ثقافة

إسماعيل يبرير يناقش “مولى الحيرة” اليوم بتيبازة

يلتقي اليوم الكاتب إسماعيل يبرير ابن الجلفة، جمهوره بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “آسيا جبار” بتيبازة، لمناقشة وعرض روايته الصادرة عن دار النشر والتوزيع “حبر” بعنوان “مولى الحيرة”، وهي الفائزة بجائزة “محمد ديب” الأدبية في طبعتها السادسة أكتوبر الماضي (2018).
وكان يبرير قد رفع تتويجه إلى روحي الكاتبين الراحلين اللذان نالا الجائزة قبله، حميد بوعصيدة وديهية لويز، وقد وصفهما بالمبدعين. كما كان قد نوّه حينها من خلال منشور له على صفحته الرسمية “فيسبوك”، بأن روايته “مولى الحيرة” التي نالت الجائزة، أنّها نصّ قد يكون أقلّ عمقا وشخصيا قد يكون أقلّ ابداعا من بين من شارك، لهذا فهو لا يقف على منصّة الأفضلية بل التّتويج، شاكرا كلّ من هنّأه وعجز عن الرد، قائلا “تفرّقت التهاني بين الصّفحات… لكم المحبّة والامتنان”. وفي الرواية يقترب إسماعيل يبرير من الإنسان أكثر، ويراهن على بناء شخوصه المتداخلة بكثير من الدقّة والحذر، وقد صرّح الرّوائي في أكثر من مناسبة بهذا الميل حيث يقول “لم أراهن على الإنسان الذي أكتبهُ (وهو العربيّ، الجزائريّ غالباً) رهانا كاملا، لم أفعل بسبب نقصانه، وليس لقلّة حيلتي، بقدر ما هو قلة حيلة هذا الإنسان الذي يعنيني مأزقهُ الوجوديّ”. ويصف يبرير روايته “هي ستة عقود من الزمن الجزائري، وهو زمن يتقاطع مع الكثير من الفضاءات الأخرى، رصد من خلال حي شعبي، حكاية شاعر لم يكتب قصيدته، يساري لم يعد ينتمي لأي جهة، ووطن في صورة الحي الذي تغير أكثر من مرة، بالإضافة إلى تفاصيل الموت المجاني والقتل والعذابات والفساد والإقصاء التي كابدتها الشخصيات على اعتبار أنهم يعيشون الزمن الجزائري”.
كتب حسين هيثم عن الرواية قائلا “يمنح الجزائري إسماعيل يبرير في روايته ‘مولى الحيرة’ أهمية لافتة للأفكار المتصارعة التي تتناهب الإنسان، وذلك في مسار استعادته تاريخ بلده والمنطقة العربية خلال ستة عقود، من منتصف الخمسينيات حتى العام 2015، وما يكتنف هذا التاريخ الحديث من توتر وتخبط، وبحث عن الذات، وسعي إلى بلورة هوية وطنية جامعة، وكيف كان ذلك كله يغلف بحيرة متجددة، وسؤالا ينتظر إجابة شافية عنه”.
وكتب عبد الرزاق بوكبة “أن نهدس حكاية لا يعني أن نعلّبها، بل أن نفتح فيها نوافذَ كثيرةً، تحمل المتلقي على أن يُتعب نفسَه في فهمها/ هضمها، حتى يملك الحق في أن يصبح شريكًا فيها، فتكتمل لذة النص لديه. من هنا فمتن يبرير يملك الاستعداد مسبقًا لأن يتخلى عن القارئ الكسول أو المؤطر أو المفخخ بالنظريات والأيديولوجيات والأحكام الجاهزة، ويراهن على قارئ يبحث عن ذاته في المتون المفتوحة على التأويل. يكتب في الصفحة رقم 392: أخجل حين أخيّب عرس المتلقي”.
من أجواء الرواية “يعتقد يحيى أن الزمن كذبة، نحن من نفسر الوقت ونقيم مجدا للساعة، ألم يمت هنا غير مرة ويبعث دون أن ينبته الوقت له أو ينتبه هو للوقت؟ وأذا كان ” للوقت سطوة ففي أي جهة كان؟ بل إن المكان يبدو له كتلة واحدة نجزئها لتفاهتنا فقط، ولو كنا أكبر في وجودنا لرأينا العالم مسكنا ضيقا، والأرض حديقة صغيرة، والبشر بعض جيران، لكنه في عمقه وضياعه ووحدته البيولوجية لا يملك إلا أن يحاول مجددا التحرك، عالم متطرف”.
إسماعيل يبرير كاتب، روائي، وشاعر من مواليد ولاية الجلفة، متزوج وأب لـثلاثة أطفال، يقيم بالجزائر العاصمة رفقة زوجته الكاتبة أمينة شيخ. وهو خريج المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، بالجزائر العاصمة، وتحصل منها على شهادة ماستر في الصحافة. ألف يبرير عددا من الكتب في مختلف الأجناس الأدبية، ورغم أنه بدأ بالشعر إلا أن صيته ذاع كروائي من خلال رواياته “وصية المعتوه” التي فازت بجائزة “الطيب صالح العالمية في الرواية” عام 2013، ”كتاب الموتى ضدّ الأحياء”، “ملائكة لافران” و«باردة كأنثى”، لم تحقّق مجموعاته الشعرية انتشارا مثل الذي حققته رواياته، فقد سبق أن قدّم “طقوس أولى” و”التمرين أو ما يفعله الشاعر عادة”، وعرف عنه الاشتغال بالمسرح، حيث ألف عددا من النصوص المسرحية، وحظيت أغلب كتاباته بتنويه النقاد والدارسين، ونالت جوائز في الجزائر وفي العالم العربي.
زينـة.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى