أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

الاعتذار عن جرائم الاستعمار تكبر بين الفرنسيين.. طبيبة فرنسية تفجر ما حاول الرسميون إخفاءه

على الرغم من تهرب الرسميين الفرنسيين من قول الحقيقة بشأن بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، إلا أن هناك البعض من الفرنسيين ممن استفاقوا على صحوة ضمير، ووقفوا على الحقيقة، وسعوا إلى الدعوة إلى وقف سياسة الهروب إلى الأمام التي تمارسها الدولة الفرنسية.

الحالة التي نحن بصددها واحدة من النساء الفرنسيات، التي اقتنعت بعد أن وقفت على مشاهد مروعة للاستعمار الفرنسي في الجزائر، الذي لا تزال جرائمه تحدث حتى اليوم. إنها الطبيبة ورئيسة جمعية “لافي هيومن” لرعاية المحتاجين وضحايا الحروب والنزاعات ، ميريل بونير.

تقول ميريل “صادفت خلال عملي بقسم الجراحة في العام 1998، طفلة جزائرية كانت تجري عملية جراحية في محاولة لإنقاذ ساقها اليمنى من البتر بسبب لغم أرضي انفجر فيها فبتر يدها اليمنى وقدمها اليسرى، وأثر على القدم اليمنى أيضاً وعلى مناطق متفرقة من الجسم، كانت مدمرة تماماً، وصدمت عندما عرفت أنّ اللغم الذي انفجر فيها هو من مخلفات الاستعمار الفرنسي في الجزائر، قرأت عن هذه اللعنة فعرفت أن الجيش الفرنسي زرع أكثر من 11 مليون لغم على طول الحدود الشرقية والغربية للجزائر، لا سيّما أوائل القرن الماضي، وأن جهود الحكومة الجزائرية بالتعاون مع فرنسا تمكنت فقط من نزع حوالي ثمانية ملايين لغم، ويتبقى أكثر من أربعة ملايين لغم أغلبها مجهول المكان، وأن التطهير الكامل للألغام مسألة صعبة، فجاءتني الفكرة”.

ومنذ ذلك الحين عملت الطبيبة الفرنسية من أجل تكفير أخطاء الماضي الاستعماري لبلادها في الجزائر، وذلك من خلال جهودها الرامية إلى تدمير نحو أربعة ملايين لغم فرنسي مزروع في أراضي الجزائر، مستعمرتها السابقة. كما دعت مسؤولي بلادها وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي الاعتراف بجرائم بلاده في الجزائر: “يسرني أن يعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن هذه الأخطاء، ويسعدني أيضاً أنّ كثيرين في فرنسا يقرونها ويشعرون بالذنب”.

وقالت ميريل بونير “نحن مسؤولون عن هذه الأخطاء كبشر، وعلينا العمل معاً على تداركها وإصلاحها، نحتاج دعماً إنسانياً ومادياً وسياسياً، لإنقاذ الجزائريين من ألغام الماضي، كذلك دعماً لتعويض الضحايا، وتسهيل إجراءات علاجهم في فرنسا أو الجزائر بإمكانات جيدة، ونحتاج دعم الجميع، إلى أن ننزع آخر لغم في الجزائر”، مشيرة إلى أنها “تعمل في فرنسا والجزائر على مساعدة ضحايا الألغام في الجزائر والبالغ عددهم حوالي 8 آلاف شخص، أغلبهم من سكان المناطق الحدودية النائية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى