أخبار عاجلةأهم الأخبارثقافة

الأستاذ عبد المالك بن خلاف: فضل كبير للهواة في توسيع رقعة وجمهور الخشبة  

يرى الأستاذ عبد المالك خلاف أنه على هواة المسرح الخروج من أيدي الإدارة، مشيرًا إلى تجاربه (الهاوي) العديدة في أرضية هذا الفن في الجزائر والتي تتطلب فتح ورشة كبيرة وطويلة المدى لجمع ما أنتج في المسرح الهاوي والأسماء اللامعة التي خرجت منه.
زينـة.ب
وقال الأستاذ عبد المالك خلال تنشيطه للعدد 29 لمنتدى المسرح الوطني بمنصة “فيسبوك” بعنوان “قضايا مسرح الهواة في الجزائر”، أنه لا يمكن الحديث أو التطرق إلى المسرح في الجزائر دون التعرض لمسرح الهواة الذي -حسبه- قد لعب دورا كبيرا في تطور وانتشار هذا الفن وتوسيع رقعته وجمهوره، مشيرا إلى أن الهواة يستطيعون الذهاب إلى مناطق يصعب على المسرح المؤسساتي أن يصلها وله الفضل كذلك في إدخال تجارب جديدة وكمثال المسرح الشعبي في قسنطينة، هذه الأخيرة وحدها كانت بها اثنتا عشر فرقة، وفي سكيكدة ثماني فرق ومثلها في كل أنحاء التراب الوطني، مضيفا أن هناك فرق هاوية رائدة قدمت فنا راقيا، ففي السبعينات مثلا اختلفت مواضيع المسرح الهاوي عن المسرح المؤسساتي، ومن التسعينات إلى يومنا هذا يكمن الفرق في وجود مسرح داخل المؤسسة الحكومية ما يسمى بالمحترف وآخر خارجها وهو الهاوي، وفنيا -يضيف- هناك عروض أنتجت في جمعيات أرقى من عروض أنتجت في المؤسسة المسرحية الحكومية، مشيرًا إلى سوء توزيع المساعدات وتوزيع الميزانيات
بالنسبة لبعض الجمعيات فهي شبه منعدمة حتى لا يقول أنها منعدمة، معتبرا من جانب آخر المسرح الجامعي في خانة الهواة لأن ممارسيه لا ينتمون لمؤسسة مسرحية
ربما -يوضح- على مستوى إمكانيات التدريب توفر لهم لجنة النشاطات الثقافية قاعات للعروض وفقط، ورغم ذلك هناك مشكل عدم الاستقرار لأن الطلبة يتخرجون بعدها ولا يملكون قاعات وفضاءات.
وفيما يتعلق بالمهرجان الوطني للهواة بمستغانم، فهو -يقول الأستاذ- إضافة إلى الأيام الوطنية للمسرح لمدينة سكيكدة، فرصة في وجه الهواة لعرض إنتاجهم وفرصة للتباري الفني، ومعظم الجمعيات مرت بأيام سكيكدة التي كانت بفضل مناقشاتها والمحاضرات التي تقدم خلالها منارة لممارسي المسرح وفضاء مفتوحًا للهواة الذين كانوا يسيرون أنفسهم بأنفسهم، لكن -يشير- في العشرين سنة الأخيرة أصبحت الوزارة تموله وتفرض طرق معينة لتسييره، بالتالي همشت أقوى الفرق وتميعت المشاركة فيه وعام بعد عام بدأ صيته يضمحل لأن الجمعيات أصبحت تجد البديل، أما -يضيف- الأيام والمهرجانات الأخرى فهي غير ممولة من قبل الوزارة على غرار أيام سكيكدة التي تنظمها جمعية مهرجان المسرح لمدينة سكيكدة. وعن التوثيق، اقترح عبد المالك بن خلاف، أنه يمكن تقسيم البحث إلى مراحل وجهات شرق غرب جنوب، ومرحلة السبعينات والثمانينات وحدها، ثم محاولة إحصاء عام لكامل الجمعيات التي نشأت في كل ولاية وكذا إحصاء إنتاجاتها وحتى العثور على نصوصها.
يحصر الأستاذ المناقشات الحادة في أن الهواة ينفون حب الفن عن المحترفين، وهؤلاء ينفون عن الهواة التمكن في تقنيات هذا الفني، بينما في الواقع حب الفن يشترك فيه كل من ممارس وما يفرق بين الطرفين هو الوضع القانوني فهناك من يمارس الفن في إطار مؤسسة حكومية ويتقاضى أجرا، وهناك من يمارس المسرح خارج المؤسسة الحكومية ولا يتقاضى أجرا على ذلك، الأول يتمتع بإمكانيات كبيرة، من قاعات ووسائل تقنية لا يحلم بها الهواة، والهواة منتظمون في إطار فرق وجمعيات تمارس المسرح كهواية دون أي مساعدة من قبل الدولة. وهذا لا يعني أن عدم التكوين يجعل الهواة لا يفكرون في الجانب الجمالي للإنتاج المسرحي، بالعكس لا نزال نتذكر أرقى الأعمال وهي من قبل الهواة.
يُذكر أن الأستاذ عبد المالك بن خلاف، حاصل على ماجستير لغة فرنسية، تخصص أدب، يحضر حاليا رسلة دكتوراه حول السرد والتناص في مسرح كاتب ياسين وعبد القادر علولة، أستاذ في قسم اللغات بجامعة سكيكدة. ابتداءً من سنة 1976 بدأ اهتمامه الفعلي بالمسرح كممارس ضمن فرق مسرحية بسكيكدة، ممثلا ومؤلفا في إطار جماعي. ليستقل بموهلته في الكتابة فترجم عن الفرنسية نصوص للأطفال منها “انتهى الصيد” لبيار رودي، وألف عديد المسرحيات، على سبيل المثال: حنا هما أحنا، باقي هنا (مونولوج)، الطريق المسدود (مقتبسة)، الوعد، الرجل الصغير والجسر. كانت له العضوية في عديد المهرجانات المسرحية والمناسبات الفنية إلى جانب تقديم عديد المحاضرات في لقاءات علمية.
زينـة.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى