أخبار عاجلةأهم الأخباررياضة

اجماع على مسؤولية الفاف في أحداث قسنطينة ونهائي الكأس تحت التهديد

عرفت مباراة شبيبة القبائل ومولودية الجزائر في نصف نهائي كأس الجمهورية أحداثا مؤسفة وهذا على مدار 12 ساعة أي قبل أثناء وبعد المباراة.
الأحداث سببها تواجد أنصار المولودية بكثرة منذ يوم الخميس في مدينة الصخر العتيق، بحيث تنقل هؤلاء لمساندة الفريق بعد قرار ادارة شبيبة القبائل، بلعب المباراة في ملعب حملاوي والذي فسره البعض بمحاولة ادارة الكناري للثأر من قرار الفاف القاضي بمنع الشبيبة استقبال منافسيها في منافسة الكأس في ملعب تيزي وزو، لعدم مطابقة الملعب ومدرجاته لمعايير محددة سابقا من طرف لجنة الكأس.
وتعرض أنصار المولودية لرشق بالحجارة بالإضافة لاعتداءات بالجملة خارج الملعب وهذا بالأسلحة البيضاء وحتى بالحجارة، حيث سجل تكسير زجاج العديد من السيارات وهو ما تسبب في حالة من الفوضى ابتداء من أولى ساعات يوم الجمعة في محيط الملعب وحتى وسط مدينة سيرتا التاريخية التي تحولت الى حلبة في الهواء الطلق.
أنصار المولودية، ورغم دخولهم باكرا الى المدرجات، لم يسلموا من الضغط ومن رغبة أنصار الفريق المحلي في أخذ الثأر فمباراة ملعب 5 جويلية التي فاز فيها العميد العاصمي بثلاثية تركت أثارها السلبية على أنصار ”السياسي” الذين تعرضوا الى كل أنواع الاعتداءات ووجدوا في فرصة استقبال الكناري للمولودية في ملعبهم فرصة للرد على من أهانوهم في العاصمة، فتحولت مدرجات حملاوي الى مسرح معركة حقيقية بين الشرطة وأنصار المولودية من جهة وأنصار السياسي وأنصار المولودية من جهة أخرى، وتعرض فيها العديد من محبي المولودية الى اصابات بليغة نقل على اصرها البعض الى المستشفى.
نهائي الكأس تحت التهديد ومخطط أمني غير مسبوق
وتواصلت الحملات الشرسة على شبكة التواصل الاجتماعي، حيث أجمع أنصار المولودية، على همجية الهجومات التي تعرضوا لها، في حين فضل البعض توجيه أصابع الاتهام لشريف ملال، رئيس القبائل، الذي كان قد اختار اللعب في حملاوي، بحيث أكدوا أنه فضل ارسال جماهير المولودية الى أنصار السياسي في ظل العلاقات المتردية بين الطرفين.
هذا وبدى جليا أن خيار ادارة الشبيبة كان وراء الأحداث التي خلفت العديد من الجرحى وأنباء عن سقوط قتيل واحد، ولكن وكما يقو المثل: اذا عرف السبب بطل العجب، فقرار شريف ملال لم يكن شخصيا كون رئيس الكناري استند لنتائج سبر أراء قام به النادي عبر موقع التواصل الاجتماعي أجمع فيه أنصار ومحبي الكناري على ضرورة اللعب في قسنطينة في ظل غياب الملاعب التي توافق المعايير الموضوعة من طرف الفاف، ومن هذا المنطلق فالعقلاء حملوا المسؤولية للاتحاد الجزائري لكرة القدم ولجنة الكأس التابعة لها والتي سنت القانون الذي منع الكناري من استقبال منافسيه على أرضية أول نوفمبر، بحيث تسبب هذا الرفض بكثير من المشاكل ابتداء من تأجيل لقاء البليدة في العديد من المرات قبل أن تبرمج وتظهر من جديد مشكلة مباراة العميد في قسنطينة والتي كان من الواضح أنها كانت ستحمل كل هذه العراقيل في حين كان من المفروض منح فرضة للفرق للتفاهم على اللعب في ملعب يلقى الاجماع، بحيث كان شريف ملال قد صرح بعد مباراة فريقه أمام المولودية، في الدوري أنه كان يفضل لغة التحاور مع المنافس واختيار اللعب في 1 نوفمبر على التنقل الى قسنطينة وتأسف لعدم منح الفرصة للفريقين للتشاور متهما ضمنيا الفاف التي سنت قانون ال 20 ألف مقعد التي لا يستند لأي منطق.
الأكيد أن ما حدث في ملعب حملاوي سيبقي بضلاله على النهائي الذي سيلعب بعد أسبوعين يوم الفاتح ماي في ملعب 5 جويلية، فأنصار المولودية ينادون الى ضرورة الثأر وهددوا أنصار الشبيبة من مغبة التنقل الى العاصمة في النهائي المرتقب وهي عناصر تجعل من هذه المباراة خطرا لابد أن تتحكم فيه السلطات الأمنية رغم أن المباريات النهائية غالبا ما تم التحكم فيها من طرف عناصر الأمن بالنظر لتواجد السلطات العليا للبلاد وحتى العسكرية في المنصة الشرفية، وهذا قد يدفع أمن العاصمة للشروع في تسطير مخطط محكم قد يعرف تغطية أمنية غير مسبوقة للمباراة.
مهدي.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى