أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

التعديل الحكومي يقسم الخبراء بين مؤيد ومنتقد

انقسم الخبراء حول التعديل في حكومة عبد العزيز جراد الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وشمل وزارات تقنية دون الوزارات السيادية التي فضل الرئيس الحفاظ على وزرائها إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال الخبير في القانون الدستوري عامر رخيلة، إن التعديل الحكومي لم يكن في مستوى تطلعات وطموحات الشعب، فالرأي العام كان يتوقع حكومة متوازنة وخفيفة بعد تقليص الحقائب الوزارية إلى ما دون الثلاثين.
وأوضح في اتصال مع “الجزائر الجديدة” أن عدد الحقائب الوزارية في حكومة عبد العزيز جراد سواء القديمة أو الجديدة تجاوز حدود المعقول في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية وحتى الصحية التي تعاني منها البلاد، مشيرا إلى أن كثرة الوزارات ستؤدي إلى تداخل الوزارات وغياب الدور الفعلي.
وأشار في سياق متصل أنه كان من الأجدر تعيين حكومة ميدانية سياسية لا تكنوقراطية لأن رئيس الجمهورية ليس لديه حزب سياسي أو منظمات يستند عليها في الميدان، فالأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد بحاجة إلى وزراء متحزبين أكثر منهم تكنقراطيين يلعبون دورا رئيسا في التعبئة والتواصل ولهم القدرة على الحوار والإقناع.
ويرى الخبير في القانون الدستوري أن الحكومة الجديدة غير قادرة على تنظيم الحملة الانتخابية للتشريعات المرتقبة لأنها حكومة إدارية غير متحزبة ولن تكون قادرة على إقناع المواطنين، واستدل المتحدث بالحكومة السابقة التي طالها التغيير قائلا إن بعض الوزراء فيها لم يعثروا على مدخل صحيح ولغة بسيطة تمكنهم من إقناع الشعب، فبضعهم لجأ إلى استعمال القوة بخطابه لتمرير أفكاره.
من جهته، يرى المُحلل الاقتصادي سليمان ناصر، إن إنهاء مهام بعض الوزراء في حكومة جراد كان مُنتظرا ومُتوقعا، مستدلا بوزير الصناعة السابق فرحات آيت علي الذي كان بطيئا في مُعالجة بعض الملف بخصوص ملف السيارات سواء ما تعلق باستيراد السيارات الجديدة أو السيارات الأقل من ثلاث سنوات.
والغير متوقع بالنسبة للمتحدث هو التغيير الذي طال عبد المجيد عطار الذي عينه الرئيس في آخر تعديل حكومي أجراه في جوان الماضي، وقال لـ “الجزائر الجديدة” إن استبعاده أمر غريب، لأنه كان من أبرز الوزراء الفاعلين في الميدان.
ومن جهة أخرى انتقد المحلل الاقتصادي، توالي التعديلات الحكومية وعدم استقرار الوزراء في مناصبهم لمدة زمنية طويلة وهو التقليد الذي ورثته السلطة الحالية عن سابقتها، إذ توالي التعديلات في الظرف الحالي يمكن تفسيره بغياب رؤية واضحة وهو ما يحول دون إظهار الوزراء لقدراتهم في الميدان، واستدل المتحدث بآخر تعديل حكومي أجراه الرئيس والآخر الذي سبقه في جوان الماضي، وقد يكون هناك تعديل حكومي جديد بعد ستة أشهر من هذا التاريخ في حالة ما إذا قرر الرئيس تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في جوان المقبل.
بدوره اعتبر الخبير في العلاقات السياسية مخلوف ساحل، أن التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، استند إلى تقييم دقيق لمختلف القطاعات وقوفا عند الإختلالات المسجلة من أجل إعطاء دفع جديد للأداء للحكومي، مضيفا أن “هذه الحكومة سيكون لها مهام محددة زمنيا”.
وأضاف ساحل أمس بالاذاعة، أن “هناك مزج بين إدخال أعضاء جدد لم يتسنى لهم من قبل أن مارسوا مهاما وزارية لكنهم تقلدوا مهام وعدة مسؤوليات في عدة قطاعات، كما أن هناك عودة لوزيرة البيئة”.
كما ذكر ايضا أن “الجزائر تعيش وتيرة تغيير متسارعة ومستمرة وأن هذا التغير الحكومي يندرج في سياق هذه الديناميكية الديمقراطية” مضيفا أن “هذه الحكومة سيكون لها مهام محددة زمنيا”.
واستلم الوزراء الجديد في حكومة عبد العزيز جراد أمس الاثنين مهامهم رسميا ، بموجب التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس الجمهورية مساء أول أمس.
وفي تصريح للصحافة عقب مراسم تسليم المهام ، أكد محمد باشا وزير الصناعة الجديد على ضرورة تكثيف الجهود للنهوض بالصناعة الجزائرية، بما فيها تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي من خلال تحسين مناخ الأعمال.
وأكد الوزير الجديد للسكن، طارق بلعريبي، عزمه بدل المزيد من الجهود ليكون في مستوى الثقة التي وضعها فيه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ويكون عند حسن ظن المواطنين.
ووجه مططفى كمال ميهوبي وزير السكن الجديد شكره إلى رئيس الجمهورية على الثقة التي وضعها في شخصه، مؤكداً أنه سيواصل الجهود التي بذلها سابقه لتطوير هذا القطاع “الحساس و الاستراتيجي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى