أخبار عاجلةأهم الأخبارثقافة

افتتاح ندوة همزة وصل حول نقد تجربة المسرح الجزائري بمبنى بشطارزي اليوم

افتتحت الدورة السابعة لندوة “همزة وصل.. نقد تجربة” اليوم بمبنى بشطارزي، حيث تحل هذه السنة للخوض في تجربة “المسرح الجزائري” بعد سنتين من الانتظار، بإشراف وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دورة والاشتراك مع الهيئة العربية للمسرح بالشارقة (الإمارات) التي كانت قد أطلقت مبادرة “ندوة خاصة بالتجارب المسرحية العربية” في 2018، ومن تنظيم واحتضان المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي.
زينـة.ب.س
وفي كلمته المخصصة للافتتاح ثمّن الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، عن التعاون المستمر الذي تفتحه وزارة الثقافة، وكذا التواجد الجزائري في المشهد العربي من خلال المسابقات التي توجت فيها أسماء شبابية جزائرية في مهرجانات مسرحية عربية على غرار مهرجان المسرح العربي، مشيرا إلى العمل المتواصل مع مسرح الهواة بمستغانم من أجل حفظ ذاكرة هذا المسرح العريق، ولكسر الغياب -يقول- جاء الاتفاق على إقامة هذه الندوة رغم العراقيل التي كان آخرها وباء كورونا، الذي يتحداه هذا اللقاء كإعلان عن انطلاق قطار الثقافة والفنون مجددا بأمل عودة الحياة إلى الخشبة.
وأضاف عبد الله، أن هذه الندوة مناسبة للتأكيد على استمرار التعاون البناء والمثمر مع وزارة الثقافة والمؤسسات المسرحية على رأسها المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، وكذلك نفض الغبار عن الإرث المسرحي الجزائري على مستوى الأسماء والتجارب العربية، وستتطرق الندوة بكل مكوناتها ونقدها ودراساتها بمساهمة النقاد والباحثين والفاعلين.
ووجه المتحدث ذاته شكره لوزير الثقافة على عنايتها المستمرة ودعمها وإشرافها بشكل شخصي على هذه الدورة، وكذا موصول الشكر لمدير المسرح الوطني محي الدين بشطارزي محمد يحياوي على تعاونه الكبير وإصراره لعقد اللقاء وكذا شكره لأعضاء اللجنة المنظمة على ضبطهم للفعالية، مؤكدا أن الهيئة العربية للمسرح تنتظر مخرجات هذه الندوة بكل اهتمام.
مدير المسرح محمد يحياوي: ضرورة توثيق تجربتنا والنهوض بها 
من جانبه قال مدير المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، محمد يحياوي، أن إقامة هذا الندوة يعبر عن القناعة الصادقة بضرورة التعاون والتآزر أكثر من أي وقت مضى من أجل التوثيق لتجربتنا المسرحية العربية والمحلية ونقدها قصد تقييمها والنهوض بها، مضيفا أن هذه الندوة تأتي في ظل جائحة كورونا التي تجتاح العالم ورغم الاكراهات التي دفعت المنظمين إلى تأجيلات متكررة كان الإيمان إلى جانب الهيئة العربية للمسرح أقوى وأكبر من هذه المعيقات وجاء الموعد ليدافع عن رغبات الباحثين والمبدعين وأحلام رواد المسرح الجزائري وكان هذا الوصل الفني بمثابة الإعلان عن وحدة الطموحات والأحلام، متمنيا لهذا الموعد الفني العربي الكبير أن يطرح الأسئلة الجوهرية في المسرح الجزائري وتقديم التفكير الحي حول تجربة متنوعة وغنية تشكل للباحثين والدارسين مادة لمطارحات نقدية بناءة ومتميزة.
الوزيرة بن دودة: الندوة تفتح الحوار لمستقبل غير مفروض
وجاءت كلمة وزيرة الثقافة والفنون التي غابت عن الحدث، قرأتها نيابة عنها الإطار بالوزارة، المسرحية والناقدة جميلة مصطفى الزڤاي، قالت فيها أن المسرح يجمعنا مجددا على المحبة والمعرفة، وأن التجارب المسرحية في الجزائر والعالم العربي لم تأخذ حقها من البحث والدراسة والتنقيب والمساءلة والتأمل، مشددة في سياق كلامها على أهمية الفكر الحر في الفن الرابع، مشيرة أن هذه الندوة بمثابة حفر في ذاكرة ماضينا وحاضرنا سعيا منها لاستكمال خارطة المسرح الجزائري، معبرة عن سعادتها في المشاركة بهذا الاحتفاء والمساءلة التي تحفر في عمق التجربة ومكانتها في المشهد المغاربي والمشرقي والعربي، وكإضافات نوعية على صعيد التجريب الجمالي وجبهة المقاومة الثقافية والفنية، مثمنة فتح باب الحوار الثري لمسار المسرح الجزائري وتحريض الذات والعقل من أجل مستقبل غير مفروض علينا كقدر أحمق -الذي يحض على الاستسلام- مستقبل مفتوح ومتحرك غير ثابت ومتحجر.
حميد علاوي: تجربتنا تستحق البحث والدراسة
وأكد الدكتور حميد علاوي أن هذه الندوة تعود إلى التجربة المسرحية الجزائرية بالبحث والدراسة التي تستحق وقفة نظرا لحضورها القوي في المحافل العربية مفتكة لأبرز الجوائز، وكذلك -يضيف- هذه الندوة تحث على طرح الأسئلة الجريئة وكل ما يُقال في الندوات سيدون ما يمكنه إفادة دراسة المشهد المسرحي الجزائري، مشيرا أنه قد وصل لجنة الندوة الكثير من الدراسات والأوراق الهامة التي تستدعي التوقف عندها ومناقشة أفكارها، كما ستطبع هذه المداخلات لاحقا في كتاب جامع، شاكرا في ختام كلمته الهيئة العربية للمسرح على تدوينها للتجارب المسرحية.
محمد بوكراس: اللقاء وقفة على إرثنا المسرحي العريق
وفي كلمته أكد مدير معهد فنون العرض والسمعي البصري ببرج الكيفان أن الندوة وقفة على الإرث الإنساني والفني الجمالي، قائلا أننا من خلال هذا اللقاء نحن نقف على تجربتنا في المنطقة العربية والمتوسطية من خلال التعريج على محطات متعددة في مسار المسرح الجزائري من الجانب التاريخي ومختلف الفنون المرافقة له وكذا الجوانب القانونية والإدارية والمهرجانات، مشيرا إلى مداخلات مهمة لممارسين وباحثين وأكاديمين وبحوثهم الجادة وملاحظاتهم وتعليقاتهم واقتراحاتهم، بالتالي -يقول- الأسئلة الجديدة بمثابة دفع للبحث لمضيه قدما.
المخرج المسرحي عمر فطموش: المسرح يبدأ من البناء
وأصر المسرحي الأستاذ عمر فطموش، أن المسرح بكل بناياته يعتبر ثقافة وحضارة بأكملها، وأن القاعات الموروثة من الاستعمار لا تزال حاضرة، فبنظره أن التأثير الأولي يكون من ناحية العمران للمدينة، فالإشكال الأساسي -يقول- من هذه الأخيرة، والإشكال الأساسي يكمن في البنية الجمالية، قائلا أننا لا نملك مسرحا شعبيا، مجددا تأكيده على أن البنيان والعمران يعتبر قراءة ونصا في حد ذاته.
وأشار فطموش، إلى أن عبد القادر علولة صرح بعمله على خلق مكانة جديدة للمسرح الجزائري، وما اقترحه مستحث في الكلمة والقصة وترتيب الحكاية، فيما تناول كاتب ياسين مكانة المتلقي وقال وقتها أنه قد حان وقت مسرح الجمهور الواسع ونزول المسرح للشارع والملاعب لاحتواء طاقات الجمهور، وذلك حسب رؤيته من خلال تشبعه بمسرح الانغماس والنضال والمشاركة، مضيفا أن ولد عيد الرحمان كاكي استدعى من جهته الاحتفالات التشاركية وكان يقول “سأذهب إلى أبعد مدى حيث يمكننا من الضربات الثلاث الركح والعلبة السوداء والذهاب إلى الحلقة”، فإذا -يضيف فطموش- أن هؤلاء الكبار حاولوا الخروج من هذا الغلق الذي يطوق المسرح.
وكشف فطموش، عن ضرورة مسرح سياسي للحفر في التغيير من قبل المتلقي، وكذا تقرب المسرح من الطبقات الكادحة، ومسرحا جماعيا فيه من لهم الاهتمام والرؤية المشتركة، وكذا تجارب جديدة وجريئة لبناء صرح فني وجمالي يحقق رسالة أصيلة من خلال تصوير الواقع بدقة وصدق.
تاريخية المسرح الجزائري واللغة في اليوم الأول للندوة 
وحملت الجلسة الصباحية الأولى لليوم الأول عنوان “تاريخية المسرح الجزائري”، قدم فيها الدكتور أحسن ثليلاني مداخلته بعنوان “المسرح والثورة الجزائرية، الرؤية والتشخيص”، كما قرأ من جهته الدكتور عبد الكريم بن عيسى مداخلته بعنوان “ظاهرة آيراد: فعل التأريد المسرحي” بإدارة محمد بوكراس. وفي الجلسة الصباحية الثانية تناول الأستاذ محمد كالي مداخلة بعنوان “المسرح الجزائري الناطق بالفرنسية: إشكالية غنيمة حرب”، فيما تدخل الأستاذ جروة علاوة وهبي بمحاضرته “مسرح الهواة مسار والتزام”، حيث أدارت هذه الجلسة الأستاذة سمية بن عبد ربه.
وجاءت الجلسة المسائية مقسمة إلى جلستين أيضا بعنوان “أسئلة الكتابة المسرحية”، الأولى بعنوان “اللغة والكتابة المسرحية” أدارها الدكتور محمد لمين بحري وقدّم فيها الدكتور الرشيد بوشعير “لغة المسرح الجزائري مفارقات سيميولوجية” وقرأ الروائي واسيني لعرج ورقته المعنونة بـ”أية لغة لأي مسرح؟ في نقد الفجوة اللغوية مع الجمهور المسرحي الجزائري”، فيما تناول محمد بورحلة مداخلة بعنوان “اللغة والكتابة المسرحية في المسرح الجزائري”. أما الجلسة المسائية الثانية التي جاءت بعنوان “الاقتباس والترجمة في المسرح الجزائري”، أدارتها الدكتورة انشراح سعدي، وقدّم فيها الدكتور سعيد بوطاجين ورقته البحثية بعنوان “ترجمة مسرح كاتب ياسين” والدكتور أحمد حمومي “الترجمة والاقتباس ضرورة أم ماذا؟”، “فيما قرأ الدكتور عبد القادر بوزيدة ورقته “الاقتباس والترجمة في المسرح الجزائري”.
وبرمج المنظمون اليوم الأحد جلسات حول “تجارب الإخراج المسرحي في الجزائر” سيتم التطرق فيها لعدة مواضيع من بينها مقاربات الإخراج المسرحي واتجاهات الإخراج والسينوغرافيا بالإضافة إلى التكوين في المسرح الجزائري، وأنا اليوم الثالث فسيكون حول حركة النقد المسرحي ومسرح الطفل بالإضافة إلى أثر التشريعات والمؤسسات والمهرجانات على المسرح الجزائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى