أخبار عاجلةأهم الأخبارالإقتصادسياسة

اتفاق مبدئي مع الشريك الألماني.. هل فشل النفوذ الفرنسي في وأد مشروع ديزيرتيك ؟

أخيرا وبعد نحو عقد من الزمن، وقعت كل من الجزائر والمانيا على اتفاق مبدئي بخصوص مشروع “ديزريتيك” بداية الشهر الحالي، وهو الخبر الذي اورده وزير الطاقة محمد عرقاب، الذي حل اليوم ضيفا على الاذاعة الوطنية.

عرقاب قال ان المشروع الموعود يشهد تقدما ملموسا على جميع الجوانب، وذلك بالرغم من الجائحة الفيروسية التي اجتاحت العالم  وساهمت في تعطيل المشروع الضخم وعطلت قدوم الخبراء الألمان الى الجزائر، على حد تعبيره.

ويجري التحضير بصورة منتظمة لتوقيع الاتفاق النهائي خلال الاسابيع القليلة المقبلة، حيث يتم التواصل بين الرئيس المدير العام لسونلغاز والشريك الألماني عبر تقنية التحاضر عن بعد، على ان يكون الاتفاق الأول، تقنيا، لدراسة مؤهلات الجزائر من الطاقة الشمسية وتبادل التكوين الدقيق في الميدان، بين العديد من القطاعات مثل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة والطاقات المتجددة.

وعلى الرغم من تاكيد السلطات الجزائرية على المضي بثبات في مشروع ديزيرتيك مع الشركاء الالمان، الا ان ذلك لم يحل دون ضياع نحو عقد من الزمن، كان يمكن للجزائر خلاله ان تربح الخبرة التكنولوجية والجباية المالية، في وقت تبدو في اشد الحاجة الى الاثنين.

وان دل هذا على شيء فانما يدل على ان الجزائر لم تعد رهينة للحسابات والمصالح الفرنسية، التي تمكنت خلال العقدين الأخيرين من فرض الكثير من الاملاءات على النظام السابق، بما يتماشى ومصالح المستعمرة السابقة، وذلك عبر ابعاد القوى العالمية النافذة وخاصة في المجال الاقتصادي من الاقتراب من الجزائر، التي تبقى في نظر السياسة الخارجية الفرنسية، مجالا حيويا خاصا بها.

ومنذ افشال مشروع ديزيرتيك الاول، ظل الجدل محتدما والسهام موجهة لنظام الرئيس المخلوع، المتهم بمجاراة المصالح الفرنسية، وقد اكد هذا تصريح منسوب لوزير الماني، عملت السلطات الفرنسية بكل ما اوتيت من قوة ونفوذ، على حمل السفارة الالمانية في الجزائر على تكذيب ذلك التصريح الذي اشعل الناشطين عبر شبكات التواصل الاجتماعي حينها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى