أهم الأخبارسياسة

أويحيى وبوشارب في عين الاعصار.. حراك الشارع يربك الأرفلان والأرندي

قالت مصادر حضرت اجتماع المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، إن قياديين في القوة السياسية الثانية في البلاد، طالبوا الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى، بترك منصبه، باعتباره كان أحد الذين دعوا الرئيس بوتفليقة إلى الترشح لعهدة خامسة.

المعلومة سرت كالنار في الهشيم أمس في الأوساط الإعلامية، لأن أويحيى اعتاد أن يغادر قيادة الحزب تحت الضغط، كلما تم التخلي عن خدماته في رئاسة الجهاز التنفيذي، مثلما حصل قبل نحو ست سنوات من الآن.

وبسرعة فائقة، سارع الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب، إلى نفي استقالة أويحيى، وتحدث عن اجتماع للأمناء الولائيين يومي 24 و25 مارس، لدراسة الوضعية التي تمر بها البلاد، من أجل الخروج بقرارات تخدم مصالح البلاد واستقرارها.

عودة الحراك داخل الأرندي من أجل الإطاحة بأويحيى، تزامنت أيضا مع حراك آخر في حزب جبهة التحرير الوطني، تستهدف الإطاحة بالمنسق الوطني، معاذ بوشارب، وقد بدأت الأمور تتعقد عليه، بمطالبة أعضاء اللجنة المركزية عقد دورة لبحث الأزمة التي يمر بها الحزب ومعه.

الوضع بات يشبه إلى حد كبير ما عاشه الحزبان في سنة 2013، حيث تمت الإطاحة بكل من الأمين العام الحالي للأرندي، أحمد أويحيى، وكذا الأمين العام الأسبق للحزب العتيد، عبد العزيز بلخادم، الذي سحبت منه الثقة في دورة عاصفة للجنة المركزية، لم يكن بلخادم حينها ينتظر هذا السيناريو.

الأمر يبدو معقدا أكثر بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني، لأن اللجنة المركزية تم حلها والأمين العام غائب، في واحدة من أغرب المراحل التي عاشها الحزب العتيد منذ عقود، وهو أمر يجعل من الصعب التكهن بما سيحدث في الأيام المقبلة، فمعاذ بوشارب الذي يطالب خصومه برأسه، يوجد في وضعية غير قانونية، لأن القانون الأساسي والنظام الداخلي لهذا الحزب ليس فيهما ما يشير إلى منسق للحزب.

كما أن اللجنة المركزية غير موجود لدى قسم كبير من إطارات هذا الحزب، بعد أن تم حلها رفقة المحافظات والقسمات يوم إبعاد الأمين العام السابق للحزب وحل المكتب السياسي، جمال ولد عباس، وهو ما يجعل الاستقرار على مخرج يرضي جميع الأطراف المتصارعة، أمر صعب التحقيق.

غير أن هذه المعاينة لا تنطبق على الحزب الغريم، التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يعيش حالة من الاستقرار المؤسساتي، فالمجلس الوطني يؤدي نشاطه بشكل طبيعي، حاله حال المكتب الوطني، والأمين العام، ما يعني أن قرار إبعاد هذا الأخير سهل إذا قرر صناع القرار ذلك، فيكفي “التصفير” لأعضاء المجلس الوطني، لسحب الثقة منه، أو الضغط على أويحيى كي يرمي المنشفة مثلما جرت العادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى