أخبار عاجلةأهم الأخبارسياسة

استقباله للسفير الفرنسي يتحول إلى كرة ثلج.. “بعجي في عين الإعصار”

لا تزال تداعيات استقبال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني بعجي أبو الفضل، للسفير الفرنسي فرانسوا غوييت، تتفاعل، مهددة بسقوط رأس خليفة جمال ولد عباس ومحمد جميعي.

علي. ب

على الرغم من مرور أسبوع كامل على هذا اللقاء الذي أسال الكثير من الحبر، إلا أن هذا الحدث تحول إلى كرة ثلج تكبر من يوم لآخر، والمثير في الأمر، هو أن كرة الثلج هذه لم يساهم في صناعتها إطارات الحزب العتيد لوحدهم، وإنما شارك فيها سياسيون وناشطون من خارج الحزب.

وكان يمكن أن يمر هذا اللقاء البروتوكولي، من دون ضجيج يذكر، لولا أنه جاء في ظرف جد حساس، يشهد توترا مثيرا في العلاقات الجزائرية الفرنسية، الأمر الذي حرك كوادر في الحزب ضد الأمين العام مطالبين برأسه.

وبعدما كان الحزب يعيش هدوء حذرا طيلة الأشهر الماضية، انتعشت شبكات المعارضة الداخلية في الحزب لإضعاف بعجي والخروج بموقف حاسم ضده،  وذلك بالرغم من اعتقاد المراقبين وتأكيد المطلعين على أن الاستقبال ما كان ليتم لولا وجود ترخيص صريح من السلطات العليا.

وعلى الرغم من دفاع المكتب السياسي عن استقبال بعجي للسفير الفرنسي المثير للجدل، مؤكدا على أن اللقاء كان بطلب من الدبلوماسي الفرنسي بعد عدة تأجيلات، الا أن ذلك لم يساهم في توقف كرة الثلج عن التضخم، إلى درجة أن البعض اعتقد بأن بعجي تعرض لخديعة من جهات ما، قبل أن تتخلى عنه مع تطور القضية.

وارتفعت المطالب بعقد اجتماع موسّع لأعضاء اللجنة المركزية وممثلي الحزب في البرلمان لـدراسة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحجة أن خطوة أبو الفضل بعجي “تعد انقلابا مكتمل الأركان على كل مبادئ جبهة التحرير وانحرافا واضحا على الخط الوطني الأصيل”.

وإلى غاية اللحظة لا تزال القضية محصورة في شبكات التواصل الاجتماعي وعلى أعمدة بعض الصحف الوطنية، ويبقى مصير بعجي رهينا بما ستقرره الجهات المتحكمة في دواليب إدارة شؤون الحزب العتيد عن بعد، وينتظر أن تكشف تفاعلات الأيام القليلة المقبلة، مصير الرجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى