلف بالصحة كما وردت في نص مشروع القانون على مستوى المادة 205 منه، وتم في هذا السياق تعديل المادة 206 منه، لتسهيل توظيف الممارسين الطبيين المتخصصين، من خلال اشتراط الخدمة المدنية على الملتمسين توظيفا في القطاع الخاص وعدم اشتراطها على الممارسين الطبيين المتخصصين الملتمسين توظيفا في القطاع العمومي أو المترشحين لمسابقة أستاذ مساعد.

ومن جهة أخرى أدرجت اللجنة تعديلات في الشكل والمضمون على ممارسة الطب الشرعي الخاص بتشريح الجثث غير المتعرّف عليها، حيث ترى اللجنة أن حرمة الإنسان تمتد إلى ما بعد الموت حيث يقضي المبدأ العام بدفن الميت واحترام الجثة، وعدم المساس بها لأي سبب كان، وتهدف هذه الحرمة إلى احترام كرامة الميت ومشاعر أقربائه.

حذف فصلين وإدراج فصل جديد

وحذفت اللجنة فصلين كاملين من مشروع قانون الصحة الجديدة يتعلق الأول التجهيزات الطبية – التقنية، من الباب الخامس تحت عنوان المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية والثاني بالجوانب الأخلاقية المتصلة بالمرضى من الباب السابع تحت عنوان الأخلاقيات والأدبيات والبيو أخلاقيات الطبية، فيما أدرجت فصل جديد بعنوان “المواد والمستحضرات السامة” ضمن الباب الخامس، والمتعلق بالمواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية.

ومن بين أهم المواد التي تم تعديلها المادة 5 و 11، واللتان تنصان على تنظيم وسير المنظومة الوطنية للصحة وأيضا المادة 15 حيث أدرجت اللجنة فقرة جديدة تنص على ايلاء الدولة العناية الخاصة للقطاع العمومي للصحة، على اعتبار أن من مهام الدولة ضمان الخدمة العمومية في مجال الصحة، وصيغت على النحو الآتي ” تعمل الدولة على تقليص الفوارق في مجال الحصول على الخدمات الصحية، وتنظم التكامل بين القطاعين العمومي والخاص للصحة، تولي الدولة العناية الخاصة للقطاع العمومي للصحة “.

إلغاء البطاقة الإلكترونية الخاصة بالمريض

وحذفت لجنة الصحة في مشروع القانون الذي سيحال على نواب المجلس الشعبي الوطني، الأحد القادم، المادة 25 والتي تتحدث عن البطاقة الإلكترونية وترى اللجنة إنها وسيلة ثانوية يمكن استبدالها ببطاقة التعريف الوطنية البيومترية، لأنها تحتوي على نفس المعلومات الواردة فيها، وبالتالي لا داعي لزيادة النفقات على عاتق الدولة.

المرضى ومرافقوهم لا يمكنهم في كل الظروف اللجوء إلى العنف

وتم من جهة أخرى أعاذت اللجنة صياغة المادة 27 معدلة من الناحية الشكلية ضمانا لاستقامة المعنى اللغوي، نزولا عند رغبة الأطباء الذين شددوا على ضرورة توفير الأمن في المؤسسات الصحية، حيث أصبح لزاما على المرضى وكذا مرافقي الصحة، بالاحترام والسلوك اللائق تجاه مهني الصحة، ولا يمكنهم في كل الظروف اللجوء إلى العنف بأي شكل من الأشكال أو ارتكاب كل فعل تخريب لأملاك هياكل و مؤسسات الصحة.

التنظيم العائلي أولوية للصحة العمومية

وبخصوص مسألة تنظيم النسل التي سبق وأن فجرت جدلا كبيرا تحت قبة البرلمان، وأثارت سخط واستياء نواب أحزاب التيار الإسلامي، فإن اللجنة عدلت مضمون المادة 77 وأعادت صياغتها وترتيبها، حيث أصبحت مسألة التنظيم العائلي أولوية للصحة العمومية، وهو يساهم  في الحفاظ على صحّة الأمّ والطفل، وتعده هياكل ومؤسّسات الصحّة وتنفذه عبر كافة التدابير، والترتيبات الصحية والاجتماعية والتربوية والاتصال والتحسيس.

التصريح بالحمل في الثلاثي الثالث إجباري

ومن جهة أخرى أصبح إجباري على المرأة الحامل التصريح بالحمل والتسجيل لدى عيادة ولادة عمومية أو خاصة إبداء من الثلاثي الثالث من الحمل، حيث قامت اللجنة بتعديل المادة 76 وإعادة صياغتها وترتيبها، حفاظا على الانسجام المنطقي لأحكام القسم الأول الخاص بحماية صحة الأم والطفل، الوارد في الفصل الثالث، ضمن أحكام الباب الثاني، فضلا عن التنصيص على إجبارية التصريح بالحمل وتسجيله لدى عيادة ولادة عمومية أو خاصة ابتداء من الثلاثي الثالث من الحمل.

منع الترويج لبدائل عن الرضاعة الطبيعية

وفي السياق ذاته اقترحت اللجنة تعديل المادة 84 معدلة، وإعادة صياغتها وترتيبها، حفاظا على الانسجام المنطقي لنص مواد الفصل الثالث، القسم الأول الخاص بحماية صحة الأم والطفل، واقترحت منع الترويج منع الترويج لبدائل عن الرضاعة الطبيعية والإشهار لها، وتنص المادة 84 معدلة على ما يلي : ” تتولى الدولة ترقية وتشجيع الرضاعة الطبيعية من خلال عمليات وتدابير المناسبة. يمنع الترويج لبدائل عن الرضاعة الطبيعية والإشهار لها “.

منع المهاجرين من المطالبة بالحقوق المكرسة في قانون الصحة

وأدرجت لجنة الصحة تعديل مهم في مشروع قانون الصحة الجديد، حيث اقترحت تعديل القسم الرابع المتعلق بحماية الأشخاص في وضع صعب وحذفت البند الخامس المتعلق بالمهاجرين قصد منع هذه الفئة من المطالبة بالحقوق المكرسة في هذا القانون، والمتعلقة بفئة الأشخاص في وضع صعب، وأصبحت المادة 39 معدلة تنص عل ما يلي : يعتبر أشخاصا في وضع صعب، لا سيما الأشخاص ذوو الدخل الضعيف، لا سيما  الأشخاص المعوّقون أو الذين يعيشون في ظروف مادّية واجتماعية و/ أو نفسية هشّة تهدّد صحتهم العقلية و البدنية، الأشخاص ضحايا الكوارث أو كل حادث استثنائي آخر في وضعية مادّية أو اجتماعية هشّة، الأشخاص المسنّون أو الأطفال أو المراهقون الذين هم في خطر معنوي و/أو الموضوعون في المؤسّسات التابعة للـوزيـر المكلّف بالتضامن الوطني، الأمّهات والنّساء اللائي هن في حالة نفسية واجتماعية صعبة.

فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى