أهم الأخبارسياسة

الأرندي يؤكد وفاءه لتقاليده السياسية.. أويحيى في عين الاعصار!

تحركت الآلة المناهضة للأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الوزير الأول المستقيل، أحمد أويحيى، ليكون بذلك هذا الحزب وفيا لتقاليده السياسية منذ أن أنشئ قبل أزيد من عقدين من الزمن.

أول هجوم استهدف أويحيى هذه المرة، جاء من الوزير الأسبق بلقاسم ملاح، الذي قال في تصريحات استعراضية ردا على تصريحاته الأخيرة المساندة للحراك، حيث قال ملاح “على أويحيى أن يساند موقف الشعب عندما كان في قصر الحكومة وليس حين عاد إلى ابن عكنون” في إشارة إلى المقر الوطني للحزب.

ملاح لام أويحيى على انسحابه من قائمة الداعمين للرئيس المنتهية ولايته قبل نهاية عهدته التي تنتهي يوم 28 أفريل المقبل، كما استغل الفرصة ليتهم منافسه السابق في انتخابات الأمانة العامة، بأنه كان السبب في حياد الحزب عن خطه السياسي عبر تمكين أشخاص من تقلد مناصب سامية في القوة السياسية الثانية في البلاد.

أويحيى لم يتلق الضربة فقط من بلقاسم ملاح، بل تجرع أيضا ضربة أخرى أشد إيلاما من الناطق الرسمي باسم الحزب وأحد المقربين جدا منه، وهو شهاب صديق، الذي أدلى بتصريحات أخرى يبدو وقفة مع الذات وصحوة ضمير، لكنها تشكل ضربة قاصمة لسياسة الأمين العام للحزب، التي لم يكن يصنعها غير الوزير الأول المستقيل.

شهاب صديق قال إن الحزب خانته الشجاعة واتقد البصيرة، عندما قرر الانخراط في مسعى دعم العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، وهو المسعى الذي أسقطه الشعب، يوم قرر الخروج بالملايين إلى الشارع للضغط على الرئيس المنتهية ولايته، من أجل العدول عن الترشح.

مثل هذا التصريح يضع الأمين العام في مأزق حقيقي، لأن الحزب اتخذ موقفا سياسيا تبين لاحقا أنه لم يكن سليما، بدليل معارضتها من قبل غالبية الجزائريين، وهو أمر يعتبر في الدول الديمقراطية قصورا في الرؤيا، يحتم على صاحبه تحمل المسؤولية والاستقالة من مسؤوليته.

هذه التصريحات من شأنها أن تؤجج المعارضة داخل التجمع الوطني الديمقراطي، وبالضبط ضد الأمين العام ومحيطه الضيق، باعتباره صانع مواقف الحزب، لا سيما وأن الأمر يتعلق بخطأ جسيم أدى بالبلاد إلى أزمة معقدة يصعب الخروج منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى