أهم الأخبارالوطن

إشراك أبناء الجالية في نظام التقاعد المعتمد في الجزائر لإنقاذه من الإفلاس

تبنت لجنة المالية والميزانية بالغرفة السفلى، تعديلا واحدا من أصل 21 تعديلا تقدم به أعضاء اللجنة، يقضي بإشراك أبناء الجالية الجزائرية في الخارج في نظام التقاعد المعتمد في الجزائر عبر منحهم إمكانية تسديد اشتراكات دورية مقابل الاستفادة من منحة التقاعد لإنقاذ هذا الأخير من شبح الإفلاس الذي أصبح يطارده في السنوات الأخيرة إلى درجة أن الحكومة أعلنت مرارا وتكرارا عجزها عن دفع مستحقات المتقاعدين.
وبعد ساعات كاملة من النقاش داخل الجلسة المخصصة لدراسة التعديلات المقترحة على مشروع قانون المالية لسنة 2019 ، تخللتها حرب كلامية ومناوشات بين أعضاء اللجنة، خاصة بعد رفضتها تبني 7 مقترحات تقدم بها حزب العمال، تبنت اللجنة تعديلا واحدا تقدم به نواب المجلس الشعبي الوطني خلال مناقشتهم القانون، ويخص إشراك الجالية الوطنية في صندوق التقاعد وهو التعديل الذي اقترحه نواب حزب جبهة التحرير الوطني في انتظار عرضه على النواب اليوم الخميس في جلسة عامة للتصويت عليه.
واقترح النواب إشراك أبناء الجالية في الخارج في نظام التقاعد الوطني، واعتبروا أن إشراكهم في الظرف الراهن أصبح حتمية، وقالوا إن هذا القرار سيساهم بشكل كبير في تمويله.
التعديلات المدرجة لم يستسغها حزب العمال، ووجهت لويزة حنون، انتقادات لاذعة للمشروع، وقالت إن ادراج مادة في مشروع قانون المالية تسمح ببيع السكنات الاجتماعية بعد مرور سنتين من الحصول عليها بأنه ” مشجع على الفساد والمضاربة في قطاع السكن الذي يجعل القضاء على الأزمة مستحيل رغم العدد الهائل من السكنات المشيدة في كل الصيغ لتستخلص حنون “الدولة هي من تشرعن للمضاربة والفساد”، واعتبرت من جهة أخرى غياب الرسوم الجديدة في مشروع قانون المالية لا يمكن أن يغطي الطبيعة الحقيقية للمشروع الذي يكرس سياسة التقشف ضد عموم الشعب الجزائري والسخاء مع الطبقة الثرية.
ووجهت الأمينة العامة لحزب العمال اتهامات للحكومة بالتواطؤ مع رجال الأعمال من خلال عدم إدراج أي اجراء لاستعادة القروض الممنوحة.
ومن جهتها اعتبرت المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية، أن ” السلطة التنفيذية استحوذت على السلطة التشريعية، ويعتبرون أن مبدأ الفصل بين السلطات المكرس في الدستور هو مجرد وهم “. وبخصوص مشروع قانون المالية 2019، قالت المجموعة البرلمانية للافافاس إنه ” وكما كان متوقعا، فقد تم عرض مشروع قانون المالية 2019 بصفة استعراضية دون تقديم حصيلة التسيير السنوي لميزانية الدولة ولا للتغييرات التي أجريت من طرف الحكومة بعيدا عن الرقابة البرلمانية “، وأضافت ” كان من المفروض أن تتم مناقشة وعرض مشروع قانون المالية 2019 إلا بعد تقديم بيان السياسة العامة للحكومة، والتقرير السنوي لبنك الجزائر “.
وقال نواب حزب العمال إن المشروع لا يحتوي مشروع القانون على أي إجراء ملموس يخص محاربة التهرب والغش الجبائي، وكذا لم يتم خفض التكاليف المبالغ فيها لنمط تسيير مؤسسات الدولة، ولترشيد النفقات العمومية، ولا معالجة الاختلالات الكامنة في توزيع ميزانية الدولة، التي تفرض أفضلية ميزانية التسيير على حساب ميزانية التجهيز، ولا توجد أي إرادة سياسية لمحاربة الفساد والاقتصاد الموازي.
ويرى برلمانيو جبهة القوى الاشتراكية بأن المقصود من وراء الضجة الإعلامية المثارة حول الإبقاء على التحويلات الاجتماعية وعدم إدراج رسومات جديدة في مشروع قانون المالية 2019 ما هو إلا لأغراض انتخابية بحتة والرغبة في شراء السلم الاجتماعي.
فؤاد ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى